تأسيس شركة في الجزائر وأنت أجنبي: قرارات الأسابيع الثلاثة الأولى

📌 باختصار: التسجيل ليس الجزء الصعب، بل الهيكلة. أربعة قرارات تُتّخذ في الأسابيع الثلاثة الأولى — الشكل، مبلغ رأس المال، الموضوع الاجتماعي، والتسيير — وكلّ واحد منها مكلِف التراجع عنه. وهي مجتمعةً تحدّد إن كان بإمكانك أن تملك 100%، وإن كانت أموالك ستُفرَج، وإن كانت الأرباح ستكون يوماً قابلة للتحويل. يعرض هذا المقال ما تقوله النصوص فعلاً: الصياغة الحرفية للمادة 590 مكرر 2 التي كثيراً ما تُروى أوسع ممّا هي، وأجل الستة أشهر الذي يجري على الأموال المودَعة بموجب المادة 567 مكرر 1، وتغيير 9 جويلية 2026، تاريخ دخول اتفاقية الأبوستيل حيّز النفاذ في الجزائر وانتهاء التصديق القنصلي.

الكلمات المفتاحية لهذا المقال

المستثمر الأجنبي الملكية 100% أبوستيل منذ 9 جويلية 2026 SARL أم EURL رأس المال الاجتماعي الموضوع الاجتماعي قانون 15-20 م. 590 مكرر 2 حساب الانتظار رسم AAPI السجل التجاري مسيّر غير مقيم

1. هل يمكن للمستثمر الأجنبي أن يملك 100%، وبأيّ شكل؟

يُخلَط عادةً بين سؤالين، وجوابهما مختلف. ما النسبة التي يمكنني امتلاكها؟ سؤال محسوم. عبر أيّ هيكل؟ غير محسوم، وهنا تضيع الملفات.

في النسبة. لم تعد قاعدة 49/51 قاعدة عامة منذ قانون المالية التكميلي لسنة 2020. وتبقى قائمة في الأنشطة المدرَجة في المرسوم التنفيذي رقم 21-145 المؤرخ في 17 أفريل 2021 — المناجم والمحاجر، الطاقة في المنبع وشبكات نقل المحروقات، الصناعات العسكرية، السكك الحديدية والموانئ والمطارات، الصناعة الصيدلانية مع استثناءات — وكذلك في الاستيراد الموجَّه لإعادة البيع على حاله. وخارج ذلك يمكن للمستثمر الأجنبي أن يملك كامل رأس المال.

في الشكل. هنا اختصار شائع جداً يستحقّ التصحيح. كثيراً ما تُروى المادة 590 مكرر 2 من القانون التجاري بصيغة «لا يمكن لشركة ذات مسؤولية محدودة أن تكون الشريك الوحيد في EURL». والنصّ يقول أقلّ من ذلك:

«لا يجوز لشخص طبيعي أن يكون شريكاً وحيداً إلّا في شركة واحدة ذات مسؤولية محدودة. ولا يجوز لشركة ذات مسؤولية محدودة أن يكون شريكها الوحيد شركةً أخرى ذات مسؤولية محدودة مكوَّنة من شخص واحد.»
المادة 590 مكرر 2 من القانون التجاري، المضافة بالأمر رقم 96-27 المؤرخ في 9 ديسمبر 1996

إنها قاعدة مانعة للتسلسل. ما تمنعه هو أن تكون شركة أحادية الشريك الشريكَ الوحيد في شركة أحادية أخرى. وهي لا تمنع، في حرفيّتها، أن تكون شركة ذات مسؤولية محدودة متعدّدة الشركاء الشريكَ الوحيد في مؤسسة جزائرية ذات شخص وحيد.

ويترتّب على ذلك أمران. أوّلاً، استبعاد الشكل الأحادي تلقائياً أمام كلّ شريك شخص معنوي قراءةٌ أوسع من النصّ. ثانياً — ولهذا نوصي رغم ذلك بالشكل المتعدّد في أغلب الملفات — لا يوجد نصّ يبيّن كيف يُكيَّف شكل اجتماعي أجنبي بالنظر إلى هذه المادة، والجواب العملي يأتي من الموثّق ومن السجل التجاري لا من الفقه. وشركة بشريكين لا تثير هذه الأسئلة أصلاً.

