📌 باختصار. لم يعد للشركة الجزائرية ذات المسؤولية المحدودة رأسمال أدنى منذ القانون رقم 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015: يُحدَّد بحرّية في القانون الأساسي، على أن يُحرَّر خُمس الحصص النقدية على الأقلّ عند التأسيس. وتضمّ من 2 إلى 50 شريكاً، وتتأسّس بعقد موثَّق، وتولد يوم قيدها في السجل التجاري. وبعد 10 ملايين دينار من رقم الأعمال، تُلزَم بتعيين محافظ حسابات. أمّا القرارات التي تهمّ — مبلغ الرأسمال، الموضوع الاجتماعي، شروط الخروج — فتُتَّخذ مرّة واحدة، قبل التوقيع.
الخلاصة في سطور
الفصل 01
الشركة ذات المسؤولية المحدودة: ما الذي يتغيّر فعلاً باختيار هذا الشكل
الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) هي الشكل الأكثر انتشاراً في النسيج الاقتصادي الجزائري بفارق كبير: تمثّل الأغلبية الساحقة من الشركات المقيّدة في السجل التجاري. وليس ذلك صدفة إدارية، بل لأنها الشكل الوحيد الذي يجمع ثلاث خصائص يبحث عنها مسيّر مؤسسة صغيرة أو متوسطة: مسؤولية محدودة بقيمة الحصص، وحوكمة خفيفة، ونفاذ طبيعي إلى القرض البنكي والصفقات العمومية.
ينتج عن اختيار هذا الشكل أثران عمليان، وهما أثقل من كل ما عداهما.
الأثر الأول: ذمّتك المالية الشخصية تخرج من دائرة الخطر. التاجر المقيّد بصفته شخصاً طبيعياً يسأل عن ديونه في أمواله الخاصة، بما فيها مسكنه. أمّا الشريك في شركة ذات مسؤولية محدودة فلا يسأل إلا في حدود حصّته. غير أنّ هذا الفارق يزول عملياً بمجرّد توقيعك كفالة شخصية لفائدة بنكك، وهو ما تطلبه البنوك الجزائرية بصفة منهجية من الشركات الحديثة. فالحماية حقيقية تجاه المورّدين والإدارة الجبائية والدائنين العاديين، ومُعطَّلة تجاه البنك ما دامت الشركة بلا تاريخ مالي.
الأثر الثاني: الشركة تصبح شخصاً ثالثاً. لها ذمّتها وحساباتها ومحاسبتها ونظامها الجبائي. المال الذي يدخل حسابها لم يعد مالك: لا يخرج إلا في صورة أجر تسيير، أو أرباح تُصوَّت عليها في الجمعية العامة، أو تسديد للحساب الجاري للشريك. وكلّ خروج آخر هو اقتطاع غير قانوني، وهو أوّل سبب للتحفّظ في تقارير محافظة الحسابات التي نُعدّها.
EURL و SARL و SPA و SNC: جدول القرار
| المعيار | EURL | SARL | SPA | SNC |
|---|---|---|---|---|
| عدد الشركاء | 1 | من 2 إلى 50 | 7 على الأقل | 2 على الأقل |
| الرأسمال الأدنى | حرّ | حرّ | 1.000.000 دج (5.000.000 دج مع اللجوء العلني للادخار) | حرّ |
| المسؤولية | محدودة بالحصّة | محدودة بالحصّة | محدودة بالحصّة | غير محدودة وتضامنية |
| الإدارة | مسيّر | مسيّر أو أكثر | مجلس إدارة أو مجلس مديرين | مسيّر |
| دخول شريك جديد | تحويل إلى SARL | موافقة الشركاء | تنازل حرّ عن الأسهم | إجماع |
| تناسب | مشروعاً فردياً | مؤسسة صغيرة أو متوسطة بشريكين فأكثر | جمع الأموال والصفقات الكبرى | نادرة — تُتجنّب بلا استشارة |
الانتقال من EURL إلى SARL ليس جداراً. فالمؤسسة ذات الشخص الوحيد التي تستقبل شريكاً ثانياً تصبح شركة ذات مسؤولية محدودة بمجرّد تعديل القانون الأساسي، دون إنشاء شخص معنوي جديد ودون انقطاع في التاريخ المالي. لذلك فالانطلاق منفرداً ثمّ فتح الرأسمال لاحقاً مسار عادي، لا خطأ يُصحَّح.
الفصل 02
الرأسمال الأدنى البالغ 100.000 دج لم يعد قائماً منذ 2015
هذه أسوأ معلومة تداولاً على الويب الجزائري. فأغلب ما يُنشر عن إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة — بما في ذلك، إلى تاريخ التحقّق من هذا الدليل، بطاقة وزارة التجارة نفسها — لا يزال يذكر رأسمالاً أدنى قدره 100.000 دج وسقفاً قدره 20 شريكاً. والرقمان معاً لاغيان منذ 30 ديسمبر 2015.
فقد أعاد القانون رقم 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 71، صياغة المادة 566 من القانون التجاري:
«يُحدَّد رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة بكل حرية من طرف الشركاء في القانون الأساسي للشركة، ويُقسَّم إلى حصص اجتماعية متساوية. ويجب ذكر رأسمال الشركة في جميع وثائقها.»
