تدفع لنفسك أجر تسيير: هل يصمد ملفّك أمام الضرائب والضمان الاجتماعي؟
باختصار: يمكن أن يتقاضى المسيّر الشريك أجراً: فالمادة 67 من قانون الضرائب المباشرة تدرج صراحةً «الدخول الممنوحة للشركاء والمسيّرين في الشركات ذات المسؤولية المحدودة» ضمن المرتّبات والأجور. لكنّ الصعوبة في مكان آخر. جبائياً، ترفض المادة 169-1) في بندها السادس خصم الأجور «التي لا تكافئ عملاً أو خدمة مُنجَزة أو التي يكون مبلغها مبالغاً فيه». وفي الضريبة على الدخل، يُطرح التخفيض بنسبة 40 % من الضريبة لا من الوعاء، بسقف 1.500 دج شهرياً. واجتماعياً، لم نجد نصّاً جزائرياً يسمّي المسيّر: معيار «الأغلبي أو الأقلّي» مستورد من القانون الفرنسي. أمّا اختصار الحساب الجاري للشريك فيصطدم بالمادة 46-4° التي تعامل تسبيقات الشركاء معاملة الدخول الموزَّعة. يعرض هذا المقال الملفّ وثيقةً وثيقة.
الكلمات المفتاحية لهذا المقال
1. هل يتقاضى المسيّر الشريك أجراً، أم شيئاً آخر؟
القانون التجاري لا يتحدّث عن أجر المسيّر أبداً. يتحدّث عن تعيينه. تنصّ المادة 576 على أنّ الشركة ذات المسؤولية المحدودة «تُسيَّر من طرف شخص أو عدّة أشخاص طبيعيين»، يُختارون من بين الشركاء أو من خارجهم، ويُعيَّنون في القانون الأساسي أو بعقد لاحق. ثمّ تمنحه المادة 577 تجاه الغير «أوسع السلطات». ما تصفه المادّتان وكالة اجتماعية، لا وظيفة.
قانون العمل يقود إلى النتيجة نفسها. القانون رقم 90-11 المؤرّخ في 21 أفريل 1990 يبني عقد العمل على التبعية: العامل ينفّذ تحت سلطة مستخدِم. أمّا المسيّر فيقرّر. لا يخضع لأحد في ممارسة تسييره، ولا يستفيد بهذه الصفة من حماية الأجير.
القانون الجبائي يفصل في الاتجاه المعاكس. تدرج المادة 67 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة ضمن المرتّبات والأجور «الدخول الممنوحة للشركاء والمسيّرين في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، ولشركاء شركات الأشخاص والشركات المدنية المهنية وأعضاء شركات المساهمة». وتضيف المادة نفسها «التعويضات والمبالغ المسترجَعة والمنح الجزافية عن المصاريف المدفوعة لمسيّري الشركات».
ما يجب استخلاصه من هذا التعارض الظاهري. كلمة «أجر» هنا وصف جبائي لا وصف اجتماعي. تحكم الضريبة على الدخل الإجمالي ولا شيء غيرها. ولا تقول إلى أيّ صندوق يشترك المسيّر. من هنا يأتي أشيع لبس في الموضوع.
| الوضعية | الرابطة بالشركة | ما يؤسّس الدفع |
|---|---|---|
| مسيّر شريك | وكالة اجتماعية وصفة شريك | قرار الشركاء |
| مسيّر غير شريك | وكالة اجتماعية وحدها (المادة 576) | قرار الشركاء |
| شريك غير مسيّر | صفة شريك وحدها | حصّة من الأرباح، أو عقد عمل إن شغل منصباً حقيقياً |
| أجير | عقد عمل وتبعية | العقد وكشف الأجر |
إذن يمكن أن يُدفع للمسيّر. السؤال لم يكن يوماً هل له الحقّ، بل ما الذي يجعل هذا الدفع يصمد حين ينظر إليه مفتّش.
2. على أيّ أساس يقوم حقّ المسيّر في أن يُدفع له؟
باب الشركة ذات المسؤولية المحدودة في الكتاب الخامس لا يحدّد مدّة العهدة، ولا سنّاً قصوى، ولا سقفاً لأجر المسيّر. وهذا الصمت ليس فراغاً: هو إحالة القرار إلى جماعة الشركاء، وهي الجهاز المختصّ بكلّ ما لم يحتفظ به القانون لنفسه.
