📌 الخلاصة. أُحدثت شركة المساهمة المبسطة بموجب القانون رقم 22-09 المؤرخ في 5 ماي 2022، الذي أتمّ القانون التجاري بأحد عشر مادة — من 715 مكرر 133 إلى 715 مكرر 143. وهي ليست شكلاً مفتوحاً للجميع: فمادتها المؤسِّسة تحصرها «حصرياً» في الشركات التي تحصّلت على علامة «مؤسسة ناشئة». ولمن يستوفي هذا الشرط، تُلغي كلّ ما يُثقل شركة المساهمة: لا رأسمال أدنى، ولا عدد أدنى من الشركاء — يكفي شريك واحد، وتُسمّى عندئذ شركة مساهمة مبسطة ذات الشخص الوحيد —، ولا مجلس إدارة ولا 20٪ من الرأسمال في أسهم ضمان، مع حرية شبه كاملة في تحرير القانون الأساسي. وفي المقابل، لا يجوز لها اللجوء العلني للادّخار ولا إدراج أسهمها في البورصة، وما لم ينصّ عليه قانونها الأساسي لن ينصّ عليه أحد مكانه.
الخلاصة في سطور
الفصل 01
شركة المساهمة المبسطة لا تُختار: إنّها تُفتَح
كلّ الأشكال القانونية في الجزائر تُختار. يُختار شكل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لأنّه يُغلق الرأسمال، وشكل شركة المساهمة لأنّه يُحرّره، والمؤسسة ذات الشخص الوحيد لأنّ صاحبها وحده. أمّا شركة المساهمة المبسطة فهي الوحيدة التي لا تُعرَض على الاختيار: إنّها مشروطة.
الفقرة الأخيرة من المادة 715 مكرر 133 من القانون التجاري، المُدرَجة بالقانون رقم 22-09 المؤرخ في 5 ماي 2022، تقول جملة واحدة: «تؤسَّس شركة المساهمة المبسطة حصرياً من قِبَل الشركات التي تحصّلت على علامة «مؤسسة ناشئة»». والحصر من المشرّع نفسه. فلا عتبة تُتجاوَز، ولا استثناء منصوص عليه، ولا رخصة تُطلب: إمّا أن توجد العلامة، وإمّا ألاّ يكون الشكل متاحاً.
والنتيجة العملية قلبٌ للترتيب المعتاد. ففي الشركة ذات المسؤولية المحدودة يكون الموعد الأول عند الموثّق. وفي شركة المساهمة المبسطة يكون العمل الأول ملفَّ وسمٍ يُودَع على البوابة الوطنية للمؤسسات الناشئة، ويُحكَم عليه بوثائق لا يطلبها الموثّق أبداً: الطابع الابتكاري لنموذج الأعمال، وإمكانات النموّ، ومؤهّلات الفريق، وسندات الملكية الفكرية.
مفارقة الصياغة، وينبغي معرفتها قبل التوجّه إلى الشبّاك. يحصر النصّ شركة المساهمة المبسطة في الشركات الموسومة سلفاً. غير أنّ علامة «مؤسسة ناشئة» تُمنَح لشركة خاضعة للقانون الجزائري: فالملفّ يستلزم مستخرَج السجلّ التجاري، وبطاقتَي التعريف الجبائي والإحصائي، والقانون الأساسي، وشهادتَي الانتساب إلى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية وصندوق غير الأجراء. وبقراءة حرفية، تفترض المادة إذن وجود شركة موسومة قبل تأسيس شركة المساهمة المبسطة — وهو ما يصف تفريخ مؤسسة ناشئة قائمة، لا إنشاء شركة أولى. أمّا علامة «المشاريع المبتكرة» فتخاطب صراحةً حاملي المشاريع الذين لم ينشئوا شركة بعد: وهي باب الدخول في المرحلة السابقة، وهي التي يقدّمها أغلب المؤسِّسين. ولم نجد أيّ نصّ تنظيمي يوسّع المادة 715 مكرر 133 رسمياً إلى هذه العلامة الثانية؛ وممارسة ملحقات المركز الوطني للسجلّ التجاري حاسمة هنا. اطلب تأكيد حالتك من المركز الوطني للسجلّ التجاري بولايتك، وقرار الوسم بيدك، قبل تحرير القانون الأساسي.
ولهذا القيد مقابلٌ يُستهان به: إنّه يحمي الشكل. فالشكل الفرنسي المقابل — SAS — صار في عشرين سنة الشكل الافتراضي لكلّ الشركات، بما فيها تلك التي لم تكن بحاجة إلى مرونته، وكلّفه هذا الابتذال وضوحه لدى البنوك. أمّا في الجزائر، فشركة المساهمة المبسطة تدلّ بالضرورة على شركة موسومة. وبالنسبة إلى مستثمر، أو إلى الصندوق الجزائري للمؤسسات الناشئة، أو إلى آمر بالصرف يبحث عن شريك في الابتكار المفتوح، يصير الشكل القانوني شهادةً في حدّ ذاته.