وعرض أسباب النص صريح: اعتُبر سقف 100.000 دج «عديم الدلالة» ولا يشكّل ضماناً للدائنين، إذ لا شيء يمنع إنفاق هذا الرأسمال غداة التأسيس. فآثر المشرّع الحقيقة الاقتصادية — قيمة الشركة تُقرأ في قدرتها على الاستثمار، لا في سطر ضمن الخصوم.
ما تفرضه القاعدة رغم ذلك: التحرير
حرّية الرأسمال لا تعني غياب القواعد. فالمادة 567، المعاد صياغتها بالنص ذاته، تضبط الدفع:
اكتتاب كامل
تُوزَّع الحصص بين الشركاء في القانون الأساسي وتُكتتَب كلّها. لا تبقى أي حصّة معلّقة.
الحصص العينية: تحرير كامل
السيارة أو المحلّ أو العتاد المقدَّم كحصّة ينتقل كاملاً منذ التأسيس. لا وجود لتحرير جزئي هنا.
الحصص النقدية: الخُمس على الأقل
يجب دفع 20٪ من المبلغ المكتتَب عند التأسيس. ويستدعي المسيّر الرصيد دفعةً واحدة أو على دفعات، في أجل أقصاه خمس سنوات ابتداءً من القيد في السجل التجاري.
تحرير كامل قبل أي زيادة
يجب تحرير الرأسمال كاملاً قبل أي اكتتاب في حصص جديدة نقدية، تحت طائلة بطلان العملية. وهذه هي النقطة التي تُكتشف متأخّراً، عند فتح الرأسمال لمستثمر.
تُودَع الأموال لدى مكتب التوثيق، لا في حساب بنكي باسم الشركة — لأنها لم توجد بعد. وتُسلَّم للمسيّر بعد القيد في السجل التجاري. وإذا لم تتأسّس الشركة خلال ستة أشهر من الإيداع، تجيز المادة 567 مكرّر 1 لكلّ شريك أن يطالب الموثّق باسترداد مبلغ حصّته، وعند الاقتضاء عن طريق الاستعجال القضائي.
الحصّة بالعمل: أُدخلت سنة 2015 وبقيت مجهولة
تُجيز المادة 567 مكرّر تقديم الخبرة أو العمل أو الكفاءة التقنية كحصّة في شركة ذات مسؤولية محدودة. وتمنح هذه الحصّة حقّاً في نصيب من الأرباح يُحدَّد في القانون الأساسي، لكنها لا تدخل في تكوين رأسمال الشركة. وهي الأداة التي كانت تنقص الشراكات بين صاحب رأس المال والتقنيّ: تسمح بمكافأة الكفاءة دون بيعها حصصاً لا تستطيع دفع ثمنها.
كم نضع إذن؟
المسألة القانونية حُسمت؛ أمّا المسألة المالية فتبقى كاملة، وهي التي تهمّ. رأسمال قدره 100.000 دج مُدرَج في ميزانية مؤسسة صناعية يُنتج ثلاثة آثار، كلّها في غير صالحك:
- هيكل مالي مختلّ منذ السنة الأولى. الأموال الخاصة لا تغطّي التثبيتات، فيصبح رأس المال العامل سالباً، ويتوقّف التحليل البنكي عند هذا الحدّ.
- حساب جارٍ للشريك متضخّم. ما لا يموّله الرأسمال يقدّمه الشريك سلفةً، فتمتلئ الخصوم بديون تجاه الشركاء، نادراً ما يعيد البنك تصنيفها كشبه أموال خاصة دون اتفاقية تجميد.
- إشارة جدّية متدهورة. عند الدخول إلى صفقة عمومية أو التفاوض مع مورّد أجنبي، يبقى الرأسمال يُقرأ بوصفه إعلاناً عن الالتزام.
قاعدتنا في تحديد الحجم. يجب أن يغطّي الرأسمال، كحدّ أدنى، التثبيتات غير القابلة للتمويل بالقرض، مضافاً إليها ما يعادل شهرين إلى ثلاثة من الاحتياج في رأس المال العامل. وهذا يعطي، في أغلب مشاريع المؤسسات التي ندرسها، رأسمالاً بين مليون وخمسة ملايين دينار — بلا أي صلة بمبلغ 100.000 دج الذي لم يعد القانون يفرضه ولم تبرّره الممارسة يوماً.
الفصل 03
الشركاء والحصص والتسيير: من يقرّر ماذا
تضمّ الشركة ذات المسؤولية المحدودة من 2 إلى 50 شريكاً. والسقف هو الآخر تغيّر سنة 2015: انتقلت المادة 590 من القانون التجاري من 20 إلى 50. وفيما وراء ذلك، أمام الشركة سنة واحدة لتتحوّل إلى شركة مساهمة، وإلاّ حُلّت — ما لم ينزل عدد الشركاء إلى 50 أو أقلّ خلال هذا الأجل.
وقد برّر المشرّع هذا الرفع بالواقع الجزائري: الشركة ذات المسؤولية المحدودة كثيراً ما تكون مؤسسة عائلية، تنتقل حصصها بين الأصول والفروع. وكان سقف العشرين يفرض تحوّلات إلى شركة مساهمة لا منطق اقتصادياً لها، بل منطق إرثي فحسب.
