الخلاصة في سطور
الفصل 01
توقيع أم شهادة أم خاتم: عن أي شيء نتحدث بالضبط؟
ثلاثة أشياء تتداخل في الحديث اليومي، بينما يميّزها القانون تمييزاً واضحاً.
| الشيء | تعريفه القانوني | ما الذي يعنيه ذلك لكم |
|---|---|---|
| التوقيع الإلكتروني | بيانات بصيغة إلكترونية تكون وسيلة للاستوثاق (المادة 2 من القانون 15-04) | هو فعل التوقيع نفسه: يُلزم صاحبه |
| شهادة التصديق الإلكتروني | وثيقة إلكترونية تشهد بالربط بين بيانات التحقق والموقِّع | هي بطاقة هويتكم الرقمية: تُطلب، وتنتهي صلاحيتها، ويجوز إبطالها |
| الخاتم الإلكتروني | بيانات تضمن أصل بيانات أخرى وسلامتها، تنشئها الشخص المعنوي (المادة 2-5° من القانون 26-02) | هو ختم الشركة: يشهد بأن الوثيقة صادرة عنها هي فعلاً |
ويضيف القانون 26-02 خدمتين مجاورتين: الطابع الزمني الإلكتروني الذي يربط الوثيقة بلحظة محدّدة ويثبت وجودها عند تلك اللحظة، وخدمة الإرسال الموصى به إلكترونياً التي تنتج براهين الإرسال والتسلّم بين طرفين معروفَي الهوية. ومجموعها كلّه هو «خدمات الثقة»: تلك التي قد يتوقف عليها المستقبل القانوني لوثيقة إلكترونية.
وتنبيه يجنّبكم أخطاء كثيرة: التعريف القانوني لـ«الموقِّع» هو شخص طبيعي. الشركة لا «توقّع» وحدها أبداً — دائماً مسيّر أو وكيل معروف الهوية هو الذي يوقّع لحسابها. والخاتم يكمّل هذه الآلية باسم الشخص المعنوي.
ويفرّق القانون الجديد، كما فرّق سابقه، بين مستويين داخل الأدوات نفسها. التوقيع أو الخاتم «المتقدّم» هو ما يحقّ أربعة شروط: ارتباط لا لبس فيه بصاحبه، وإمكان تعريفه، وكشف أي تعديل لاحق للبيانات، وإنشاؤه ببيانات يحتفظ صاحبها بسيطرة عالية عليها (المادة 4). أمّا «الموصوف» فهو المتقدّم زائد شرطين إضافيين: قيام على شهادة موصوفة، وإنشاء بآلية موصوفة (المادة 5). الفارق ليس ترفاً اصطلاحياً: المعادلة للتوقيع العرفي وقرينة الخاتم لا تُمنحان إلا في المستوى الثاني. عند مقارنة العروض التجارية، اسألوا دائماً: هل هذه الشهادة تفتح المستوى الموصوف أم المتقدّم فقط؟ الجواب هو الذي يحدّد القيمة القانونية لما ستوقّعونه بها.
الفصل 02
ما قيمة الوثيقة الموقّعة إلكترونياً أمام القضاء؟
مادتان تحملان نظام البرهان بأكمله، وقد اجتازتا تغيير القانون دون أن تتحركا.
القاعدة الأولى — المعادلة. التوقيع الإلكتروني الموصوف وحده هو ما يُعدّ معادلاً للتوقيع العرفي (المادة 8 من القانون 15-04، أعادتها حرفياً المادة 7 من القانون 26-02). ولكي يكون موصوفاً، يجب أن يقوم على شهادة موصوفة وأن يُنشأ بآلية مؤمَّنة، تحت سيطرة الموقِّع الحصرية، مع كشف أي تعديل لاحق.
القاعدة الثانية — عدم التمييز. التوقيع الذي لا يستوفي هذه الشروط ليس باطلاً بذلك: لا يجوز حرمانه من مفعوله القانوني ولا رفضه أمام القضاء لمجرّد كونه إلكترونياً (المادة 9 من القانون 15-04؛ والمادة 16 من القانون الجديد، ممتدةً الآن إلى الخاتم والطابع الزمني). بل يُقدَّر كأي برهان — مع نقاش موثوقيته الذي يطفئه التوقيع الموصوف مسبقاً.