والجزاء جدير بالمعرفة قبل الاختيار: يمكن لكلّ ذي مصلحة أن يطلب الحلّ، على أنّ للمحكمة أن تمنح أجلاً أقصاه ستة أشهر للتسوية، ولا يمكنها الحكم بالحلّ إذا تمّت التسوية يوم فصلها في الموضوع.

احسم الشكل مع الموثّق قبل أيّ تحرير، لا بعد إعداد القانون الأساسي. هو أقلّ القرارات كلفةً للتعديل في اليوم الأول، ومن أكثرها كلفةً في اليوم الثلاثين.

2. بماذا يُلزمك قرار رأس المال؟

منذ القانون رقم 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015، صار رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة يُحدَّد بحرية من الشركاء في القانون الأساسي (المادة 566). ولم يعد الحدّ الأدنى القديم قائماً. هذه الحرية حقيقية، وهي فخّ، لأنّ ثلاث قواعد أخرى تتعلّق بالرقم الذي تختاره.

1
التحرير. الحصص النقدية تُحرَّر بـخُمسها على الأقل، والباقي دفعة واحدة أو عدّة دفعات بقرار من المسيّر، في أجل لا يتجاوز خمس سنوات من القيد في السجل التجاري. أمّا الحصص العينية فتُحرَّر كاملةً. ويجب تحرير رأس المال كاملاً قبل أيّ اكتتاب جديد نقدي، تحت طائلة البطلان (المادة 567).
2
أجل من ستة أشهر يجري على الأموال المودَعة. بموجب المادة 567 مكرر 1، إذا لم يتمّ تأسيس الشركة في مدّة ستة (6) أشهر ابتداءً من تاريخ إيداع الأموال، جاز لكلّ مكتتب أن يطلب من الموثّق سحب مبلغ مساهمته — وفي حالة تعذّر ذلك بالطرق العادية، أن يطلب من القاضي الاستعجالي الترخيص بسحب هذا المبلغ. وبالنسبة لمستثمر أجنبي تنتظر أمواله بينما تُستخرج الوثائق في الخارج، فهذا الأجل ليس نظرياً.
3
المبلغ يحكم خروج الأرباح. ضمان التحويل المنصوص عليه في المادة 8 من القانون رقم 22-18 يفترض تمويلاً ذا أصل أجنبي يبلغ عتبة دنيا تُحدَّد بدلالة الكلفة الإجمالية للاستثمار. رأس المال يُختار قياساً على كلفة المشروع، لا على إجراءات التأسيس.

ونقطة تُفاجئ كثيراً: الحصة بالعمل (الصناعة) مقبولة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة وتُقوَّم في القانون الأساسي، لكنّها لا تدخل في تكوين رأس المال (المادة 567 مكرر). فلا يمكن الاستعانة بها لبلوغ عتبة تمويل.

ولاحظ أخيراً متى يُطلَب المبلغ فعلاً. البنك لا يفتح عادةً الحساب المخصّص لاستقبال رأس المال دون عقد موثّق يحمل قرار التأسيس — وهو عقد يذكر التسمية ورأس المال وتوزيع الحصص والممثّل القانوني. أي أنّ مبلغ رأس المال مطلوب قبل مرحلة كاملة ممّا تفترضه أغلب الرزنامات.

3. لماذا يقرّر الموضوع الاجتماعي أكثر ممّا يقرّره النشاط؟

يُحرَّر الموضوع الاجتماعي عادةً في الأسبوع الذي يطلب فيه الموثّق القانون الأساسي، وغالباً من نموذج جاهز، وهو البند الذي يثبّت أمرين طوال حياة الشركة.

ما يحكمه الموضوع الاجتماعينتيجة الانزلاق نحو التجارة
سقف الملكيةالاستيراد لإعادة البيع على حاله يعود تحت شرط المساهمة الوطنية — فتُفقَد الملكية بنسبة 100%
ضمان التحويلالاستيراد لإعادة البيع المباشر غير مؤهَّل لأحكام النظام رقم 05-03، إلّا في حالة «جهود استثمارية معتبرة»، وهي عبارة لم تُعرَّف قطّ

والنتيجتان تنبعان من الخيار التحريري نفسه وتَرِدان معاً. فشركة أُسّست للاستشارة والمساعدة والتمثيل، ثمّ وُسّع موضوعها ليشمل شراء البضائع وإعادة بيعها «حفاظاً على الخيارات مفتوحة»، قد تفقد في بند واحد الملكيةَ الكاملة وحقَّ إعادة الأرباح.