الحصص الاجتماعية لا تتداول بحرّية
هنا الفارق البنيوي مع شركة المساهمة. السهم يُتنازَل عنه؛ أمّا الحصّة الاجتماعية فتحتاج موافقة. فـالمادة 571 من القانون التجاري تُخضِع التنازل لأجنبي عن الشركة لموافقة أغلبية الشركاء الممثّلين لثلاثة أرباع الرأسمال على الأقلّ. أمّا بين الشركاء، وبين الزوجين، وبين الأصول والفروع، فالتنازل حرّ مبدئياً — لكن القانون الأساسي قد يقيّده. وفي كلّ الأحوال تفرض المادة 572 العقد الرسمي: التنازل عن حصص مثبَت بعقد عرفي لا وجود له.
هذه الصلابة حمايةٌ: تمنع أن يبيع شريك حصّته لمنافس. وتتحوّل إلى فخّ يوم يريد شريك الخروج ولا أحد يرغب في الشراء. ولهذا السبب يجب كتابة شرط الخروج عند التأسيس، حين تكون العلاقات جيّدة، لا بعد ثلاث سنوات.
آليةُ فكّ الحصار التي يجهلها أغلب المؤسِّسين. المادة 571 لا تقف عند رفض الموافقة، بل تحصره في أجل. فإذا رفضت الشركة التنازل، وجب على الشركاء خلال ثلاثة (3) أشهر شراء الحصص أو تدبير شرائها، بثمن يحدّده خبير معتمد يعيّنه الأطراف أو — عند عدم الاتفاق — أمرٌ من رئيس المحكمة. ويمكن تمديد هذا الأجل مرّة واحدة بقرار قضائي دون أن يتجاوز ستّة (6) أشهر. وللشركة أيضاً، بموافقة الشريك المتنازل، أن تخفّض رأسمالها لشراء الحصص. وإذا لم يتحقّق شيء عند انقضاء الأجل، جاز للشريك إتمام التنازل المزمَع أصلاً. وكلّ شرط مخالف يُعدّ كأن لم يكن: فرفض الموافقة لا يمكن أن يحبس شريكاً في الشركة إلى الأبد.
المسيّر
تُدار الشركة بمسيّر أو أكثر، وهم بالضرورة أشخاص طبيعيون، شركاء أو غير شركاء. وثلاث نقاط تستحقّ الانتباه:
| السؤال | ما ينبغي معرفته |
|---|---|
| مسيّر في القانون الأساسي أم بعقد منفصل؟ | تعيين المسيّر في القانون الأساسي يجعل عزله صعباً: يصبح كلّ عزل تعديلاً للقانون الأساسي، أي مروراً جديداً على الموثّق. أمّا تعيينه بعقد منفصل فيحفظ المرونة. وهو تحكيم بين الاستقرار والمرونة، يُتَّخذ عن وعي. |
| صفة التاجر | القيد في السجل التجاري يمنح الشخصية المعنوية للشركة وصفة التاجر للمسيّرين وحدهم، لا للشركاء. فالشريك غير المسيّر ليس تاجراً. |
| مدّة العهدة | إذا سكت القانون الأساسي، يُعيَّن المسيّر لمدّة الشركة. وعملياً، تُجنّب العهدةُ محدّدة المدّة والقابلة للتجديد نزاعات كثيرة. |
| النظام الاجتماعي | المسيّر الشريك الأغلبي يتبع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء (CASNOS)؛ والمسيّر الأقلّي أو غير الشريك، المأجور بعقد عمل، يتبع CNAS. والفارق في الاشتراك والتغطية معتبر. |
الاتفاقيات بين الشركة وشركائها
الشريك الذي يؤجّر محلاًّ لشركته، أو يفوترها خدمة، أو يترك لها سلفة في الحساب الجاري، يبرم اتفاقية منظَّمة. ويجب إبلاغ الجمعية العامة بها وإدراجها في تقرير خاصّ لمحافظ الحسابات متى وُجد.
أمّا الحركة العكسية — أي الشركة التي تُقرض مسيّرها — فتستوجب تدقيقاً تُهمِله أغلب الأدلّة. القانون التجاري لا يحظر صراحةً إقراض المسيّر إلاّ في شركة المساهمة: فالمادة 628 تمنع على المتصرّفين، تحت طائلة البطلان المطلق، اقتراض أموال من الشركة أو الحصول منها على سحب على المكشوف أو جعلها تكفل التزاماتهم تجاه الغير؛ والمادة 671 تفرض المنع نفسه على أعضاء مجلس المديرين ومجلس المراقبة. أمّا الفصل الخاصّ بالشركة ذات المسؤولية المحدودة فلا يتضمّن نصّاً مماثلاً.