الفصل 02
الحصول على العلامة: أربعة أبواب وبوابة واحدة
يقوم الجهاز على المرسوم التنفيذي رقم 20-254 المؤرخ في 15 سبتمبر 2020، الذي أنشأ اللجنة الوطنية للوسم وحدّد مهامّها وتشكيلتها وسيرها. وترأس اللجنةَ الوزيرُ المكلّف بالمؤسسات الناشئة، وتضمّ ممثّلين عن ثماني دوائر وزارية. وقد عُدِّل وأُتمِّم بالمرسوم التنفيذي رقم 25-311 المؤرخ في أول ديسمبر 2025، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 81، الذي وسّع صلاحيات اللجنة وأنشأ علامة رابعة.
| العلامة | لمن | المدّة | التجديد |
|---|---|---|---|
| مؤسسة ناشئة | شركة خاضعة للقانون الجزائري | 4 سنوات | مرّة واحدة |
| مشروع مبتكر | شخص طبيعي أو مجموعة أشخاص طبيعيين، دون شركة مؤسَّسة | سنتان | مرّتان |
| حاضنة أعمال | هيكل عمومي أو خاصّ أو في شراكة، للمرافقة | 5 سنوات | قابلة للتجديد |
| Scale-up | شركة تجاوزت مرحلة الانطلاق وتنمو بسرعة | 4 سنوات | قابلة للتجديد |
معايير علامة «مؤسسة ناشئة»
ستّة شروط مجتمعة: ألاّ يتجاوز عمر الشركة ثماني سنوات؛ وأن يستند نموذج أعمالها إلى منتجات أو خدمات أو نموذج أعمال أو أيّ مفهوم مبتكر آخر؛ وألاّ يتجاوز رقم أعمالها السنوي المبلغ الذي تحدّده اللجنة الوطنية؛ وأن يكون رأسمالها الاجتماعي مملوكاً بنسبة 50٪ على الأقلّ لأشخاص طبيعيين أو لصناديق استثمار معتمَدة أو لشركات أخرى حائزة على علامة «مؤسسة ناشئة» أو علامة «حاضنة أعمال»؛ وأن تكون إمكانات نموّها كبيرة بما يكفي؛ وألاّ يتجاوز عدد مستخدَميها 250 عاملاً.
ومعياران من هذه المعايير يستحقّان انتباه المستشار. الأول هو سقف رقم الأعمال: فهو ليس في المرسوم بل تحدّده اللجنة بمقرَّر، أي أنّه قابل للمراجعة دون نصّ جديد — وهو المعطى الذي يجب التحقّق منه في تاريخ ملفّك، لا نقله عن مقال قديم. والثاني هو عتبة 50٪ من الرأسمال: فهي لا تُتحقَّق عند الإيداع فحسب، بل تحكم كلّ جولات جمع الأموال اللاحقة. والتوسيع الذي جاء به مرسوم 2025 نحو الشركات الحائزة على علامة «حاضنة أعمال» يُليّن القيد دون أن يُلغيه: فجولة تمويل يستحوذ فيها صناعيّ غير موسوم على الأغلبية تُخرج الشركة من العلامة — ومن الشكل احتمالاً.
علامة «المشاريع المبتكرة»، في المرحلة السابقة
تخاطب كلّ شخص طبيعي أو مجموعة أشخاص طبيعيين، لأيّ مشروع ذي صلة بالابتكار. والملفّ أخفّ وأكثر نوعية: تقديم المشروع وجوانب الابتكار فيه، والعناصر المثبِتة لإمكانات النموّ الاقتصادي القويّة — نموذج الأعمال ومخطّط الأعمال —، والمؤهّلات العلمية أو التقنية وخبرة الفريق المكلَّف بالمشروع، وسندات الملكية الفكرية والجوائز المتحصَّل عليها. وتُمنَح لمدّة سنتين قابلتين للتجديد مرّتين.
الإجراء وآجاله
كلّ شيء يمرّ عبر البوابة الإلكترونية الوطنية للمؤسسات الناشئة. وتردّ اللجنة في أجل أقصاه ثلاثون يوماً من تاريخ الإيداع. ونقصُ وثيقةٍ يوقف هذا الأجل: يتوفّر عندئذ الطالب على خمسة عشر يوماً لإرسالها، تحت طائلة رفض الطلب. ويجب تسبيب الرفض وتبليغه إلكترونياً؛ ويمكن إعادة دراسته بطلب مسبَّب، مع ردّ نهائي في أجل ثلاثين يوماً. وتُنشَر قرارات المنح على البوابة.
التجديد يُحضَّر منذ السنة المالية الأولى. فصّل مرسوم 2025 ملفَّ تجديد علامة «مؤسسة ناشئة»: أهمّ الإنجازات ومؤشّرات الأداء، وإيرادات السنوات الثلاث الأخيرة، وتطوّر عدد الزبائن أو مستعملي الحلول، وحصيلة جمع الأموال، وعدد براءات الاختراع أو البرامج المسجَّلة، وعرض مصوَّر مدّته ثلاث دقائق. ولا يمكن استرجاع أيّ من هذه العناصر عشيّة الإيداع. إنّها معطيات محاسبية ووثائقية تُمسَك أولاً بأول — وهذا بالضبط دور محاسبة مُمسَكة بإتقان منذ السنة الأولى، وهو السبب الأقلّ بريقاً والأمتن في ألاّ تُعامَل محاسبة مؤسسة ناشئة كإجراء شكلي في آخر السنة.
الفصل 03
ستّ مواد مستبعَدة: ما تحذفه المبسطة من شركة المساهمة
المادة 715 مكرر 135 هي حجر الزاوية في هذا النظام، وقلّما عُلّق عليها. فهي تنصّ على أنّ القواعد المتعلقة بشركات المساهمة تُطبَّق على شركة المساهمة المبسطة بقدر ما لا تتعارض مع المواد الخاصّة بهذا الشكل، باستثناء ستّ مواد مذكورة على سبيل الحصر: 594 الفقرة الأولى، و601 الفقرة الأولى، و607، و610، و619، و715 مكرر 15.