ما نلاحظه في الممارسة. عادتان تُحدثان معظم الضرر. الأولى هي العبارة الجامعة — وعموماً كلّ العمليات التجارية المرتبطة بما سبق — تُضاف إلى موضوع دقيق في الأصل. والثانية هي اختيار كود النشاط في السجل التجاري: كودٌ يذكر نصّه الرسمي التجارة الخارجية يدعو إلى قراءة الملفّ على أنّه نشاط تجاري، مهما قال القانون الأساسي. احصر الاثنين في الخدمة الممارَسة فعلاً.

4. ما الذي تغيّر في وثائقك الأجنبية يوم 9 جويلية 2026؟

هذا أنفع تغيير هذه السنة لمن يؤسّس في الجزائر من الخارج، وهو حديث بما يكفي لأنّ كثيراً من الملفات ما زالت تُحضَّر وفق القاعدة القديمة.

أودعت الجزائر وثيقة انضمامها إلى اتفاقية لاهاي المؤرخة في 5 أكتوبر 1961 المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية في 5 نوفمبر 2025. ودخلت الاتفاقية حيّز النفاذ بالنسبة للجزائر في 9 جويلية 2026.

لم يعد التصديق القنصلي مطلوباً بالنسبة للوثائق العمومية المتنقّلة بين الجزائر وباقي الدول المتعاقدة. وتحلّ أبوستيل واحدة تصدرها السلطة المختصّة في بلد المنشأ محلّ سلسلة التصديقات. وفي ملف التأسيس يخصّ ذلك القانون الأساسي للشركة الأمّ، ومستخرج سجلّها، ومحضر تعيين الممثّل، والتوكيل، والتصديق على جواز السفر.

وتترتّب نتيجتان عمليّتان، والثانية هي التي تكلّف وقتاً.

1
الوثائق المصدَّقة وفق الإجراء القنصلي القديم قبل ذلك التاريخ ليست أبوستيل. وحيث يطلب الموثّق أو البنك اليوم أبوستيل، يلزم إعادة استخراج تلك الوثائق في بلد المنشأ — وهو بالضبط التأخير الذي جاء الإصلاح ليُلغيه.
2
القاعدة عمرها أسابيع في التطبيق. أكّد مع الموثّق والوكالة البنكية اللذين يعالجان ملفّك ما الذي يقبلانه، قبل استخراج أيّ وثيقة من الخارج. فالممارسة تستقرّ أبطأ من النصوص.

الأبوستيل تحلّ محلّ التصديق، ولا تحلّ محلّ الترجمة المحلَّفة إلى العربية، التي تبقى لازمة لتقديم الوثائق أمام الموثّق والسجل التجاري.

5. ما هو التسلسل الحقيقي وكم يستغرق؟

الرزنامات المنشورة تصف النواة الإدارية. وهي ليست خاطئة، بل ناقصة، لأنّها تبدأ بعد الخطوات التي تستهلك الوقت فعلاً. وهذا التسلسل الذي نخطّط عليه.

#المرحلةالمدة التقريبية
0رفع البلوكاجات: وثائق الشركة الأمّ، الأبوستيل، الترجمات المحلَّفة، مبلغ رأس المال، قرار الشركة، سلسلة المستفيدين الفعليينالمتغيّر — غالباً أطول مرحلة
1حجز التسمية وتأمين المقرّأيام
2الموثّق، العقد الأول: قرار التأسيس متضمّناً التسمية ورأس المال وتوزيع الحصص والممثّل القانونيأيام
3البنك: حساب انتظار باسم شركة في طور التأسيس، ثمّ تحويل رأس المال بعملة قابلة للتحويل3 إلى 5 أسابيع، منها 2 إلى 3 للتحويل نفسه
4الموثّق، العقد الثاني: القانون الأساسي النهائي بالعربية، ثمّ النشر القانوني2 إلى 3 أسابيع
5القيد في السجل التجاريأيام عند اكتمال الملف
6التصريح بالوجود والتعريف الجبائينحو شهر
7تحويل حساب الانتظار إلى حساب استغلالأيام

تأمّل المرحلتين 2 و4. هناك زيارتان للموثّق لا واحدة، والأولى تسبق البنك لأنّ البنك يشترط العقد الموثّق لفتح الحساب. وأغلب المخطّطات التي تُعرض علينا تفترض خطوة توثيقية واحدة بعد وصول الأموال، وهو ما يقلب الترتيب ويُضيّع شهراً.