وليس من الحكمة أن يُستنتَج من ذلك أنّ الممارسة بلا خطر. فالحساب الجاري للشريك المدين في شركة ذات مسؤولية محدودة ليس باطلاً، لكنه قابل لإعادة التكييف من الإدارة الجبائية بوصفه توزيعاً للأرباح، ويُنشئ فوائد مفترضة، ويأتي في مقدّمة نقاط رقابة محافظ الحسابات. الفارق فارق طبيعة: في شركة المساهمة العملُ باطل، وفي الشركة ذات المسؤولية المحدودة مشروعٌ لكنه مكلف. ولمن لا يزال متردّداً بين الشكلين، هذا معيار إضافي.
الفصل 04
الإجراء خطوةً بخطوة
الترتيب مهمّ. فكلّ وثيقة تشترط التي تليها، وأيّ خطأ في البداية — تسمية مرفوضة، عقد إيجار غير مسجَّل — يُدفع ثمنه أسابيع.
حجز التسمية لدى المركز الوطني للسجل التجاري
إيداع ثلاثة اقتراحات مرتَّبة حسب الأفضلية، عبر بوابة «سجلكم» أو في الشبّاك. ويسلّم المركز شهادة التسمية صالحة لمدّة محدودة. تأكّد قبل الإيداع من أنّ الاسم غير محجوز ولا يمسّ علامة مسجَّلة: فذلك أكثر أسباب الرفض شيوعاً.
إثبات المقرّ الاجتماعي
عقد ملكية، أو عقد إيجار تجاري مسجَّل، أو عقد توطين لدى شركة معتمدة. ويجب أن يكون عقد الإيجار مسجَّلاً لدى الضرائب — فالعقد العرفي غير المسجَّل يُرفض بانتظام عند إيداع الملف.
تحرير القانون الأساسي وتوقيعه لدى الموثّق
يُحرَّر القانون الأساسي في شكل عقد رسمي. وليس هذا عرفاً لدى المركز الوطني للسجل التجاري، بل مقتضى المادة 545 من القانون التجاري، وهو مقتضى مُجزًى: تُثبَت الشركة بعقد رسمي تحت طائلة البطلان. والبيانات الحاسمة: الشكل، التسمية، المقرّ، الموضوع الاجتماعي، المدّة، الرأسمال وتوزيع الحصص، هوية المسيّر أو المسيّرين، قواعد الأغلبية، السنة المالية. وهذه هي المرحلة التي تُحسم فيها القرارات البنيوية — وهي أكثر المراحل استعجالاً في الممارسة.
إيداع الأموال لدى مكتب التوثيق
خُمس الحصص النقدية على الأقلّ، وكامل الحصص العينية. ويسلّم الموثّق شهادة الإيداع التي تُقدَّم بعدئذ للمركز الوطني للسجل التجاري. ولا تُفرَج الأموال لفائدة المسيّر إلاّ بعد القيد.
النشر في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية
يُنشَر إعلان التأسيس في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية (BOAL)، والنشر شرط لإيداع ملف القيد النهائي.
القيد في السجل التجاري
يُودَع لدى المركز: القانون الأساسي الموثَّق، شهادة التسمية، إثبات المقرّ، شهادة إيداع الأموال، وثائق هوية المسيّرين ومستخرجات صحيفة السوابق، والاستمارات. القيد وحده هو الذي يُنشئ الشخصية المعنوية.
الحصول على رقم التعريف الجبائي والبطاقة الجبائية
لدى مركز الضرائب المختصّ إقليمياً، بتقديم السجل التجاري. ورقم التعريف الجبائي يتحكّم في كلّ ما يليه: الفوترة، الرسم على القيمة المضافة، التوطين البنكي عند الاستيراد، الترشّح للصفقات العمومية.
التسجيل لدى هيئات الضمان الاجتماعي وفتح الحساب البنكي
CNAS للأجراء، وCASNOS للمسيّر غير الأجير، ضمن آجال الانتساب القانونية. ثمّ فتح الحساب البنكي باسم الشركة، والإفراج عن الأموال، وصنع الختم الاجتماعي.
الموضوع الاجتماعي هو البند الأكثر إثارة للندم. إذا صيغ ضيّقاً منعك من ممارسة نشاط مجاور دون العودة إلى الموثّق وتعديل السجل التجاري. وإذا صيغ بلا صلة برموز النشاطات لدى المركز الوطني للسجل التجاري، أنتج سجلاً غير صالح للنشاط الممارَس فعلاً — وانسداداً عند أوّل توطين بنكي لعملية استيراد.
الفصل 05
كم تكلّف وكم تستغرق
مصاريف التأسيس ليست مسعَّرة بنصّ واحد: فهي تجمع حقوقاً ثابتة، وحقوقاً نسبية بالرأسمال، وأتعاباً توثيقية، وخدمات حرّة. والمبالغ أدناه مقادير تقريبية ملاحَظة سنة 2026 في الملفات التي نرافقها، وليست تعريفات تنظيمية؛ وهي تتغيّر بحسب الولاية والموثّق ودرجة تعقيد القانون الأساسي.