مادّتان تكفيان لتأطير العملية. المادة 582 تحدّد الأغلبية: تُعتمد القرارات من شريك أو عدّة شركاء يمثّلون أكثر من نصف رأس المال الاجتماعي. والمادة 583 تفرض الأثر: «تُثبَت كلّ مداولة لجمعية الشركاء بمحضر». المحضر ليس شكلية للراحة. هو الوثيقة الوحيدة التي تفرّق، أمام المراقب، بين أجر مقرَّر وسحب شخصي.
القانون الأساسي أم المحضر؟
كثير من المؤسّسين يريدون كتابة المبلغ في القانون الأساسي ظنّاً منهم أنّهم يؤمّنون الوضع. والحاصل عكس ذلك. فتعديل القانون الأساسي يتطلّب، حسب المادة 586، أغلبية الشركاء الممثّلين لثلاثة أرباع رأس المال. مبلغ مكتوب في القانون الأساسي يُلزم إذن بجمع هذه الأغلبية عند كلّ مراجعة، ولو لزيادة قدرها 10 %.
الصيغة التي تعمل تقوم على مرحلتين. القانون الأساسي يفتح المبدأ، بالنصّ على أنّ التسيير قد يكون مأجوراً وفق شروط يحدّدها الشركاء. والمحضر يحدّد المبلغ وتاريخ السريان والدورية. الأوّل يُعدَّل نادراً، والثاني كلّما لزم.
حالة المؤسسة ذات الشخص الوحيد
في المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة، يحلّ قرار الشريك الوحيد محلّ محضر الجمعية. قيمته القانونية واحدة. أمّا وزنه في الإثبات فأضعف: المسيّر يقرّر فيه أجر نفسه بنفسه، بلا مُخالِف. ولهذا السبب يجب أن يكون القرار مؤرَّخاً وموقَّعاً وسابقاً للفترة التي يدفع عنها.
ملاحظة من مهامّنا. في الممارسة التي نعاينها، أكثر النقائص تكراراً ليس غياب القرار. هو قرار يُحرَّر بأثر رجعي، يوم يذهب الملفّ إلى الرقابة، عن أجر يُدفع منذ سنتين ماليتين. ومحضر مؤرَّخ بالسنة الجارية لا يصحّح مدفوعات السنوات السابقة.
3. متى تستطيع الإدارة رفض خصم هذا الأجر؟
سلسلة النصوص قصيرة، ومن الأفضل معرفتها بترتيبها. المادة 141-1) من قانون الضرائب المباشرة تقبل خصم «المصاريف العامة بكلّ أنواعها، وإيجار العقارات التي تستأجرها المؤسسة، ونفقات المستخدمين واليد العاملة»، ثمّ تضيف فوراً: «مع مراعاة أحكام المادة 169».
والمادة 169-1) تعدّد ما لا يُخصَم لتحديد الربح الصافي الجبائي. وبندها السادس يقصد موضوعنا صراحةً:
«الأجور المدفوعة للشركاء أو المسيّرين، التي لا تكافئ عملاً أو خدمة مُنجَزة أو التي يكون مبلغها مبالغاً فيه.»
شرطان إذن، وهما متلازمان. يجب أن يكافئ الأجر عملاً أو خدمة مُنجَزة. ويجب ألّا يكون مبلغه مبالغاً فيه. ولا يُثبَت أيّ منهما بالمحضر وحده: المحضر يثبت القرار، لا حقيقة العمل ولا قدر المبلغ.
| ما يُضعف الملفّ | الشرط المعنيّ | ما يقوّيه |
|---|---|---|
| مسيّر لا يوقّع شيئاً ولا يتنقّل ولا يظهر في أيّ وثيقة | العمل المُنجَز | عقود موقَّعة، مراسلات، تصريحات مودَعة، تنقّلات |
| شركة بلا نشاط أو في خسارة متواصلة تدفع أجراً مرتفعاً | عدم المبالغة | تناسب محفوظ مع رقم الأعمال وعدد المستخدمين |
| أجر استثنائي يُقرَّر في آخر السنة ويبتلع النتيجة | الشرطان معاً | مبلغ ثابت يُقرَّر في بداية الفترة |
| عبء مسجَّل محاسبياً، لم يُدفع ولم يُصرَّح به قطّ | العمل المُنجَز | تحويل بنكي باسم المسيّر وتصريحات متطابقة |
والجزاء، حين يتخلّف الشرط، لا يقف عند رفض الخصم. المبلغ المُعاد إدماجه يتحمّل الضريبة على أرباح الشركات والعقوبات المرتبطة بها، بينما تكون الضريبة على الدخل الإجمالي قد اقتُطعت أصلاً من المبلغ لدى المسيّر. المبلغ نفسه يُضرَّب مرّتين، في ذمّتين مختلفتين.