وملاحظتنا هي من أربعة إلى سبعة أسابيع للنواة الإدارية عند اكتمال الملف، ومن ثلاثة إلى أربعة أشهر حتى القدرة على الاستغلال لشركة شريكها شخص معنوي أجنبي. والفارق بين الرقمين هو المرحلة 0 — وهي المرحلة التي لا يغطّيها أيّ دليل منشور.

وبعد القيد، يجري أجلان متوازيان يسهل نسيانهما: التصريح بالوجود لدى الإدارة الجبائية، وبطاقة التاجر الأجنبي للمسيّر الأجنبي، تُطلَب بُعيد القيد ويُحسَب الحصول عليها بالأشهر. عامِل وضع المسيّر كورشة موازية منذ البداية، لا كإجراء لاحق.

6. ما هي التكاليف المحدَّدة فعلاً بنصّ تنظيمي؟

أغلب جداول تكاليف التأسيس المنشورة تتناقض فيما بينها، لأنّ أتعاب الموثّق ورسوم النشر والطوابع تتفاوت حسب الولاية والمهني وقوانين المالية المتعاقبة. ونحن لا نعيد نشر أرقام لا نستطيع إسنادها، ولا ينبغي لمخطّط تمويل أن يفعل.

ومبلغ واحد محدَّد بمرسوم، ويستحقّ أن يُعرَف مبكّراً، لأنّه الذي يُفاجئ المستثمرين الأجانب.

رسم معالجة ملف الاستثمارالمبلغ
مشروع يقلّ عن ملياري دينار60 000 دج
مشروع يساوي ملياري دينار أو يفوقهما والاستثمارات الأجنبية400 000 دج

يُحدَّد هذا الرسم بـالمرسوم التنفيذي رقم 22-299 المؤرخ في 8 سبتمبر 2022 وهو مستحقّ يوم إيداع الملف. واقرأ السطر الثاني بتمعّن: الاستثمار الأجنبي يدفع رسم المشاريع الكبرى مهما كان حجم المشروع. فشركة خدمات متواضعة مملوكة من الخارج ومصنع بملياري دينار يدفعان المبلغ نفسه.

تسجيل الاستثمار اختياري. فهو يفتح باب أنظمة التحفيز، وليس شرطاً للتأسيس ولا لممارسة النشاط. وحين لا تجني شركة خدمات صغيرة فائدة تُذكر من المزايا، يستحقّ الرسم أن يُوزَن لا أن يُدفَع بحكم العادة. وحين تكون المزايا مهمّة، تذكّر أنّ التسجيل يجب أن يسبق إنجاز الاستثمار حتى يفتح الحقّ في الامتيازات أصلاً.

7. من يمكنه التسيير، وماذا يتطلّب ذلك منه؟

المادة 576 من القانون التجاري قصيرة وحاسمة: تُسيَّر الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص طبيعي أو عدّة أشخاص طبيعيين، ويمكن اختيار المسيّرين من غير الشركاء.

فالشركة الأمّ لا يمكنها إذن أن تسيّر فرعها الجزائري. لا بدّ من تعيين شخص، ولهذا الاختيار نتائج تتجاوز القانون الأساسي بكثير.

الخيارما يترتّب عليه
مسيّر أجنبي مقيمالأكمل والأثقل: تأشيرة، سكن، بطاقة إقامة وبطاقة تاجر أجنبي
مسيّر أجنبي غير مقيمأخفّ، لكنّه يفترض توافق الموثّق والبنك والولاية مسبقاً
مسيّر محليالأسرع للانطلاق، شريطة ضبط الصلاحيات بدقّة والتحكّم في التوقيع البنكي

النقطة التي تُحسم قبل أن تَعِد أحداً بشيء. ملفّ بطاقة التاجر الأجنبي يطلب بطاقة الإقامة، بينما المسيّر غير المقيم يقع مبدئياً خارج نظام بطاقة الإقامة. هذا التوتّر يُحلّ محلياً مع الولاية، وينبغي حلّه قبل الإيداع لا اكتشافه أثناءه. أمّا ملاحظتنا في الجانب البنكي فأكثر طمأنة: استمارات فتح الحساب تطلب جواز سفر الممثّل الأجنبي، وبطاقة الإقامة فقط إن كان يقيم فعلاً في الجزائر — فالمسيّر غير المقيم مقبول بنكياً في العموم.