وهذه القائمة تقول كلّ شيء عن قصد المشرّع. فكلّ مادة منها نقطة احتكاك معروفة في شركة المساهمة.
| المادة المستبعَدة | ما تفرضه في شركة المساهمة | الأثر في المبسطة |
|---|---|---|
| 594 ف. 1 | رأسمال 1 000 000 دج على الأقلّ — و5 000 000 دج مع اللجوء العلني للادّخار | لا رأسمال أدنى؛ ويُحدَّد المبلغ في القانون الأساسي (المادة 715 مكرر 138) |
| 601 ف. 1 | تعيين مندوب الحصص بحكم قضائي بطلب من المؤسِّسين | لا مرور بالمحكمة: نظام خاصّ في المادة 715 مكرر 141 |
| 607 | تضمين القانون الأساسي تقييمَ الحصص العينية بناءً على تقرير مندوب الحصص المرفَق | إعفاء ممكن بالإجماع وضمن حدّ معيّن |
| 610 | مجلس إدارة من ثلاثة أعضاء على الأقلّ واثني عشر على الأكثر | يكفي رئيس (المادة 715 مكرر 136)؛ ولا جهاز جماعي مفروض |
| 619 | وجوب امتلاك المجلس 20٪ من الرأسمال على الأقلّ في أسهم غير قابلة للتنازل | يمكن أن يكون المسيّر غير مساهم؛ ولا تجميد للرأسمال |
| 715 مكرر 15 | لا تحويل قبل سنتين من الوجود والمصادقة على حصيلتَي السنتين الأوليَين | التحويل إلى ش.ذ.م.م أو شركة مساهمة مفتوح بلا أجل انتظار |
ويُضاف إلى هذه القائمة استبعادٌ ضمني لكنّه حاسم: فالمادة 592، التي تفرض سبعة مساهمين على الأقلّ على كلّ شركة مساهمة، لا ترد ضمن الستّ — غير أنّها تتعارض تعارضاً مباشراً مع المادة 715 مكرر 134 التي تنصّ على أنّ شركة المساهمة المبسطة «تؤسَّس دون اشتراط حدّ أدنى من الشركاء أو من الرأسمال». والنصّ الخاصّ يُغلَّب: فيكفي شريك واحد.
وما لم يُستبعَد يبقى سارياً. هذا أشيع سوء فهم لشركة المساهمة المبسطة: أن يُظنّ أنّ حرية القانون الأساسي تُخرجها من قانون شركات المساهمة. وهي لا تخرج منه. فكلّ ما لم تستبعده المادة 715 مكرر 135 وما ليس متعارضاً يبقى واجباً — الاحتياطي القانوني، ونظام الاتفاقيات بين الشركة ومسيّريها، ووجوب التصرّف حين تنزل الأموال الخاصّة إلى ما دون ربع الرأسمال، وقواعد المسؤولية. بل إنّ المادة 715 مكرر 143 تؤكّد ذلك دون مواربة: قواعد مسؤولية رئيس ومتصرّفي شركة المساهمة تسري على رئيس شركة المساهمة المبسطة ومديرها العامّ ومديرها العامّ المنتدَب. الشكل مبسَّط؛ أمّا تعرُّض المسيّرين فليس كذلك.
الفصل 04
القانون الأساسي يصنع قانون الشركة — وهنا يكمن الخطر
تنصّ المادة 715 مكرر 134 على أنّ «كيفيات تنظيمها وسيرها تُحدَّد في قانونها الأساسي». عبارة قصيرة تنقل العبء القانوني كلّه: فما يكتبه القانون التجاري بنفسه للشركة ذات المسؤولية المحدودة أو لشركة المساهمة — من أغلبيات ونُصُب واستدعاءات وموافقات — يجب هنا كتابته بالذات.
والمادة 715 مكرر 137 هي الحدّ الوحيد. فقرتها الأولى تترك للقانون الأساسي تحديد القرارات التي تُتَّخذ جماعياً. وفقرتها الثانية تسترجع باليد اليمنى ما أعطته اليسرى: فقرارات الزيادة في الرأسمال أو استهلاكه أو تخفيضه، والإدماج، والانفصال، والحلّ، والتحويل، وتعيين محافظي الحسابات، والمصادقة على الحسابات السنوية وتخصيص الأرباح، يجب أن تُتَّخذ جماعياً من قِبَل الشركاء وفق الكيفيات التي يحدّدها القانون الأساسي. فالحرية تنصبّ إذن على الإجراء لا على المبدأ: هذه المواد الثماني لا يمكن تركها للرئيس.
البنود التي يجب حسمها، والتي لا تتضمّنها النماذج
نموذج قانون أساسي لشركة ذات مسؤولية محدودة يُعاد استعماله لشركة مساهمة مبسطة يُنتج شركة صامتة عن كلّ ما يهمّ. وهذه القرارات يجب اتّخاذها قبل التحرير:
- الرئاسة: من يرأس، ولأيّ مدّة، ومن يعزله، وبأيّ أغلبية، بمبرّر أو بدونه — وبأيّ تعويض إن كان العزل حرّاً.
- الأغلبيات والنُّصُب، مادةً مادةً. فأغلبية واحدة للقرارات الجماعية الثمانية هي أقصر الطرق وأكثرها كلفة: تعطي المصادقةَ على الحسابات وزنَ عملية إدماج.
- مصير السندات: الموافقة على التنازلات، وحقّ الشفعة، وعدم قابلية التنازل المؤقّتة، وبند الخروج المشترك، والوعد بإعادة الشراء عند مغادرة مؤسِّس. فشركة المساهمة المبسطة شكلٌ بالأسهم: وبدون بند، تدور الأسهم بحرية.
- أصناف الأسهم والحقوق المرتبطة بها — فالنصّ لا يمنعها، وهذا بالضبط ما يجعل الشكل مفيداً لجولة تمويل مهيكلة.
- إقصاء شريك، وأسبابه وثمن خروجه.
- مصير أسهم الحصص الصناعية حين يغادر مَن كان يقدّم عمله. وهو البند الأكثر نسياناً والأشدّ انفجاراً.