| البند | المقدار التقريبي | ملاحظة |
|---|---|---|
| شهادة التسمية | بضعة آلاف من الدنانير | ثلاثة اقتراحات تُودَع دفعةً واحدة |
| القانون الأساسي الموثَّق (أتعاب وحقوق) | البند الرئيسي | جزء منه نسبيّ بالرأسمال: الرأسمال المرتفع أغلى في التأسيس |
| تسجيل القانون الأساسي | حقّ ثابت + نسبيّ | يُسدَّد قبل الإيداع لدى المركز |
| النشر في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية | تعريفة سطر الإعلان | بحسب طول النصّ |
| القيد في السجل التجاري | حقّ القيد | يُضاف إليه ثمن المستخرج |
| تسجيل عقد الإيجار التجاري | نسبيّ بالإيجار | كثيراً ما يُنسى في الميزانيات |
| الختم والمستخرجات والطوابع | هامشيّ | — |
الميزانية التي تهمّ ليست هذه. فمصاريف التأسيس تمثّل، في شبه كلّ الملفات التي ندرسها، أقلّ من 3٪ من حاجة التمويل في السنة الأولى. وتركيز التفاوض على فاتورة الموثّق في الوقت الذي يُختزَل فيه رأس المال العامل لستة أشهر هو أكثر أخطاء التحكيم شيوعاً — وأكثرها كلفة.
الآجال
بين أوّل زيارة للموثّق والانطلاق الفعلي في النشاط، احسب ثلاثة إلى ستة أسابيع إذا كان الملفّ كاملاً منذ البداية. وتستغرق التسمية والقيد كلّ منهما بضعة أيام إلى أسبوعين؛ أمّا بقية الرزنامة فتتوقّف عليك أنت.
وثلاثة أسباب للتأخير تتكرّر أمامنا: تسمية مرفوضة تفرض إعادة البداية، وعقد إيجار غير مسجَّل أو لا يطابق استعماله المصرَّح به النشاط، ومستخرج صحيفة السوابق لشريك مقيم في الخارج. ولا واحد من هذه الثلاثة غير متوقَّع.
الفصل 06
ما يبدأ يوم القيد في السجل التجاري
يعتبر كثير من المنشئين السجل التجاري خطّ وصول. وهو خطّ انطلاق: فالالتزامات المحاسبية والجبائية والاجتماعية تولد ذلك اليوم، وتسري العقوبات منذ أوّل إخلال.
المحاسبة
تمسك الشركة محاسبة كاملة وفق النظام المحاسبي المالي (SCF). وعليها فتح سجلاّتها القانونية وترقيمها والتأشير عليها — دفتر اليومية، دفتر الجرد، سجلّ المداولات —، وإعداد كشوف مالية سنوية، والمصادقة على الحسابات في الجمعية العامة العادية خلال ستة أشهر من الإقفال، وإيداع الحسابات الاجتماعية لدى المركز الوطني للسجل التجاري.
الجباية
| الضريبة | المعدّل | الوعاء |
|---|---|---|
| الضريبة على أرباح الشركات (IBS) | 19٪ | نشاطات إنتاج السلع |
| 23٪ | البناء والأشغال العمومية والريّ؛ النشاطات السياحية والحمويّة (باستثناء وكالات الأسفار) | |
| 26٪ | النشاطات الأخرى — ومنها التجارة والخدمات | |
| الرسم على القيمة المضافة | 19٪ / 9٪ | المعدّل العادي / المعدّل المخفَّض |
| الاقتطاع على عائدات الحصص | 10٪ | عائدات الأسهم والحصص الاجتماعية — اقتطاع محرِّر (المادة 104-I-4 من ق.ض.م.م) |
| الضريبة على الأرباح المعاد استثمارها | 10٪ | معدّل مخفَّض، وفق شروط المادة 142 مكرّر من ق.ض.م.م |
| الرسم على النشاط المهني | مُلغى | أُلغي الباب الثالث كاملاً من ق.ض.م.م، المواد 217 إلى 231، بالمادة 14 من قانون المالية لسنة 2024 |
والشركة ذات النشاط المختلط ملزَمة بتوزيع رقم أعمالها حسب طبيعة النشاط: فالمادة 150 من قانون الضرائب المباشرة تحدّد الأرباح الخاضعة لكلّ معدّل حسب حصّة رقم الأعمال المصرَّح به أو المفروض على كلّ نشاط. وفي غياب محاسبة تحليلية مقنعة، تطبّق الإدارة المعدّل الأعلى على المجموع. وهي تسوية كلاسيكية في الرقابة، ويمكن تفاديها منذ ضبط مخطّط الحسابات.
وفي المادة نفسها تعريفان يستحقّان القراءة قبل اختيار المعدّل. فـنشاطات إنتاج السلع، التي تفتح معدّل 19٪، تُفهَم على أنها الاستخراج أو الصنع أو التشكيل أو التحويل — باستثناء التوضيب أو العرض التجاري بغرض إعادة البيع. أمّا نشاطات البناء والأشغال العمومية والريّ فلا تستفيد من معدّل 23٪ إلاّ إذا كانت مقيَّدة بهذه الصفة في السجل التجاري وتؤدّي الاشتراكات الاجتماعية الخاصّة بالقطاع. فمعدّل الضريبة يُحسَم إذن عند تحرير الموضوع الاجتماعي، لا عند إيداع التصريح.