8. ما الذي يتعثّر في الممارسة؟

النقاط التالية ملاحظات من مهام مرافقة مستثمرين أجانب، لا متطلّبات تنظيمية.

1
الحساب الذي يستقبل رأس المال يُفتَح قبل الوجود القانوني للشركة، باسم شركة في طور التأسيس، استناداً إلى شهادة التسمية والعقد الموثّق. والمسيّرون المعتادون على أنظمة أخرى يتوقّعون الترتيب المعاكس فيضيّعون أسابيع.
2
صياغة شهادة الإيداع حاسمة ولا تُصحَّح لاحقاً. يجب أن تصف الأموال بأنّها حصة في رأس المال بعنوان استثمار أجنبي، بعملة حرة التحويل. هذه الشهادة هي عمود ملف تحويل الأرباح بعد سنوات.
3
التحويل الدولي نفسه يستغرق أسبوعين إلى ثلاثة. هو سطر في المخطّط الزمني لا لحظة. ويجب أن تكون المصاريف على عاتق الآمر بالتحويل حتى يطابق المبلغ المُقيَّد رأس المال المكتتَب.
4
الحضور الشخصي مطلوب في الغالب. الموثّق يريد الممثّل حاضراً أو توكيلاً مصدَّقاً ومترجَماً حسب الأصول يغطّي الشخص والشركة الشريكة معاً؛ والبنوك تطلب المسيّر شخصياً في كثير من الأحيان. خطّط لرحلة واحدة على الأقل، أو أعِدّ توكيلاً يغطّي الصفتين فعلاً.
5
قائمة الوثائق المطلوبة من الشريك الشخص المعنوي الأجنبي غير موحّدة. قانون أساسي مترجَم ومؤبستَل، مستخرج سجلّ، سلسلة المستفيدين الفعليين، محضر تعيين الممثّل، توكيل موثّق، جواز مصدَّق. والمتطلّبات تختلف بين موثّق وآخر وبين وكالة بنكية وأخرى. اضبط القائمة قبل استخراج أيّ شيء من الخارج.
6
المستفيدون الفعليون مطلوبون، ومستخرجات السجل نادراً ما تجيب عنهم. استمارات معرفة الزبون تفرض تحديد الأشخاص الطبيعيين خلف كلّ شريك معنوي فوق عتبة معيّنة. ومستخرج السجل يُظهر عادةً المسيّرين لا المساهمين، فيلزم غالباً سجلّ شركاء منفصل.
7
عيوب شكلية صغيرة تُرجع ملفات كاملة. استمارات بنكية تطلب اسمَي الأب والأمّ، وكثير من جوازات السفر الأجنبية لا تحملهما؛ عبارة الموافقة بخطّ اليد قبل التوقيع؛ اسم شارع مكتوب بصيغتين في وثيقتين. التسمية والعنوان يجب أن يتطابقا حرفياً في كامل الملف.

احتفظ بكلّ الوثائق البنكية لدخول رأس المال منذ أوّل تحويل — رسالة التحويل، شهادة الإيداع، إشعار التنازل. هو السند القانوني الوحيد الذي ستطلبه الإدارة عند تحويل الأرباح لاحقاً، وستطلبه بعد وقت طويل من مغادرة من نظّم العملية.

يعرض هذا المقال الإطار التنظيمي المطبَّق ولا يشكّل استشارة قانونية ولا جبائية ولا ضماناً للحصول على أيّ ترخيص. وهو لا يحلّ محلّ الموثّق، وهو وحده المؤهّل لتحرير العقود. والمبالغ والعتبات والآجال هي المطبَّقة في تاريخ التحقّق المذكور أدناه. وكلّ وضعية يجب أن تُدرَس بالنظر إلى عناصرها الخاصة.