الإدارة، وحالة الشريك الوحيد
تنقل المادة 715 مكرر 136 إلى رئيس شركة المساهمة المبسطة — أو إلى المسيّر الذي يعيّنه القانون الأساسي لهذا الغرض بصفة مدير عامّ أو مدير عامّ منتدَب — الصلاحياتِ التي تُسنِدها شركة المساهمة إلى مجلس الإدارة أو إلى رئيسه. فيمكن إذن لجهاز واحد أن يحمل سلطة التسيير كاملة.
وحين لا تضمّ الشركة إلاّ شخصاً واحداً، تُسمّى شركة مساهمة مبسطة ذات الشخص الوحيد (SPASU)، وتنصّ المادة نفسها على أنّ «الرئاسة يتولاّها المساهم الوحيد الذي يمارس الصلاحيات المخوَّلة للرئيس ويتّخذ القرارات المخوَّلة لجمعية المساهمين». فالرجل نفسه يقرّر وحده، بصفتين متمايزتين. وتوصيتنا المهنية بسيطة وتسري على كلّ ملفّات المؤسسة ذات الشخص الوحيد: دوِّن كتابةً، في سجلّ مؤرَّخ، القرارات المتَّخذة بصفة الشريك الوحيد، وميِّزها عن أعمال التسيير. فالنصّ لا يفرض ذلك صراحةً هنا؛ أمّا الرقابة الجبائية والبنك والمستثمر فسيطلبون أثراً.
الفصل 05
الرأسمال، والحصص الصناعية، وثمن تقييمٍ تمّ تفاديه
المادة 715 مكرر 138 سطر واحد: «يُحدَّد الرأسمال الاجتماعي لشركة المساهمة المبسطة في قانونها الأساسي.» لا حدّ أدنى، ولا أقصى، ولا قاعدة تحرير خاصّة. فرأسمال قدره 100 000 دج قانوني تماماً.
غير أنّه ليس ذا مصداقية بالضرورة. نقولها في أدلّتنا الثلاثة الأخرى ونكرّرها هنا: حرية الرأسمال ليست إعفاءً من مخطّط تمويل. فرأسمال شركة موسومة سيقرأه صندوقٌ وبنكٌ ومشترٍ عمومي — ورأسمال زهيد أمام خطّة طموحة على ثلاث سنوات لا يوحي بالمرونة بل بالشكّ. يُحسَب المبلغ على حاجة التمويل في الأشهر الثمانية عشر الأولى، لا على الحدّ الأدنى القانوني، وذلك تحديداً لأنّه لم يعد موجوداً.
الحصّة الصناعية: الجديد الحقيقي
تجيز المادة 715 مكرر 140 لشركة المساهمة المبسطة إصدار أسهم غير قابلة للتنازل ناتجة عن حصص صناعية. وهذه الحصص — العمل والكفاءة التقنية والدراية — لا تساهم في تكوين الرأسمال الاجتماعي، لكنّها تُخوِّل أسهماً تفتح الحقّ في اقتسام الأرباح والأصول الصافية والخسائر. وتُحدَّد قيمتها والأرباح التي تدرّها في القانون الأساسي.
وهذه هي الأداة التي كانت تطلبها كلّ المشاريع التي يفوق فيها الرأسمال البشري الرأسمال المالي. فهي تتيح إشراك مطوِّر أو باحث أو مصمِّم دون إخراج نقدي، وتتيح ذلك في شكلٍ سنداتُه أسهم. وعدم قابلية التنازل التي أرادها النصّ ليست عقوبة: إنّها تمنع مَن يقدّم عمله من بيع سنداته غداة التأسيس.
ويلزم احتياطان. أولاً، قيمة الحصّة والأرباح التي تدرّها تَرِدان في القانون الأساسي: فخطأ التقدير لا يُصحَّح بملحق بل بتعديل للقانون الأساسي يُتَّخذ جماعياً. وثانياً، الحصّة الصناعية حصّة مستمرّة: فهي تفترض تقديم العمل فعلاً. فانصص إذن في القانون الأساسي على مصير الأسهم إذا توقّف مقدّمها عن التقديم.
مندوب الحصص، ومسؤولية الخمس سنوات
تفتح المادة 715 مكرر 141 باب الإعفاء: يمكن للمساهمين أن يقرّروا بالإجماع ألاّ يكون اللجوء إلى مندوب حصص إلزامياً، متى كانت القيمة الإجمالية لمجموع الحصص العينية غير الخاضعة للتقييم لا تتجاوز نصف الرأسمال. وفي الشركة ذات الشخص الوحيد، يعيّن المساهم الوحيد مندوب الحصص، مع الرخصة نفسها في الإعفاء.
ما يكلّفه هذا الاقتصاد. المادة 715 مكرر 142 هي المقابل الدقيق لهذا الإعفاء: فحين لا يُعيَّن مندوب حصص، أو حين تختلف القيمة المعتمَدة عن تلك التي اقترحها، يكون المساهمون مسؤولين بالتضامن لمدّة خمس سنوات تجاه الغير عن القيمة المخصَّصة للحصص العينية. فالإعفاء ليس تبسيطاً: إنّه ضمان شخصي لخمس سنوات، يقدّمه الجميع، على رقم لم يتحقّق منه أحدٌ مستقلّ. وبالنسبة إلى مؤسسة ناشئة حصّتها الرئيسية برنامج معلوماتي أو براءة اختراع أو قاعدة بيانات — أي الحالة الأشيع والأصعب تقييماً — يستحقّ الحساب أن يُطرَح بدل أن يُحسَم بردّ فعل اقتصادي.