إخراج المال من الشركة: ثلاث قنوات، ثلاثة أنظمة. أجر التسيير قابل للخصم من النتيجة لكنه يتحمّل الضريبة على الدخل والاشتراكات. وأرباح الأسهم غير قابلة للخصم — إذ تُقتطع من ربح خضع أصلاً للضريبة على أرباح الشركات — ثمّ تتحمّل اقتطاعاً محرِّراً بنسبة 10٪. أمّا تسديد الحساب الجاري فلا يخضع للضريبة، لكنه يفترض أن تكون السلفة قد دُفعت فعلاً وتُركت لها آثار. والتحكيم بين الثلاثة تمرين نهاية سنة مالية، لا قرار خزينة مرتجَل.
الالتزامات الاجتماعية
الانتساب إلى CNAS لكلّ أجير منذ التوظيف، وانتساب المسيّر غير الأجير إلى CASNOS، والتصريحات الدورية والدفع. وتخلّف الانتساب قابل للتدارك، لكن بزيادات وتسوية بأثر رجعي تثقل خزينة شركة فتيّة.
الفصل 07
متى تُلزَم شركتك بتعيين محافظ حسابات
هذا أكثر الالتزامات إهمالاً لدى الشركات الجزائرية ذات المسؤولية المحدودة، وأشدّها إيلاماً عند التدارك — لأنه لا يُتدارَك بأثر رجعي: السنة المالية غير المصادَق عليها تبقى كذلك.
الالتزام لا يقوم على رقم واحد، بل على حزمة معايير بديلة. يُفرَض تعيين محافظ حسابات على الشركة ذات المسؤولية المحدودة بمجرّد تجاوزها عتبة الرأسمال الاجتماعي أو رقم الأعمال أو عدد المستخدَمين الدائمين — ويكفي تجاوز معيار واحد. والاكتفاء بمنطق رقم الأعمال، كما تفعل أغلب المصادر على الشبكة، يجعل شركات ذات رأسمال مرتفع أو عمالة كبيرة تظنّ نفسها خارج المجال وهي داخله.
تحفّظ نُفضّل التصريح به. الأرقام المتداولة تختلف باختلاف المصادر — في رقم الأعمال كما في الرأسمال — ولم نشأ نشر رقم لا نستطيع ردّه إلى نصّ قرأناه في الجريدة الرسمية. والقاعدة النافعة، وهي التي لا تتغيّر، هي بنية الاختبار نفسه: ثلاثة معايير بديلة، تُقدَّر شركةً شركةً. فإن كانت شركتك تقترب من أحدها، فالمسألة تُحسَم على وضعك الفعلي لا على رقم مقروء في منتدى — ومكتب محافظة حسابات يجيبك عنها في محادثة واحدة.
وثلاث ملاحظات لا تقولها العتبات وحدها:
- يُقدَّر التجاوز على السنة المالية، لا على التقديرات. فالشركة التي تتجاوز أحد المعايير أثناء السنة ملزَمة بتعيين محافظ حسابات لتلك السنة نفسها. وانتظار السنة الموالية يعني ترك سنة غير مصادَق عليها في تاريخ الشركة.
- بعض النشاطات معنيّة مهما كان رقم الأعمال، وفي مقدّمتها الاستيراد. فالقاعدة تتبع طبيعة النشاط، لا حجمه فقط.
- العهدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد مرّة واحدة فقط. تحدّد المادة 27 من القانون 10-01 العهدة بثلاث (3) سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة، وتمنع تعيين المحافظ نفسه بعد عهدتين متتاليتين إلاّ بعد مضيّ ثلاث (3) سنوات. فالشركة التي تُبقي محافظ حساباتها إلى ما بعد ستّ سنوات مالية متتالية تكون في وضع مخالف، وإن لم ينبّهها أحد. ولا يُعزَل إلاّ في حالات محدودة: فهو ليس مقدّم خدمة يُغيَّر حسب المزاج، بل جهاز رقابة.
وآثار التخلّف عن التعيين تتجاوز الغرامة التي يتعرّض لها المسيّر. فالحسابات غير المصادَق عليها تعطّل عملياً:
- تحويل أرباح الأسهم إلى الخارج — إذ يشترط ملفّ التحويل تنظيمياً تقرير محافظ الحسابات؛
- دراسة أغلب ملفات قرض الاستثمار فوق مبلغ معيّن؛
- الترشّح لبعض الصفقات العمومية ومناقصات الآمرين بالصرف من القطاع الخاصّ المهيكل؛
- كلّ عملية تنازل عن حصص أو دخول مستثمر أو تقييم، لانعدام كشوف مالية قابلة للاحتجاج بها.
والشركة التي تستهدف واحداً من هذه الأهداف الأربعة في أفق ثلاث سنوات لها مصلحة في تعيين محافظ حسابات قبل أن تُلزَم به: فالمصادقة على السنة الأولى أبسط بما لا يُقاس من إعادة تركيب ثلاث سنوات غير مراقَبة.
الفصل 08
ستّة قرارات تأسيس يُندَم عليها بعد ثمانية عشر شهراً
لا تكلّف شيئاً تصحيحها وقت تحرير القانون الأساسي. وتكلّف مروراً على الموثّق وجمعيةً عامة وتعديلاً للسجل التجاري — بل نزاعاً أحياناً — يوم يُنتبَه إليها.