وبلغة التسيير: المراسلات اليومية يمكن أن تبقى على وسائل بسيطة، ما دمتم مستعدّين لتحمّل عبء إثبات موثوقيتها يوم النزاع. أمّا الأفعال الثقيلة — تنازلات، كفالات، عقود إطار طويلة الأمد — فتستحق السلسلة الموصوفة، لأنها تعكس هذا الخطر. ونفصّل الجانب البرهاني، بعقوباته، في المقال المرافق لهذا الدليل.
الفصل 03
القانون 26-02: ما الذي يتغيّر وما الذي يستمر؟
المنشور في الجريدة الرسمية عدد 14 بتاريخ 18 فبراير 2026، يعيد القانون رقم 26-02 بناء الإطار العام: ينظّم «خدمات الثقة» للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، وينشئ سلطة وطنية موحّدة — مؤسسة عمومية ذات طبيعة خاصة ستشرف وتسيطر وتوفّر بنفسها خدمات الثقة (المادتان 47-48) — ويوسّع الأدوات القانونية بما كان الغائب عن الإطار السابق: الخاتم الإلكتروني، والطابع الزمني، والإرسال الموصى به إلكترونياً، وشهادات استوثاق الأجهزة المعلوماتية، والحفظ الإلكتروني.
لكن مادته 115 تُبطل القانون 15-04، وهنا تفرض القراءة اليقظة نفسها. ثلاثة ضمانات انتقالية تُبقي النظام قائماً:
| الحكم | أثره العملي على المؤسسة |
|---|---|
| المادة 113 — السلط الصادرة عن القانون 15-04 تواصل مزاولتها بمقتضاها وبنصوصها التطبيقية إلى غاية التأسيس الفعلي للسلطة الجديدة | الهيكلة الحالية (الوطنية، الحكومية، الاقتصادية) تبقى عاملة؛ ولا تتغيّر جهات اتصالكم من يوم إلى آخر |
| المادة 110 — الشهادات الصادرة قبل دخول القانون تبقى صحيحة حتى انتهاء صلاحيتها، ضمن الآجال التي تحدّدها السلطة | شهادتكم ذات السنتين المأخوذة سنة 2025 تجري أجلها عادي؛ لا إعادة قسرية |
| المادة 115 فقرة 2 — نصوص تطبيق القانون 15-04 تبقى نافذة إلى صدور النصوص الجديدة | الإجراءات العملية الحالية تبقى المرجع بانتظار النصوص التطبيقية |
واستثناء جدير بالملاحظة: تخضع المادة 114 كل شيء ما عدا العنوان الجنائي لنصوص تنظيمية قادمة. فجرائم القانون الجديد معاقَبة منذ الآن، بينما ينتظر الباقي مراسيمه. والمادة 112 تحضّر ما هو آتٍ: تضمن السلطة بنفسها تقديم خدمات الثقة في المجال الاقتصادي حتى نشوء منافسة فعلية بين مقدّمي الخدمة الخاصّين.
نقطة يقظة نفترها علناً: ما دامت هذه النصوص غير منشورة، فقد يغيّر كل شهر إجراءات ما. سيُراجَع هذا الدليل عند كل صدور — وتاريخ تحديثه هو الحجة.
كرّاس التوقيع الإلكتروني
سبع بطاقات تُملأ، لا تُقرأ: تحوّل هذا الدليل إلى قرارات مؤرَّخة — من يوقّع ماذا في شركتكم، وأي شهادة لأي مهمة، وتتبّع حياة كل شهادة.
- خريطة الموقّعين ووكيل التصديق في منظمتكم
- اختبار «أي شهادة لمن» — توقيع، استعمال مزدوج، خاتم
- قائمة تحقّق ملف الطلب ورزنامة حياة كل شهادة (انتهاء، تجديد، إبطال)
- سجلّ الوثائق الموقّعة إلكترونياً، جاهزاً للأرشفة
الفصل 04
من يصدر الشهادات اليوم، وأيّها تختار؟
الهيكلة الوارثة عن القانون 15-04 تعتمد ثلاث درجات، كلها محفوظة بالانتقال: السلطة الوطنية للتصديق الإلكتروني التابعة لرئيس الحكومة، التي تصادق على سياسات التصديق؛ والسلطة الحكومية التي تخدم القطاع العمومي؛ والسلطة الاقتصادية — المتمثلة في الهيئة المسيّرة للبريد والاتصالات — التي تراقب وتسيطر على التصديق لفائدة الجمهور.