الفصل 06
محافظ الحسابات: السؤال الذي لم يحسمه النصّ
هذه هي النقطة التي نقرأ حولها أكثر التأكيدات قطعيةً، في الاتجاهين. وهي تستحقّ أن تُطرَح طرحاً سليماً، لأنّ المكتب يمارس محافظة الحسابات، وسيكون من السهل هنا أن يخلص إلى ما يخدم مصلحته.
الاستدلال الحرفي كالآتي. تجعل المادة 715 مكرر 135 قواعدَ شركات المساهمة سارية على المبسطة، باستثناء ستّ مواد مذكورة حصراً. والمادة 715 مكرر 4 — التي تفرض تعيين محافظ حسابات أو أكثر لثلاث سنوات مالية في شركات المساهمة — ليست من بين الستّ. ويعزّز ذلك مؤشّران: المادة 715 مكرر 137 تدرج صراحةً «تعيين محافظي الحسابات» ضمن القرارات التي يجب أن تُتَّخذ جماعياً — فالنصّ يفترض إذن وجودهم —، والمادة 609 التي تقضي بتعيين أوّل محافظي الحسابات في القانون الأساسي لم تُستبعَد هي الأخرى.
والقراءة المعاكسة شائعة، وهي مفهومة: فهي آتية من القانون الفرنسي، حيث لا تعيّن SAS محافظ حسابات إلاّ فوق عتبات حجم أو في وضعية رقابة. وهذه العتبات لا وجود لها في القانون الجزائري. فلم تُنقَل قطّ، لا بالقانون 22-09 ولا بنصّ تنظيمي لاحق في حدود علمنا. والاحتجاج بها معناه تطبيق نظام على شركة المساهمة المبسطة لم يكتبه أيّ نصّ جزائري.
موقفنا، وعدم يقينه المُعلَن. نأخذ بالقراءة الحرفية: إلزام المادة 715 مكرر 4 قائم، لأنّه لم يُستبعَد. ولا نعلم اجتهاداً قضائياً جزائرياً في هذه النقطة، ونصرّح بذلك بدل تجميله. والذي يحسم في نظرنا هو عدم تناظر كلفة الخطأ: فتعيين محافظ حسابات غير واجب يكلّف أتعاباً؛ أمّا عدم تعيينه وهو واجب فيُضعف مداولات المصادقة على حسابات كلّ السنوات المعنية، ويُكتشَف في أسوأ لحظة — عند تدقيق ما قبل الاستثمار، أو دخول أموال، أو رقابة. ونضيف حجّة عملية تماماً: مؤسسة ناشئة موسومة تستهدف الصندوق الجزائري للمؤسسات الناشئة أو جولة تمويل خاصّة ستُطلَب منها حسابات مصادَق عليها في كلّ الأحوال.
وعملياً، معنى ذلك تعيين أوّل محافظ حسابات في القانون الأساسي، لثلاث سنوات مالية، واتّخاذ هذا الخيار قبل المرور عند الموثّق لا بعده. وهي أيضاً، عرَضاً، أفضل لحظة للتحقّق من حالات التنافي: فالمهني المختار لا يمكن أن يكون مَن يمسك محاسبة الشركة، ولا مَن قيّم حصصها.
الفصل 07
ما تدرّه العلامة — جباية وتمويل وسوق جديدة
شركة المساهمة المبسطة شكل قانوني؛ أمّا العلامة فنظام. والامتيازات أدناه مرتبطة بالثانية لا بالأول.
الجباية
تُعفى الشركات الحائزة على علامة «مؤسسة ناشئة» من الضريبة على الدخل الإجمالي أو الضريبة على أرباح الشركات أو الضريبة الجزافية الوحيدة لمدّة أربع سنوات من تاريخ الحصول على العلامة. وقد رفع قانون المالية لسنة 2026 — القانون رقم 25-17 المؤرخ في 14 ديسمبر 2025 — التمديدَ الممنوح عند تجديد العلامة إلى سنتين إضافيتين بدل سنة واحدة: فقد تبلغ نافذة الإعفاء إذن ستّ سنوات مالية. وتستفيد حاضنات الأعمال الموسومة من التمديد نفسه، بسنتين بدل سنة عند كلّ تجديد.
ويُضاف إلى ذلك، بموجب الأحكام الصادرة عن قانون المالية التكميلي 2020 المعدَّل بقانون المالية 2021، الإعفاءُ من الرسم على القيمة المضافة والحقُّ الجمركي المخفَّض إلى 5٪ على التجهيزات المقتناة الداخلة مباشرةً في إنجاز مشاريع استثمار الشركات الموسومة. وهذان الامتيازان قديمان وكثيراً ما يُنقَلان: فاطلب التحقّق من صياغتهما السارية في قانون الضرائب المباشرة الموحَّد لسنة عمليتك قبل إدراجهما في مخطّط خزينة.
التمويل
تفتح العلامة الوصول إلى الصندوق الجزائري للمؤسسات الناشئة (ASF)، وهو شركة عمومية لرأس المال المخاطر. والكلمة مهمّة: فالصندوق لا يُقرض، بل يدخل في الرأسمال. فالمؤسِّس لا يستدين، وإنّما يتخفّف من نسبته — وهذه مفاضلة لا هديّة، وتُحضَّر بتقييم قابل للدفاع عنه وباتفاق شركاء. وثمّة جهاز مكمِّل مسنَد إلى الصندوق، مموَّل على مستوى الولايات، يستهدف مبالغ أعلى بكثير من الغلاف الأوّلي؛ وبما أنّ العتبات تغيّرت منذ 2021، فينبغي التحقّق منها لدى الصندوق وقت إعداد الملفّ لا من مصدر ثانوي.