رأسمال محدَّد على الحدّ الأدنى القديم
100.000 دج لأنها «الحدّ الأدنى». لم تعد كذلك منذ 2015، ولم تكن يوماً تحديداً لحجم مناسب. والنتيجة: رأس مال عامل سالب في أوّل ميزانية، وملفّ قرض لا يجتاز تحليل الهيكل المالي.
موضوع اجتماعي ضيّق
صيغ لنشاط اليوم الأوّل، دون النشاطات المجاورة المتوقَّعة. وأوّل توسيع يفرض قانوناً أساسياً معدَّلاً ونشراً وتعديلاً للسجل التجاري.
لا شرط خروج ولا شفعة
شريكان بنسبة 50/50، ولا شيء عن الانسداد ولا عن إعادة الشراء ولا عن الوفاة. فيكفي خلاف واحد لشلّ كلّ القرارات، بلا آلية للخروج غير القضاء.
مسيّر معيَّن في القانون الأساسي دون تفكير
يصبح عزله تعديلاً للقانون الأساسي. وهو بحسب الحالة الحماية المرجوّة أو القفل المفروض — لكن يجب أن يكون اختياراً، لا سهواً في التحرير.
حصص عينية غير مقيَّمة بجدّية
عتاد مبالغ في تقييمه ينفخ الرأسمال دون أن يضيف جوهراً. فينتج صافي أصول مضلِّلاً، ومخصّصات اهتلاك بلا مقابل اقتصادي، وتحفّظاً مؤكّداً من محافظ الحسابات يوم تأتي المهمّة.
الحساب الجاري للشريك يُستعمَل كحساب شخصي
السلف غير المشكَّلة تصبح، مع تتابع السحوبات، حساباً مديناً — أي شركة تموّل مسيّرها. وفي الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يكون العمل باطلاً كما يكون في شركة المساهمة (المادتان 628 و671 من القانون التجاري)، لكنه قابل لإعادة التكييف بوصفه توزيعاً للأرباح، ويُنشئ فوائد مفترضة، ويُرصَد في كلّ مهمّة محافظة حسابات. واتفاقية حساب جارٍ، مكتوبة منذ البداية، تكلّف صفحة واحدة وتجنّب التقويم الجبائي.
الوقت المناسب لمراجعة القانون الأساسي هو قبل توقيعه. الموثّق يضمن قانونية العقد؛ لكنه لا يحدّد حجم رأسمالك، ولا يستبق خطّة تمويلك، ولا يكتب شروط خروجك مكانك. وهذه النقاط الثلاث من صميم الاستشارة المالية، وتُقرَّر مرّة واحدة — في البداية.
كرّاس المتابعة «إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة في الجزائر»
عشر بطاقات تُملأ، لا تُقرأ. تأخذ قرارات هذا الدليل واحداً واحداً وتحوّلها إلى أسئلة تجيب عنها قبل دخولك مكتب الموثّق، لا بعده.
- تحديد رأسمالك انطلاقاً من سنتيك الماليتين الأوليين، لا من حدّ أدنى قانوني لم يعد قائماً
- التحكيمات الستّة في القانون الأساسي، مع نتيجة كلّ خيار
- قائمة الوثائق والرزنامة العكسية أسبوعاً بأسبوع
- اختبار «هل أحتاج محافظ حسابات؟» مطبَّقاً على حالتك
- المراجعة الأخيرة، قبل التوقيع
تحديد حجم الرأسمال قبل توقيع القانون الأساسي
نحسب حاجة التمويل لسنتيك الماليتين الأوليين ونستنتج منها الرأسمال الواجب إدراجه — قبل المرور على الموثّق، لا بعد رفض البنك.
أسئلة متكرّرة
لم يعد هناك حدّ أدنى. فقد أعاد القانون رقم 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015 صياغة المادة 566 من القانون التجاري: يُحدَّد الرأسمال بكل حرّية من طرف الشركاء في القانون الأساسي. وأُلغيت عتبة 100.000 دج، وإن كانت لا تزال مذكورة في مواقع كثيرة، منها مواقع مؤسّساتية. في المقابل، يجب تحرير خُمس الحصص النقدية على الأقلّ عند التأسيس، والرصيد خلال خمس سنوات.
من 2 إلى 50. وبشريك واحد تكون الشركة مؤسسة ذات شخص وحيد وذات مسؤولية محدودة (EURL)، وتخضع للقواعد نفسها في جوهرها. وفيما وراء 50 شريكاً، تفرض المادة 590 من القانون التجاري التحوّل إلى شركة مساهمة خلال سنة، تحت طائلة الحلّ.
نعم، والجزاء ثقيل: تنصّ المادة 545 من القانون التجاري على أنّ الشركة تُثبَت بعقد رسمي تحت طائلة البطلان. فالقانون الأساسي لشركة جزائرية ذات مسؤولية محدودة يمرّ إذن على الموثّق وجوباً. والموثّق هو أيضاً من يتلقّى إيداع الأموال المقابلة لتحرير الرأسمال، ويسلّمها للمسيّر بعد القيد في السجل التجاري. وينطبق الشرط نفسه على كلّ تنازل لاحق عن الحصص (المادة 572).
