الكلمات المفتاحية لهذه الصفحة
ما يحصره القانون في الموثّق، وما يبقى للتحضير
نقطة الانطلاق قاعدة يكتشفها كثير من أصحاب المشاريع متأخّرين، غالباً بعد البحث عن مولّد قوانين أساسية عبر الإنترنت: في الجزائر لا وجود لمثل هذا المولّد، ولا يمكن أن يوجد.
«تثبت الشركة تحت طائلة البطلان بعقد رسمي.»
— القانون التجاري، المادة 545
العقد الرسمي يحرّره ضابط عمومي. أمّا القوانين الأساسية المحرّرة عرفياً، أو المحمّلة من الإنترنت، أو المولّدة عبر استمارة، فهي لا تُنشئ شركة: إنها باطلة. وهذا هو الفارق الجوهري مع المنصّات القانونية الفرنسية حيث يكفي العقد العرفي.
مادّتان أخريان تُكملان الإطار:
| المادة | ما تفرضه |
|---|---|
| 545 | القانون الأساسي عقد رسمي — من اختصاص الموثّق |
| 548 | عقود التأسيس تُنشر لدى المركز الوطني للسجل التجاري، تحت طائلة البطلان |
| 549 | لا تتمتّع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري؛ وقبل ذلك تقع الالتزامات على الذمّة المالية الشخصية للمؤسّسين |
هذا الإطار يترك سليماً كلّ ما يُحسم قبل التوقيع. الموثّق يوثّق ما يُعرض عليه؛ وليس من دوره تحديد رأس مال بالنظر إلى مخطّط تمويل، ولا المفاضلة في غرض اجتماعي بالنظر إلى مشروع نشاط. وهذا بالضبط هو المجال الذي نتولّاه.
القرارات الأربعة الواجب حسمها قبل الموعد
موعد لدى الموثّق غير محضَّر ينتج قانوناً أساسياً سليماً شكلاً وغير ملائم للمشروع. وتصحيحه لاحقاً يقتضي جمعية عامة وعقداً جديداً ونشراً جديداً وتعديلاً في السجل التجاري. أربعة قرارات يُستحسن حسمها قبل الموعد، لا أثناءه.
تحرير رأس المال. تُحرَّر الحصص النقدية بما لا يقلّ عن الخُمس عند التأسيس؛ ويمكن استدعاء الباقي دفعة واحدة أو على دفعات، في أجل أقصاه خمس سنوات ابتداء من القيد في السجل التجاري (المادة 567، المعدّلة بالقانون 15-20). أمّا الحصص العينية فتُحرَّر كاملة. والحصّة بالعمل مقبولة، تُقدَّر في القانون الأساسي، لكنها لا تدخل في رأس المال (المادة 567 مكرر).
المسار الكامل، من شهادة التسمية إلى السجل التجاري
التأسيس ليس إجراءً واحداً بل سلسلة، تشترط كلّ حلقة فيها الحلقة التالية. ووثيقة ناقصة في بداية السلسلة يُدفع ثمنها أسابيع في نهايتها.
| المرحلة | الجهة | ما يُحسم فيها |
|---|---|---|
| حجز التسمية | المركز الوطني للسجل التجاري | الاسم، وأول وثيقة تفتح ما بعدها |
| إيداع الأموال | مكتب التوثيق أو البنك | شهادة الإيداع، وبداية سريان أجل |
| توقيع القانون الأساسي | الموثّق | العقد الرسمي المفروض بالمادة 545 |
| نشر المستخرج | النشرة الرسمية أو جريدة مؤهَّلة | الاحتجاج به على الغير |
| القيد في السجل | المركز الوطني للسجل التجاري | الشخصية المعنوية — المادة 549 |
| أرقام التعريف | الإدارة الجبائية | التعريف الجبائي والإحصائي وفتح الملف الجبائي |
| الانتساب الاجتماعي | هيئات الضمان الاجتماعي | وضع المسيّر وأوّل الأجراء |
| تسليم الأموال للمسيّر | الموثّق | بعد القيد في السجل التجاري فقط — المادة 567 |
بحسب ما نعاينه في مهامّنا، الملف الكامل والمتماسك منذ البداية يقطع هذه السلسلة دون تعثّر. والآجال تطول دائماً تقريباً للسبب نفسه: وثيقة وصلت متأخّرة، أو صياغة لا تتطابق من وثيقة إلى أخرى، أو قرار أُجّل إلى مكتب الموثّق.