المنفذ التجاري الذي لا يعلّق عليه أحد
أهمّ حكم في قانون المالية 2026 بالنسبة إلى مؤسسة ناشئة موسومة ليس إعفاءً: إنّه التزامٌ مفروض على غيرها. فالمؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري التي يبلغ رقم أعمالها السنوي ملياري دينار أو يفوقه صارت ملزَمة بتخصيص مبلغ أدنى سنوياً يساوي 1٪ من الربح الخاضع للضريبة لأعمال البحث والتطوير أو الابتكار. وهذه الأعمال تشمل صراحةً برامج الابتكار المفتوح مع المؤسسات الناشئة أو حاضنات الأعمال الموسومة. أي أنّ العلامة لا تمنح امتيازاً جبائياً فحسب: إنّها تضع الشركة في القائمة القصيرة للشركاء الذين تستطيع كبريات المؤسسات الجزائرية أن تستوفي بهم التزاماً قانونياً. هذه سوق، وهي قابلة للاستهداف منذ السنة المالية الأولى.
المقابل
العلامة ليست مكسباً نهائياً: إنّها وضعٌ يُصان. فعتبة 50٪ من الرأسمال المملوك لأشخاص طبيعيين أو صناديق معتمَدة أو شركات موسومة يجب الحفاظ عليها؛ وأقدمية الثماني سنوات تجري؛ وسقف رقم الأعمال الذي تحدّده اللجنة يسري. والشركة التي تنجح بسرعة مفرطة تخرج من علامة «مؤسسة ناشئة» — وهذا بالذات سبب وجود علامة «Scale-up» المُحدَثة أواخر 2025، الممنوحة للشركات التي تقدّم رقم أعمالها بنسبة 20٪ على الأقلّ خلال السنوات الثلاث الأخيرة والتي تخصّص 3٪ على الأقلّ من إيراداتها أو من رأسمالها للبحث والتطوير.
ويبقى سؤال لم يحسمه النصّ، ونطرحه لأنّه سيُطرَح: ما مصير شركة المساهمة المبسطة إذا انقضت العلامة دون تجديد؟ المادة 715 مكرر 133 تشترط التأسيس، لا الاستمرار، ولا يوجد حكم ينصّ على حلّ أو تحويل إجباري. والقراءة الحذرة تقتضي تحضير ما بعد ذلك في القانون الأساسي — وتذكُّر أنّ التحويل إلى شركة مساهمة أو إلى شركة ذات مسؤولية محدودة حرّ هنا، ما دامت المادة 715 مكرر 135 تستبعد صراحةً أجل السنتين الوارد في المادة 715 مكرر 15.
الفصل 08
سبع نقاط يقظة نصادفها في المهمّات
الذهاب إلى الموثّق قبل الحصول على قرار الوسم
هذا خطأ في الترتيب، ولا يُستدرَك زمنياً. فبدون وسم لا يكون الشكل متاحاً: يُخرَج بشركة ذات مسؤولية محدودة أو بمؤسسة ذات شخص وحيد، ثمّ تُدفَع كلفة تحويل. وقرار اللجنة الوطنية يُتَّخذ في ثلاثين يوماً في أحسن الأحوال؛ ورزنامة التأسيس تُضبَط عليه لا العكس.
قانون أساسي منقول عن نموذج ش.ذ.م.م
في شركة المساهمة المبسطة، ما لا يقوله القانون الأساسي لا تقوله أيّ مادة من القانون مكانه. والنموذج العامّ يُنتج شركة بلا موافقة على التنازل، وبلا قاعدة لعزل الرئيس، وبلا أغلبيات متمايزة — أي شركة غير قابلة للحكم عند أوّل خلاف.
قبول حصّة صناعية دون كتابة ما يليها
تشترط المادة 715 مكرر 140 أن تَرِد قيمة الحصّة والأرباح التي تدرّها في القانون الأساسي. ولا تقول شيئاً عن مغادرة مقدّمها: فعلى القانون الأساسي أن ينصّ على ما إذا كانت أسهم الحصّة الصناعية تبقى بعد زوال العمل الذي كان يبرّرها.
اعتبار الإعفاء من مندوب الحصص اقتصاداً
هو قانوني، بالإجماع وتحت عتبة نصف الرأسمال. وهو يُطلق مسؤولية تضامنية لكلّ المساهمين لمدّة خمس سنوات عن القيمة المعتمَدة (المادة 715 مكرر 142). وعلى حصّة من برنامج معلوماتي أو براءة اختراع، هذا التزام شخصي لا سطر أتعاب مُوفَّر.
نسيان عتبة 50٪ عند جولة التمويل
يجب أن يبقى نصف الرأسمال على الأقلّ مملوكاً لأشخاص طبيعيين أو صناديق معتمَدة أو شركات موسومة. وجولة سيّئة المعايرة تُفقد العلامة — ومعها الإعفاء، والوصول إلى الصندوق، والأهلية لبرامج الابتكار المفتوح.
بناء ملفّ التجديد عشيّة الإيداع
إيرادات السنوات الثلاث الأخيرة، وتطوّر عدد الزبائن أو المستعملين، وحصيلة جمع الأموال، وبراءات الاختراع والبرامج المسجَّلة: هذه وثائق تُنتَج ولا تُرتجَل. وتكفي محاسبة تحليلية موجزة — بشرط أن تكون قد مُسِكت.
الاعتقاد بأنّ المبسطة تؤدّي إلى البورصة
تمنعها المادة 715 مكرر 139 صراحةً: لا لجوء علني للادّخار ولا إدراج للأسهم في البورصة. والخروج عبر السوق يفترض تحويلاً مسبقاً إلى شركة مساهمة — وهو ممكن بلا أجل انتظار ما دامت المادة 715 مكرر 15 مستبعَدة، لكنّه يُحضَّر بسنتين ماليتين مسبقاً في الحسابات والحوكمة.