وفي المؤسسة ذات الشخص الوحيد، عبء الإثبات أثقل. فالمسيّر يتعاقد مع نفسه، ويُنظَر في شرطَي المادة 169 بلا الحاجز الذي يوفّره وجود شريك ثانٍ.
4. كم تقتطع الضريبة على الدخل فعلاً من أجر التسيير؟
ما دام الأجر يندرج في المرتّبات والأجور، فهو يخضع لجدول المادة 104 من قانون الضرائب المباشرة، وتقتطعه الشركة من المصدر. ونقطة منهجية واحدة تحكم الحساب كلّه، وهي تُقلَب باستمرار.
التخفيض بنسبة 40 % يُطرح من الضريبة، لا من الوعاء. النصّ ينصّ على «تخفيض نسبي على الضريبة الإجمالية يساوي 40 %»، ويؤطّره: لا يقلّ هذا التخفيض عن 12.000 دج في السنة ولا يزيد عن 18.000 دج في السنة، أي بين 1.000 و1.500 دج شهرياً. وتطبيق 40 % على الوعاء الخاضع بدل تطبيقها على الضريبة يُفسد كشف الأجر من أوّل دينار.
| الدخل السنوي الخاضع | ما يعادله شهرياً | النسبة |
|---|---|---|
| حتّى 240.000 دج | حتّى 20.000 دج | 0 % |
| من 240.001 إلى 480.000 دج | من 20.001 إلى 40.000 دج | 23 % |
| من 480.001 إلى 960.000 دج | من 40.001 إلى 80.000 دج | 27 % |
| من 960.001 إلى 1.920.000 دج | من 80.001 إلى 160.000 دج | 30 % |
| من 1.920.001 إلى 3.840.000 دج | من 160.001 إلى 320.000 دج | 33 % |
| ما فوق 3.840.000 دج | ما فوق 320.000 دج | 35 % |
ويُضاف إلى ذلك الإعفاء الكلّي للدخول المتأتّية من مرتّب أو أجر التي لا يتجاوز مبلغها 30.000 دج شهرياً، وتربطه المديرية العامة للضرائب بالمادّتين 5 و68 من القانون نفسه.
الحساب على أجر قدره 200.000 دج
المثال التالي يأخذ أجراً إجمالياً شهرياً قدره 200.000 دج، ويفترض المسيّر منتسباً لنظام الأجراء، أي خاضعاً لاقتطاع 9 %. ويطبّق الجدول أعلاه.
| المرحلة | القاعدة | المبلغ |
|---|---|---|
| الأجر الإجمالي | المبلغ المحدَّد في المحضر | 200.000 دج |
| اقتطاع الضمان الاجتماعي | 9 % من الإجمالي | − 18.000 دج |
| وعاء الضريبة على الدخل | الإجمالي منقوصاً منه الاقتطاع | 182.000 دج |
| الضريبة قبل التخفيض | الجدول مطبَّقاً شريحةً شريحة | 46.660 دج |
| التخفيض | 40 % من الضريبة، بسقف 1.500 دج شهرياً | − 1.500 دج |
| الضريبة المقتطَعة | الضريبة منقوصاً منها التخفيض | 45.160 دج |
| الصافي المدفوع للمسيّر | الإجمالي، ناقص الاقتطاع، ناقص الضريبة | 136.840 دج |
على الإجمالي نفسه، يبلغ التخفيض النظري 18.664 دج. ويردّه السقف إلى 1.500 دج. فوق ضريبة شهرية تقارب 8.700 دج، يتوقّف التخفيض عن مسايرة الأجر ويصير تخفيضاً جزافياً.