أسئلة متكرّرة

هل يمكن لمستثمر أجنبي أن يملك 100% من شركة جزائرية في 2026؟ +
خارج الأنشطة الاستراتيجية المدرَجة في المرسوم التنفيذي رقم 21-145 المؤرخ في 17 أفريل 2021، وخارج الاستيراد لإعادة البيع على حاله، نعم. فقد كفّت قاعدة 49/51 عن كونها قاعدة عامة منذ قانون المالية التكميلي لسنة 2020.
هل يمكن لشركة أجنبية أن تكون الشريك الوحيد في EURL جزائرية؟ +
تمنع المادة 590 مكرر 2 من القانون التجاري أن يكون الشريك الوحيد في شركة ذات مسؤولية محدودة شركةً أخرى ذات مسؤولية محدودة مكوَّنة من شخص واحد. وصياغتها أضيق من الرواية الشائعة عنها. ولا يوجد نصّ يحسم تكييف شكل اجتماعي أجنبي بالنظر إلى هذه المادة، ولهذا فالشركة متعدّدة الشركاء هي الهيكل الحذر، ولهذا يجب طرح السؤال على الموثّق قبل تحرير القانون الأساسي.
هل يوجد حدّ أدنى لرأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة في الجزائر؟ +
لا. منذ تعديل المادة 566 بالقانون رقم 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015، يُحدَّد رأس المال بحرية من الشركاء في القانون الأساسي. وتُحرَّر الحصص النقدية بخُمسها على الأقل، والباقي في أجل خمس سنوات من القيد في السجل التجاري.
ماذا يحدث إذا لم تتأسّس الشركة بعد إيداع الأموال؟ +
تنصّ المادة 567 مكرر 1 على أنّه إذا لم يتمّ تأسيس الشركة في مدّة ستة (6) أشهر ابتداءً من تاريخ إيداع الأموال، جاز لكلّ مكتتب أن يطلب من الموثّق سحب مبلغ مساهمته، وفي حالة تعذّر ذلك بالطرق العادية أن يطلب من القاضي الاستعجالي الترخيص بسحب هذا المبلغ.
هل ما زال التصديق القنصلي على الوثائق الأجنبية مطلوباً في الجزائر؟ +
لا، بالنسبة للوثائق العمومية المتبادَلة مع الدول المتعاقدة الأخرى. أودعت الجزائر وثيقة انضمامها إلى اتفاقية الأبوستيل لعام 1961 في 5 نوفمبر 2025، ودخلت الاتفاقية حيّز النفاذ بالنسبة للجزائر في 9 جويلية 2026. وتحلّ أبوستيل بلد المنشأ محلّ التصديق القنصلي. أمّا الترجمة المحلَّفة إلى العربية فتبقى لازمة.
كم يبلغ رسم AAPI لمعالجة ملف الاستثمار؟ +
60 000 دج لمشروع يقلّ عن ملياري دينار، و400 000 دج لمشروع يساوي ملياري دينار أو يفوقهما وكذلك للاستثمارات الأجنبية، مستحقّ يوم الإيداع، تطبيقاً للمرسوم التنفيذي رقم 22-299 المؤرخ في 8 سبتمبر 2022. فالاستثمار الأجنبي يدفع الرسم الأعلى مهما كان حجم المشروع.
هل يمكن تعيين الشركة الأمّ الأجنبية مسيّرةً لفرعها الجزائري؟ +
لا. تنصّ المادة 576 من القانون التجاري على أنّ الشركة ذات المسؤولية المحدودة تُسيَّر من شخص طبيعي أو عدّة أشخاص طبيعيين. فلا بدّ من تعيين شخص طبيعي، مقيماً كان أو غير مقيم، ويمكن اختياره من غير الشركاء.
كم يستغرق تأسيس شركة في الجزائر بشريك أجنبي؟ +
ملاحظتنا هي من أربعة إلى سبعة أسابيع للنواة الإدارية عند اكتمال الملف، ومن ثلاثة إلى أربعة أشهر حتى القدرة على الاستغلال حين يكون الشريك شخصاً معنوياً أجنبياً. والفارق يعود إلى استخراج وثائق الشركة الأمّ وتصديقها، وإلى التحويل الدولي لرأس المال الذي يستغرق وحده أسبوعين إلى ثلاثة.

🔎 المصادر والمراجع

📚 مقالات ذات صلة على ProfitPilot

BENSAID Farouk ProfitPilot

BENSAID Farouk

مكلّف بالدراسات المالية والاقتصادية — ProfitPilot NextGen Consulting

مقاول ذاتي معتمد، مختصّ في الدراسات المالية وتحليل المخاطر ودراسات السوق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والمستثمرين في الجزائر. الملف الكامل ←