من ثلاثة إلى ستة أسابيع بين أوّل زيارة للموثّق والانطلاق الفعلي في النشاط، إذا كان الملفّ كاملاً منذ البداية. والتأخيرات تعود دائماً تقريباً إلى ثلاثة أسباب: تسمية يرفضها المركز الوطني للسجل التجاري، أو عقد إيجار تجاري غير مسجَّل، أو وثيقة حالة مدنية ناقصة لشريك مقيم في الخارج.
ذلك يتوقّف على ثلاثة معايير لا على معيار واحد: الرأسمال الاجتماعي، ورقم الأعمال، وعدد المستخدَمين الدائمين. ويكفي تجاوز واحد منها ليصبح التعيين إلزامياً، كما أنّ بعض النشاطات — والاستيراد في مقدّمتها — معنيّة مهما كان الحجم. أمّا الأرقام بالضبط فتختلف باختلاف المصادر، والأجدر التحقّق منها على وضعك أنت لا على رقم مقروء على الشبكة. ويُعيَّن محافظ الحسابات من الجمعية العامة لثلاث سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة فقط (المادة 27 من القانون 10-01). والسنة المالية غير المصادَق عليها لا تُتدارَك بأثر رجعي، وتعطّل عملياً تحويل أرباح الأسهم إلى الخارج، والوصول إلى قرض الاستثمار، وعدداً من الصفقات العمومية.
في الغالب نعم، لكن ليس دائماً — والاستثناء أوسع ممّا يُظنّ. فمنذ المادتين 49 و50 من القانون 20-07 (قانون المالية التكميلي لسنة 2020)، صار كلّ نشاط إنتاج سلع أو خدمات مفتوحاً للاستثمار الأجنبي دون إلزام بالشراكة مع طرف محلّي. وتبقى كتلتان خاضعتين لمساهمة وطنية مقيمة بنسبة 51٪: نشاطات شراء المنتجات وإعادة بيعها على حالها — أي الاستيراد، وهو ما تُغفِله أغلب الملخّصات — والقطاعات الاستراتيجية المعدَّدة حصراً: استغلال الأملاك المنجمية والنشاطات الاستخراجية، وأعلى قطاع الطاقة والمحروقات مع شبكات توزيع الكهرباء والمحروقات، والصناعات المرتبطة بالدفاع الوطني، والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، والصناعات الصيدلانية (باستثناء المنتجات الأساسية المبتكَرة ذات القيمة المضافة العالية). وفي هذه القطاعات يخضع التنازل عن الحصص بين أطراف أجنبية زيادةً على ذلك لترخيص من الحكومة. فالسؤال الواجب بحثه ليس «هل يحقّ لي» بل «هل نشاطي شراء وإعادة بيع على الحال، أم أنه مدرَج في تلك القائمة».
المساران عاديان. فالمؤسسة ذات الشخص الوحيد التي تستقبل شريكاً ثانياً تصبح شركة ذات مسؤولية محدودة بمجرّد تعديل القانون الأساسي، دون إنشاء شخص معنوي جديد ودون انقطاع في التاريخ المالي. أمّا إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة مباشرةً فلا فائدة منه إلاّ إذا كان الشريك الثاني معروفاً وملتزماً: إشراك شخص «شكلياً» يمنحه حقّ تصويت حقيقياً وحصّة حقيقية، لا تُستردّ دون موافقته.
🔎 المصادر والمراجع
- القانون رقم 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015 المعدّل والمتمّم للأمر 75-59 المتضمّن القانون التجاري (ج.ر. عدد 71) — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية · تم التحقق بتاريخ 2026-08-05
- الأمر رقم 75-59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمّن القانون التجاري، المعدّل والمتمّم — وزارة التجارة · تم التحقق بتاريخ 2026-08-05
- بطاقة « SARL / SPA » على موقع وزارة التجارة (لا تزال تذكر رأسمالاً أدنى قدره 100.000 دج و20 شريكاً — غير محدَّثة منذ القانون 15-20) — وزارة التجارة · تم التحقق بتاريخ 2026-08-05
- بوابة سجلكم — تسمية الشركة والقيد في السجل التجاري — المركز الوطني للسجل التجاري · تم التحقق بتاريخ 2026-08-05
- قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، طبعة 2026 — المادة 150 (معدّلات الضريبة على أرباح الشركات)، المادة 104-I-4 (اقتطاع 10٪ على عائدات الحصص)، الباب الثالث المواد 217 إلى 231 الملغاة بالمادة 14 من قانون المالية 2024 (الرسم على النشاط المهني) — المديرية العامة للضرائب · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- القانون رقم 10-01 المؤرخ في 29 يونيو 2010 المتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد — المادة 27 (مدّة العهدة وتجديدها) — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- القانون رقم 20-07 المؤرخ في 4 يونيو 2020 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2020 — المادتان 49 و50 (فتح الاستثمار الأجنبي وقائمة القطاعات الاستراتيجية) والمادة 52 (الترخيص بالتنازل) — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- القانون رقم 22-18 المؤرخ في 24 يوليو 2022 المتعلق بالاستثمار — الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI) · تم التحقق بتاريخ 2026-08-05