أمّا التصريحات، فالشركة تقتطع الضريبة من المصدر وتدفعها بالتصريح الشهري G50. وتفرض عليها المادة 75 من القانون كشفاً سنوياً، على دعامة إعلامية أو بالتصريح الإلكتروني، يُقدَّم قبل 30 أفريل ويفصّل لكلّ مستفيد المبالغ الإجمالية والاقتطاعات المنجَزة.
وقاعدة أخيرة تُكتشَف متأخّراً في العادة: الاقتطاع واجب بمجرّد أن يصير الأجر مستحقّاً للمسيّر، ولو لم يغادر الصافي حساب الشركة. أجر مسجَّل ولم يُدفع لا يوقف الضريبة ولا الاشتراكات.
افحص كشف الأجر قبل أن يصير دليلاً
حساب الضريبة المقتطعة، التكييف الاجتماعي للمسيّر، تحرير المحضر، وتطابق التصريحات. المراقبة قبل الإقلاع: ننظر في الملفّ قبل أن تنظر فيه الإدارة.
طلب فحص الملفّ5. صندوق الأجراء أم صندوق غير الأجراء: أيّ نصّ يفصل؟
هذه أهشّ نقطة في الملفّ، ويجب قولها بلا مواربة: لم نجد أيّ نصّ جزائري ساري المفعول يسمّي مسيّر الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو المؤسسة ذات الشخص الوحيد ويُلحقه بأحد الصندوقين.
الموجود نظامان محدّدان جيّداً، ومسيّر لا يُذكَر في أيّ منهما.
| نظام الأجراء (الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية) | نظام غير الأجراء (صندوق غير الأجراء) | |
|---|---|---|
| النصّ الأساس | المرسوم التنفيذي 94-187، المعاد صياغته بالمرسوم التنفيذي 15-236 المؤرّخ في 3 سبتمبر 2015 | المرسوم التنفيذي 15-289 المؤرّخ في 14 نوفمبر 2015، ومادّته 14 أُعيدت صياغتها في 2026 |
| المجال | العمّال المرتبطون بعقد عمل | «الأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطاً لحسابهم الخاص» |
| النسبة | 34,5 % من الأجر الإجمالي: 25 % على المستخدِم، 9 % على الأجير، 0,5 % للخدمات الاجتماعية | 15 % من الدخل المصرَّح به: 7,5 % تأمينات اجتماعية و7,5 % تقاعد |
| من يدفع | المؤسسة، عن الحصّتين | المعنيّ بنفسه |
ما غيّره مرسوم جويلية 2026
المرسوم التنفيذي رقم 26-257 المؤرّخ في 15 جويلية 2026، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 53 الصادرة في 23 جويلية 2026، يعيد صياغة المادة 14 من المرسوم 15-289. وهو يُبقي النسبة عند 15 %، موزَّعة بين 7,5 % بعنوان التأمينات الاجتماعية و7,5 % بعنوان التقاعد. فالنسبة إذن لم تتحرّك، خلافاً لما يُقرأ أحياناً منذ الصيف.
ما أعاد النصّ صياغته هو الوعاء. فهو «لا يمكن أن يقلّ عن مبلغ الأجر الوطني الأدنى المضمون ولا أن يتجاوز عشرين (20) مرّة المبلغ السنوي لهذا الأجر». ويفتح المرسوم كذلك، بصفة استثنائية وتشجيعاً للمقاولاتية الذاتية، خيار اشتراك سنوي جزافي قدره 24.000 دج للمقاول الذاتي.
ومع أجر وطني أدنى مضمون رُفع إلى 24.000 دج، أي 288.000 دج في السنة، يبلغ الاشتراك الأدنى لغير الأجير 43.200 دج سنوياً، والاشتراك الأقصى 864.000 دج على دخل مصرَّح به بسقف 5.760.000 دج.
قاعدة «المسيّر الأغلبي إلى صندوق غير الأجراء والأقلّي إلى صندوق الأجراء» لا سند لها في النصوص الجزائرية التي قرأناها. هي آتية من القانون الفرنسي، حيث يتوقّف التوزيع هناك على الحصّة في رأس المال. والمرسوم 15-289 لا يتضمّن أيّ قائمة فئات تسمّي المسيّرين، ومعياره ممارسة نشاط لحساب المرء الخاصّ. ولم نجد منشوراً ولا تعليمة من أيّ من الصندوقين يفصل في المسألة.