بخصوص التكاليف. حقوق التسجيل وأتعاب التوثيق والنشر ومصاريف القيد تختلف حسب الولاية والمكتب وقانون المالية المطبَّق. والمبالغ المتداولة في الأدلّة على الإنترنت متضاربة فيما بينها: لا نأخذ بها هنا. التقدير يُعدّ لملفّكم، على أساس عرض أسعار، بعد حسم الشكل ورأس المال.
أجل الستة أشهر الذي لا يذكره أحد
هو أقلّ نقاط التأسيس شهرة، وأغلاها ثمناً حين يُعمَل به. فالأموال المودَعة قصد التأسيس لا تبقى نائمة إلى ما لا نهاية.
إذا لم تتأسّس الشركة في أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ إيداع الأموال، جاز لكلّ مكتتب أن يطلب من الموثّق سحب مبلغ اكتتابه. وإن تعذّر ذلك بالطرق العادية، جاز الترخيص بالسحب من قاضي الاستعجال.
— القانون التجاري، المادة 567 مكرر 1، المضافة بالقانون 15-20
نتيجتان عمليّتان. الأولى: العدّاد ينطلق من إيداع الأموال، لا من توقيع القانون الأساسي ولا من الإيداع لدى السجل التجاري. فالإيداع المبكّر «حتى نتقدّم»، ثم ترك خلاف بين الشركاء يطول، يستهلك أجلاً لا يوقفه شيء.
والثانية تتعلّق بحرفية النصّ، الذي يذكر المكتتب لا الشريك — إذ إنّ الشركة لم تتأسّس بعد، فلا وجود لشركاء بعدُ. فالرخصة إذن تعود لكلّ واحد على حدة. وفي مائدة تفاوض تشتدّ، هذه رافعة يُستحسن معرفة وجودها قبل أن تُستعمل.
نضبط رزنامة التأسيس على هذا القيد: الأموال تُودَع حين يكون بقيّة الملف جاهزاً للّحاق بها، لا قبل ذلك.
ما نقوم به، وما لا نقوم به
التمييز ليس تجارياً بل تنظيمياً. والإعلان عنه بوضوح يجنّب سوء الفهم والتوقّعات الخاطئة.
| ما نتولّاه | ما يعود إلى مهنيّ آخر |
|---|---|
| اختيار الشكل القانوني بالنظر إلى المشروع وتمويله | تحرير القانون الأساسي وتوثيقه — الموثّق |
| تحديد رأس المال ومخطّط تحريره | إيداع الأموال وتسليمها للمسيّر — الموثّق |
| الغرض الاجتماعي ومطابقته للنشاط الفعلي | الاستشارة القانونية وتحرير العقود — المحامي |
| تكوين الملف والتحقّق منه قبل الإيداع | قرار القيد — المركز الوطني للسجل التجاري |
| المرافقة لدى البنك والسجل التجاري والنشر | التمثيل أمام القضاء — المحامي |
| الانطلاق الجبائي والاجتماعي وأوّل الكشوف المالية |
ProfitPilot ليست مكتب توثيق ولا مكتب محاماة. نحن لا نحرّر العقود ولا نقدّم استشارة قانونية. تدخّلنا مالي وتنظيمي: المفاضلة على أساس أرقام، وتحضير ملفّ يمرّ من أوّل مرّة، والتزام الرزنامة إلى غاية السجل التجاري.
وحين تكون الشركة موجَّهة لحمل مشروع استثماري، فإنّ التأسيس ليس سوى قطعة من مجموعة أوسع — دراسة تقنية اقتصادية، ملفّ تمويل، ملفّ الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار. نربط بين الاثنين بدل معالجتهما بالتتابع.
قبل أخذ موعد لدى الموثّق
الشكل ورأس المال والغرض الاجتماعي محسومة على أساس أرقام لا بالتخلّف عن الاختيار — أوّل تبادل مجّاني.