وثامنة، للمؤسِّسين القادمين من الخارج. تفترض علامة «مؤسسة ناشئة» شركة خاضعة للقانون الجزائري ورأسمالاً مملوكاً بنسبة 50٪ على الأقلّ لأشخاص طبيعيين أو صناديق معتمَدة أو شركات موسومة. فتركيبٌ يمرّ عبر شركة أمّ أجنبية غير موسومة يجب فحصه قبل التأسيس لا بعده — والمفاضلات هي نفسها التي نفصّلها للمستثمر الأجنبي، مع قيد إضافي.
دفتر الطريق «إنشاء شركة مساهمة مبسطة في الجزائر»
ثماني بطاقات للتعبئة لا للقراءة. تتبع الترتيب الفعلي للعمليات — العلامة، ثمّ القانون الأساسي، ثمّ الموثّق — وتحوّل قرارات هذا الدليل إلى أسئلة تجيب عنها قبل التوقيع.
- اختبار معايير العلامة الستّة، ومع كلّ معيار الوثيقة التي تثبته
- ملفّ الوسم، وأجلاه (ثلاثون وخمسة عشر يوماً)، والرزنامة العكسية
- ورقة حساب الرأسمال المستهدَف، واختبار عتبة 50٪
- البنود الاثنا عشر التي يجب أن يحسمها قانونك الأساسي، وخيارها الافتراضي
- المراقبة النهائية قبل الموثّق، وملفّ التجديد الواجب مسكه منذ السنة الأولى
العلامة، والقانون الأساسي، والرأسمال: الترتيب هو ما يحسم
نُعدّ ملفّ الوسم، ونحسب الرأسمال على خطّتك لثمانية عشر شهراً، ونحرّر دفتر البنود الأساسية قبل المرور عند الموثّق. شركة مساهمة مبسطة سيّئة الترتيب تُصلَح بتحويل؛ وتُحضَّر في جلسة واحدة.
أسئلة متكرّرة
تحصر الفقرة الأخيرة من المادة 715 مكرر 133 من القانون التجاري، المُدرَجة بالقانون رقم 22-09 المؤرخ في 5 ماي 2022، شركةَ المساهمة المبسطة حصرياً في الشركات التي تحصّلت على علامة «مؤسسة ناشئة». فليست شكلاً مفتوحاً للاختيار: الوسم شرطُ الدخول. أمّا علامة «المشاريع المبتكرة» فتخاطب حاملي المشاريع الذين لم ينشئوا شركة بعد، وهي باب الدخول في المرحلة السابقة من الجهاز. ولم نجد أيّ نصّ تنظيمي يوسّع المادة 715 مكرر 133 رسمياً إلى هذه العلامة الثانية، وممارسة ملحقات المركز الوطني للسجلّ التجاري حاسمة هنا: اطلب تأكيد حالتك، وقرار الوسم بيدك، قبل تحرير القانون الأساسي.
لا يوجد. تنصّ المادة 715 مكرر 134 على أنّ شركة المساهمة المبسطة تؤسَّس «دون اشتراط حدّ أدنى من الشركاء أو من الرأسمال»، وتُحيل المادة 715 مكرر 138 تحديدَ الرأسمال إلى القانون الأساسي. بل إنّ المادة 715 مكرر 135 تستبعد صراحةً الفقرة الأولى من المادة 594 التي تفرض 1 000 000 دج على شركات المساهمة العادية. غير أنّ غياب الحدّ الأدنى القانوني لا يعفي من معايرة الرأسمال على حاجة التمويل الفعلية: فصندوقٌ أو بنكٌ أو مشترٍ عمومي سيقرأ هذا المبلغ.
نعم. تنصّ المادة 715 مكرر 133 على أنّ شركة المساهمة المبسطة يمكن أن تؤسَّس من قِبَل شخص واحد أو عدّة أشخاص طبيعيين و/أو معنويين، وأنّها حين لا تضمّ إلاّ شخصاً واحداً تُسمّى شركة مساهمة مبسطة ذات الشخص الوحيد (SPASU). وفي هذه الحالة توضّح المادة 715 مكرر 136 أنّ الرئاسة يتولاّها المساهم الوحيد، الذي يمارس الصلاحيات المخوَّلة للرئيس ويتّخذ القرارات المخوَّلة لجمعية المساهمين. ونوصي بتدوين هذه القرارات كتابةً في سجلّ مؤرَّخ: فالنصّ لا يفرض ذلك هنا، لكنّ الإثبات سيُطلَب.
النصّ لا يقول ذلك صراحةً، والمسألة غير محسومة. والحجّة الحرفية تميل إلى الإلزام: فالمادة 715 مكرر 135 تجعل قواعد شركات المساهمة سارية على المبسطة باستثناء ستّ مواد مذكورة حصراً، والمادة 715 مكرر 4 التي تفرض تعيين محافظ حسابات لثلاث سنوات مالية ليست من بينها. كما تدرج المادة 715 مكرر 137 تعيينَ محافظي الحسابات ضمن القرارات الجماعية الإلزامية، والمادة 609 — تعيين أوّل محافظي الحسابات في القانون الأساسي — لم تُستبعَد كذلك. والقراءة المعاكسة تنقل عتبات SAS الفرنسية التي لا وجود لها في القانون الجزائري. نأخذ بالقراءة الحرفية، مع التصريح بعدم علمنا باجتهاد قضائي، لأنّ كلفة الخطأ غير متناظرة: أتعاب من جهة، وهشاشة مداولات المصادقة على الحسابات من جهة أخرى.