والنتيجة العملية سهلة القول وثقيلة في التطبيق: في ملفّ ذي رهان، يُطلَب التكييف كتابةً من الصندوق المعنيّ قبل إصدار أوّل كشف أجر، ويُحفَظ الجواب في الملفّ الدائم. ومسيّر يتقاضى أجراً دون أن يكون مصرَّحاً به في أيّ مكان يجمع أسوأ ما في النظامين: لا يبني أيّ حقّ لنفسه، وتتعرّض المؤسسة لإعادة تقدير الاشتراكات مع زيادات التأخير.
وهذا الغموض يُعالَج أيضاً في الأعلى، عند اختيار شكل الشركة. مقالنا عن الشكل القانوني ورقم الأعمال يبيّن لماذا لا يُستنتَج هذا الاختيار من حجم النشاط.
6. الدفع للمسيّر عبر حسابه الجاري: ماذا تقول المادة 46؟
الاختصار مغرٍ وشائع: بدل فتح دورة أجور، يحوّل المسيّر كلّ شهر مبلغاً من الشركة إلى حسابه الشخصي، ويضع المحاسب العملية في الحساب الجاري للشريك. المادة 46 من قانون الضرائب المباشرة تغلق هذا الاختصار.
تعدّد هذه المادة الدخول المعتبَرة موزَّعة. بندها الثاني يقصد «المبالغ أو القيم الموضوعة تحت تصرّف الشركاء أو المساهمين أو حاملي الحصص والتي لم تُقتطع من الأرباح». وبندها الرابع أوضح: «القروض أو التسبيقات أو الدفعات على الحساب الموضوعة تحت تصرّف الشركاء، مباشرةً أو بواسطة شخص أو شركة وسيطة».
وحساب جارٍ للشريك مدين بصفة مستمرّة، تغذّيه تحويلات شهرية منتظمة، يدخل حرفياً في هذا التعريف. والنتائج تتراكم: المبلغ ليس عبئاً، فلا يخفّض النتيجة؛ ويُعامَل معاملة الدخل الموزَّع، بما يرافق ذلك من اقتطاع.
| العملية | طبيعتها | أثرها على النتيجة |
|---|---|---|
| أجر تسيير مقرَّر ومصرَّح به | عبء مستخدمين | قابل للخصم، بشرطَي المادة 169 |
| حصّة أرباح مصوَّت عليها على ربح مصادَق عليه | توزيع للنتيجة | لا أثر — تُقتطع بعد الضريبة |
| تسديد حساب جارٍ دائن غذّته حصّة حقيقية | تسديد دين | لا أثر — ليس دخلاً |
| تحويلات شهرية على حساب جارٍ مدين | تسبيق للشريك (المادة 46-4°) | لا أثر، مع إعادة التكييف دخلاً موزَّعاً |
ونقطة تستحقّ الرفع، لأنّها تدور في الاتجاه المعاكس. باب الشركة ذات المسؤولية المحدودة في الكتاب الخامس لا يتضمّن منعاً مدنياً لإقراض المسيّر: فالمنع الوارد في المادّتين 628 و671 يخصّ شركة المساهمة ومجلس المديرية. العائق ليس إذن في القانون التجاري. هو في المادة 46 من قانون الضرائب المباشرة، وهو كافٍ وحده.
أمّا الاختيار بين قنوات الإخراج فلا يُحسَم هنا. يعالجه بالأرقام مقالنا إخراج الأموال من الشركة: كلفة كلّ قناة، الذي يقارن الأجر وحصّة الأرباح والحساب الجاري والتنازل عن الحصص.
7. ما الوثائق التي يجب أن توجد قبل أوّل كشف أجر؟
سبع وثائق، بهذا الترتيب. ولا واحدة منها تُستدرَك لاحقاً دون أن تفقد من قيمتها.
القرار، مؤرَّخاً قبل الفترة
محضر جمعية في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وقرار الشريك الوحيد في المؤسسة ذات الشخص الوحيد. يحمل المبلغ وتاريخ السريان والدورية ووصفاً للمهامّ المسنَدة إلى المسيّر. هذا الوصف هو ما سيخدم لاحقاً أمام الشرط الأوّل من المادة 169.