أسئلة متكرّرة
لا. تنصّ المادة 545 من القانون التجاري على أنّ الشركة تثبت تحت طائلة البطلان بعقد رسمي. فالقوانين الأساسية المحرّرة عرفياً، مهما بلغت جودة صياغتها، لا تُنشئ شركة. وهذا هو الفارق الأكبر مع المنصّات القانونية الفرنسية حيث يُقبل العقد العرفي. أمّا في الجزائر فالمرور عبر الموثّق ليس خياراً للراحة.
لم يعد هناك حدّ أدنى. فالمادة 566 من القانون التجاري، كما عُدّلت بالقانون رقم 15-20 المؤرّخ في 30 ديسمبر 2015، تترك رأس المال الاجتماعي محدَّداً بحرّية من الشركاء في القانون الأساسي. أمّا مبلغ 100.000 دج الذي لا يزال موجوداً في عدّة أدلّة فيقابل الصياغة السابقة لسنة 2015. وهذا لا يعني أنّ رأس مال رمزياً خيار جيّد: فسيُقرأ على هذا النحو من بنك أو آمر بالصرف.
لا بالنسبة للحصص النقدية: يجب تحريرها بما لا يقلّ عن الخُمس، ويمكن استدعاء الباقي دفعة واحدة أو على دفعات بقرار من المسيّر، في أجل أقصاه خمس سنوات ابتداء من القيد في السجل التجاري (المادة 567، المعدّلة بالقانون 15-20). أمّا الحصص العينية فتُحرَّر كاملة منذ التأسيس.
ابتداء من قيدها في السجل التجاري، لا من توقيع القانون الأساسي (المادة 549). وهو فارق ثقيل النتائج: فالالتزامات المبرمة باسم الشركة قبل هذا التاريخ تُلزم بالتضامن ودون تحديد الذمّة المالية الشخصية لمن اكتتبها، ما لم تستأنفها الشركة بصفة نظامية بعد قيدها.
تفتح المادة 567 مكرر 1، المضافة بالقانون 15-20، لكلّ مكتتب الحقّ في أن يطلب من الموثّق سحب اكتتابه إذا لم تتأسّس الشركة في ستة أشهر من إيداع الأموال؛ وإلّا جاز لقاضي الاستعجال الترخيص بهذا السحب. والأجل يسري من تاريخ الإيداع، وهو ما يرجّح عدم الإيداع إلّا بعد جهوزية بقيّة الملف.
المصاريف الرسمية — حقوق التسجيل وأتعاب التوثيق والنشر والقيد — تتوقّف على الولاية ومكتب التوثيق وقانون المالية المطبَّق، والمبالغ المنشورة على الإنترنت متضاربة فيما بينها. نحن لا نأخذ بأيّ رقم لم نتحقّق منه على نصّ. التقدير الكامل، بفصل المصاريف الرسمية عن الأتعاب، يُعدّ على أساس عرض أسعار بعد حسم الشكل ورأس المال.
🔎 المصادر والمراجع
- القانون التجاري، المواد 545 (العقد الرسمي تحت طائلة البطلان) و548 (النشر لدى السجل التجاري) و549 (الشخصية المعنوية عند القيد) و576 (تسيير الشركة ذات المسؤولية المحدودة) — وزارة التجارة — القانون التجاري، الكتاب الخامس، في الشركات التجارية · تم التحقق بتاريخ 04/08/2026
- القانون التجاري، المواد 566 (رأس المال المحدَّد بحرّية) و567 (تحرير الخُمس والباقي في خمس سنوات) و567 مكرر (الحصّة بالعمل) و567 مكرر 1 (أجل ستة أشهر وسحب الاكتتاب) و590 (خمسون شريكاً على الأكثر)، المعدّلة والمتمّمة بالقانون رقم 15-20 المؤرّخ في 30 ديسمبر 2015 — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 71 المؤرّخة في 30 ديسمبر 2015 · تم التحقق بتاريخ 04/08/2026
- القانون التجاري، المادة 590 مكرر 2 (الشريك الوحيد في الشركة ذات المسؤولية المحدودة)، المضافة بالأمر رقم 96-27 المؤرّخ في 9 ديسمبر 1996 — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 77 المؤرّخة في 11 ديسمبر 1996 · تم التحقق بتاريخ 04/08/2026