تُمنَح علامة «مؤسسة ناشئة» لـشركة خاضعة للقانون الجزائري عمرها أقلّ من ثماني سنوات، نموذجُ أعمالها مبتكر، ورأسمالها مملوك بنسبة 50٪ على الأقلّ لأشخاص طبيعيين أو صناديق استثمار معتمَدة أو شركات أخرى حائزة على علامة «مؤسسة ناشئة» أو «حاضنة أعمال»، ولا يتجاوز رقم أعمالها السقف الذي تحدّده اللجنة الوطنية ولا يتجاوز عدد مستخدَميها 250 عاملاً. ومدّتها أربع سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة. أمّا علامة «المشاريع المبتكرة» فتُمنَح لـشخص طبيعي أو مجموعة أشخاص طبيعيين، لمشروع لم يتحوّل بعد إلى شركة؛ ويقوم الملفّ على تقديم المشروع وإمكانات نموّه ومؤهّلات الفريق وسندات الملكية الفكرية. ومدّتها سنتان قابلتان للتجديد مرّتين.
أربع سنوات من تاريخ الحصول على العلامة، في الضريبة على الدخل الإجمالي أو الضريبة على أرباح الشركات أو الضريبة الجزافية الوحيدة. وقد رفع قانون المالية لسنة 2026 (القانون رقم 25-17 المؤرخ في 14 ديسمبر 2025) التمديدَ الممنوح عند تجديد العلامة إلى سنتين إضافيتين بدل سنة واحدة: فقد تبلغ النافذة ستّ سنوات مالية. وتستفيد حاضنات الأعمال الموسومة من التمديد نفسه، سنتين بدل سنة عند كلّ تجديد. ويُضاف إلى ذلك الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة والحقّ الجمركي المخفَّض إلى 5٪ على التجهيزات الداخلة مباشرةً في إنجاز مشروع الاستثمار، وهي أحكام صادرة عن قانون المالية التكميلي 2020 المعدَّل، يُستحسَن التحقّق من صياغتها السارية في قانون الضرائب المباشرة للسنة المعنية.
لا يمكنها دخول البورصة: فالمادة 715 مكرر 139 تمنعها من اللجوء العلني للادّخار ومن إدراج أسهمها في البورصة. غير أنّها تستطيع التحوّل، وبلا أجل انتظار: فالمادة 715 مكرر 135 تستبعد صراحةً المادة 715 مكرر 15 التي تمنع شركة المساهمة العادية من تغيير شكلها قبل سنتين من الوجود والمصادقة على حصيلتَي السنتين الأوليَين. فالطريق العادي نحو السوق هو التحويل المسبق إلى شركة مساهمة — وهي عملية تُحضَّر بسنتين ماليتين مسبقاً، في الحسابات كما في الحوكمة.
🔎 المصادر والمراجع
- القانون رقم 22-09 المؤرخ في 5 ماي 2022 المعدِّل والمتمِّم للأمر رقم 75-59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري، الجريدة الرسمية عدد 32 المؤرخة في 14 ماي 2022 — المادة 2 (المادة 544) والمادة 3 (القسم 12 «شركة المساهمة المبسطة»، المواد من 715 مكرر 133 إلى 715 مكرر 143)، نصّ مقروء كاملاً — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- الأمر رقم 75-59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري، الكتاب الخامس — المواد المستبعَدة بالمادة 715 مكرر 135: 594 ف.1 (الرأسمال الأدنى)، 601 ف.1 (تعيين مندوب الحصص قضائياً)، 607 (تقييم الحصص العينية)، 610 (مجلس الإدارة)، 619 (أسهم الضمان)، 715 مكرر 15 (أجل التحويل)؛ والمواد غير المستبعَدة: 592 و609 و715 مكرر 4 — وزارة التجارة · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- المرسوم التنفيذي رقم 20-254 المؤرخ في 15 سبتمبر 2020 المتضمن إحداث اللجنة الوطنية لوسم «المؤسسات الناشئة» و«المشاريع المبتكرة» و«حاضنات الأعمال» وتحديد مهامّها وتشكيلتها وسيرها — المعايير، ووثائق الملفّات، وأجلا 30 و15 يوماً، ومدد العلامات (مصدر ثانوي: لم يُقرأ النصّ على نسخة موحَّدة من الجريدة الرسمية) — الجريدة الرسمية عدد 55 لسنة 2020 · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- المرسوم التنفيذي رقم 25-311 المؤرخ في أول ديسمبر 2025 المعدِّل والمتمِّم للمرسوم التنفيذي رقم 20-254، الجريدة الرسمية عدد 81 — إحداث علامة «Scale-up»، المادة 14 مكرر (معايير تجديد علامة «مؤسسة ناشئة») والمادة 14 مكرر 1 (وثائق ملفّ التجديد) — معروف عبر الصحافة المتخصّصة، يُعاد قراءته على الجريدة الرسمية — TSA / Legal Doctrine (مصادر ثانوية) · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- القانون رقم 25-17 المؤرخ في 14 ديسمبر 2025 المتضمن قانون المالية لسنة 2026 — تمديد إعفاء IRG وIBS وIFU إلى سنتين عند تجديد علامة «مؤسسة ناشئة»؛ سنتان بدل سنة لحاضنات الأعمال؛ إلزام المؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري التي يبلغ رقم أعمالها ملياري دينار بتخصيص 1٪ من الربح الخاضع للضريبة للبحث والتطوير، بما في ذلك عبر الابتكار المفتوح مع المؤسسات الناشئة وحاضنات الأعمال الموسومة — Deloitte Société d'Avocats — تلخيص قانون المالية 2026 · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06
- البوابة الإلكترونية الوطنية للمؤسسات الناشئة — إيداع طلبات الوسم «مؤسسة ناشئة» و«مشاريع مبتكرة» و«حاضنات أعمال» ونشر قرارات المنح — وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة · تم التحقق بتاريخ 2026-08-06