التكييف الاجتماعي، محسوماً قبل أوّل كشف
صندوق الأجراء أو صندوق غير الأجراء، مع موقف مكتوب من الصندوق في الملفّات ذات الرهان. وما دامت هذه النقطة غير محسومة، لا تُفتَح دورة الأجور.
دورة أجور كاملة
كشف شهري ودفتر أجور، ولو لشخص واحد. ومحاسبياً، يمرّ العبء في الحساب 631 بحساب فرعي مخصَّص لأجر المسيّر، والأعباء على عاتق المستخدِم في 635، والدين في 421، والاشتراكات في 431، والضريبة المقتطعة في 442. والعبء لا يُوضَع أبداً مباشرةً في 455.
التصريحات الجبائية
تصريح G50 شهرياً عن الضريبة المقتطعة، ثمّ الكشف السنوي للمرتّبات والأجور قبل 30 أفريل، طبقاً للمادة 75 من قانون الضرائب المباشرة.
التصريحات الاجتماعية
الانتساب والتسجيل والتصريحات الدورية والدفع في الآجال، مع حفظ الوصولات. ملفّ جبائي لا تشوبه شائبة وملفّ اجتماعي فارغ يتناقضان، وهذا التناقض يُرى.
الدفع بتحويل باسم المسيّر
بيان واضح، باسم المسيّر، كلّ شهر. والنقد غير المتتبَّع يهدم دليل الدفع، وهو أوّل عنصر يُفحَص.
الإقفال في نهاية السنة المالية
إن لم يُدفع الصافي، بقي في الحساب 421 وبقيت الاقتطاعات مستحقّة. وتحويله المحتمل إلى الحساب الجاري يُقرَّر كتابةً. ورصيد الحساب الجاري يُراقَب: إن صار مديناً، استعادت المادة 46-4° زمام الأمر.
قاعدة التطابق. خمس وثائق يجب أن تروي القصّة نفسها، بالمبالغ نفسها والتواريخ نفسها: المحضر، وكشوف الأجر، والكشف السنوي للأجور، والتصريحات الاجتماعية، والكشوف البنكية. والفارق بين اثنتين منها هو المدخل المعتاد للرقابة، وهو الوحيد الذي لا يُخرَج منه بشرح شفوي.
أسئلة متكرّرة
المصادر والمراجع
- الأمر رقم 75-59 المؤرّخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمّن القانون التجاري، الكتاب الخامس «في الشركات التجارية»، المعدَّل والمتمَّم — المادة 576 (تسيير الشركة من شخص أو عدّة أشخاص طبيعيين، من الشركاء أو من خارجهم، يُعيَّنون في القانون الأساسي أو بعقد لاحق)، المادة 577 (السلطات)، المادة 582 (أغلبية أكثر من نصف رأس المال)، المادة 583 (وجوب إثبات المداولة بمحضر)، المادة 584 (الحسابات في ستّة أشهر)، المادة 586 (تعديل القانون الأساسي بثلاثة أرباع رأس المال). ولا يحدّد باب الشركة ذات المسؤولية المحدودة سقفاً لأجر المسيّر ولا منعاً لإقراضه — فالمنع الوارد في المادّتين 628 و671 يخصّ شركة المساهمة ومجلس المديرية — وزارة التجارة وترقية الصادرات · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة — المادة 46 (الدخول الموزَّعة: البند الثاني، المبالغ أو القيم الموضوعة تحت تصرّف الشركاء ولم تُقتطع من الأرباح؛ والبند الرابع، القروض والتسبيقات والدفعات على الحساب الموضوعة تحت تصرّف الشركاء مباشرةً أو بواسطة شخص أو شركة وسيطة)، والمادّتان 66 و67 (المرتّبات والأجور: الدخول الممنوحة للشركاء والمسيّرين في الشركات ذات المسؤولية المحدودة؛ والتعويضات والمبالغ المسترجَعة والمنح الجزافية عن المصاريف المدفوعة لمسيّري الشركات)، والمادة 75 (الاقتطاع من المصدر والكشف السنوي المقدَّم قبل 30 أفريل) — المديرية العامة للضرائب — نصّ منشور من معهد التكوين المصرفي · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة — المادة 141-1) (قبول خصم المصاريف العامة ونفقات المستخدمين «مع مراعاة أحكام المادة 169») والمادة 169-1) البند السادس (لا تُخصَم «الأجور المدفوعة للشركاء أو المسيّرين، التي لا تكافئ عملاً أو خدمة مُنجَزة أو التي يكون مبلغها مبالغاً فيه») والبند السابع (أتعاب الحضور والحصص) — المديرية العامة للضرائب — نصّ منشور من معهد التكوين المصرفي · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- القانون رقم 20-16 المؤرّخ في 31 ديسمبر 2020 المتضمّن قانون المالية لسنة 2021 — المادة 17 المعدِّلة للمادة 169 من قانون الضرائب المباشرة (البنية السارية للمادة: 1) الأعباء غير القابلة للخصم، 3) ملغاة، 4) النفقات المرتبطة) — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 83 الصادرة في 31 ديسمبر 2020 · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة — المادة 104: الجدول التصاعدي للضريبة على الدخل الإجمالي بستّ شرائح (0 % و23 % و27 % و30 % و33 % و35 %) والتخفيض النسبي بنسبة 40 % على الضريبة الإجمالية، الذي «لا يقلّ عن 12.000 دج في السنة ولا يزيد عن 18.000 دج في السنة (أي بين 1.000 و1.500 دج شهرياً)». الجدول الساري ناتج عن إعادة الصياغة التي أدخلها قانون المالية لسنة 2022 — المديرية العامة للضرائب · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- المديرية العامة للضرائب — صفحة الضريبة على الدخل الإجمالي / المرتّبات والأجور: الإعفاء الكلّي للدخول المتأتّية من مرتّب أو أجر التي لا يتجاوز مبلغها 30.000 دج شهرياً (المادّتان 5 و68 من قانون الضرائب المباشرة) — المديرية العامة للضرائب · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- المرسوم التنفيذي رقم 94-187، المعاد صياغته بالمرسوم التنفيذي رقم 15-236 المؤرّخ في 3 سبتمبر 2015 — توزيع نسبة اشتراك الضمان الاجتماعي: 34,5 % من الأجر الإجمالي، منها 25 % على عاتق المستخدِم و9 % على عاتق الأجير و0,5 % بعنوان الخدمات الاجتماعية — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمّال الأجراء · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- المرسوم التنفيذي رقم 15-289 المؤرّخ في 14 نوفمبر 2015 المتعلّق بالضمان الاجتماعي للأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطاً لحسابهم الخاص — مجال التطبيق والمادة 14 (وعاء الاشتراك ونسبته). ولا يتضمّن النصّ أيّ قائمة فئات تسمّي مسيّري الشركات — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 61 الصادرة في 18 نوفمبر 2015 · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- المرسوم التنفيذي رقم 26-257 المؤرّخ في 15 جويلية 2026 المعدِّل للمرسوم التنفيذي رقم 15-289 — المادة 14 الجديدة: «تُحدَّد نسبة الاشتراك بـ 15 % من الوعاء المذكور أعلاه؛ موزَّعة كما يأتي: 7,5 % بعنوان التأمينات الاجتماعية؛ 7,5 % بعنوان التقاعد»؛ والوعاء «لا يمكن أن يقلّ عن مبلغ الأجر الوطني الأدنى المضمون ولا أن يتجاوز عشرين (20) مرّة المبلغ السنوي لهذا الأجر»؛ وخيار اشتراك سنوي قدره 24.000 دج مفتوح للمقاول الذاتي — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 53 الصادرة في 23 جويلية 2026، ص 7-8 · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- المرسوم الرئاسي رقم 26-01 المؤرّخ في 7 جانفي 2026 المتضمّن رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون إلى 24.000 دج — أرضية الأجر ومرجع وعاء اشتراك غير الأجراء. مرجع مأخوذ عن مقالنا حول أوّل توظيف؛ نصّ الجريدة الرسمية يُرفَق عند أوّل مراجعة — رئاسة الجمهورية / الجريدة الرسمية · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
- القانون رقم 90-11 المؤرّخ في 21 أفريل 1990 المتعلّق بعلاقات العمل، المعدَّل والمتمَّم — تعريف عقد العمل القائم على رابطة التبعية، وهي رابطة منتفية في ممارسة وكالة التسيير — الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية · تم التحقق بتاريخ 13/09/2026