وفي القطاع الاقتصادي، العرض فعلي منذ 16 فبراير 2025، تاريخ الإطلاق الرسمي لخدمات التوقيع والتصديق الإلكترونيين المعلَن ببلاغ السلطة الاقتصادية. ثلاثة منتجات تشكّل مجموعة «THI9A»، مقدَّمة بوصفها شهادات موصوفة مطابقة للقانون، مؤمَّنة على آلية معتمدة FIPS 140-2 وصالحة سنتين بعدد غير محدود من الاستعمالات:
| الشهادة | لمن | الاستعمال الأساسي |
|---|---|---|
| THI9A-SIGN | شخص طبيعي | توقيع الوثائق والمعاملات الإلكترونية |
| THI9A-ID | شخص طبيعي مرتبط بمؤسسة | التوقيع والاستوثاق أمام البوابات الرقمية |
| THI9A-ENTREPRISE | شخص معنوي | ختم الوثائق الصادرة باسم الشركة |
ويُبنى الاختيار على الوظيفة لا على الرتبة الهرمية: كل شخص مفوّض بإلزام الشركة يحصل على شهادة توقيع باسمه؛ وتحصل الشركة على خاتمها لوثائقها الخاصة؛ ويستفيد المتعاملون مع البوابات الإدارية من الاستعمال المزدوج لـTHI9A-ID. شركة نموذجية صغيرة تنطلق بخاتم وشهادة للمسيّر — ثم توسّع بحسب حاجاتها الحقيقية المقيسة على أشهر قليلة.
الفصل 05
كيف تحصل شركتك عملياً على شهاداتها؟
المسار الموصوف من طرف السلطة الاقتصادية يقوم على أربع خطوات، منظّمة حول بوابة تسجيلها المخصّصة للمشغّلين الاقتصاديين العموميين والخاصّين («AECE RA Portal»، على العنوان ra.aece.dz):
وهناك خدمة مكملة ينبغي معرفتها من البداية: توفّر السلطة مجاناً خدمة التحقق من صحة التوقيع أو الخاتم الإلكتروني الذي أصدرته. فيمكن لشركائكم فحص وثائقكم — احتفظوا بذلك في الحسبان حين تفاوضون على شكل التواقيع في عقودكم.
وبين الطلب والتسليم، ثلاثة قرارات تنظيمية تُتخذ داخلياً وتجنّبكم أسابيع من التراجع. أولها توزيع الآليات المؤمَّنة: من يحتفظ بمفتاحه على بطاقة ذكية شخصية، ومن على جهاز مشترك — والحل الثاني يهدد الشرط الحاسم للسيطرة الحصرية. وثانيها جدولة اللقاءات وجهاً لوجه: تجميعها في يوم واحد لكل الموقّعين يوفّر على الوكيل والمؤسسة معاً. وثالثها تحديد مسبق لمن يوقّع طلبات التجديد عند اقتراب انتهاء الصلاحية، حتى لا تتوقف قدرة الشركة على التوقيع لأن الشخص المخوّل كان في مهمة. هذه التفاصيل الصغيرة هي الفرق بين نشر يمرّ بهدوء ونشر يعيد فتح الملف كل شهر.
الفصل 06
في أي إجراءات يكون التوقيع الإلكتروني مفروضاً أو نافعاً اليوم؟
الموضوع ليس نظرياً: إجراءان كبيران يقومان سلفاً صراحةً على الطريق الإلكتروني.
تأسيس شركة. تنص المادة 6 من المرسوم التنفيذي رقم 23-169 بتاريخ 24 أفريل 2023، المنظِّم للبوابة الإلكترونية لتأسيس الشركات والمسيَّرة من المركز الوطني للسجل التجاري، على أن طلب التسجيل «يُوقَّع إلكترونياً». ملف تأسيس حديث يفترض إذن موقِّعاً قادراً على التوقيع إلكترونياً — والتسجيل المصادَق عليه يُعتبر تسجيلاً وحيداً لدى الإدارات المعنية.
المشاركة في الصفقات العمومية. قرار 4 فبراير 2026، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 17 بتاريخ 2 مارس 2026، يحدّد مضمون بوابة الصفقات العمومية الإلكترونية: إيداع العروض إلكترونياً، والتوقيع الإلكتروني للوثائق «طبقاً للتشريع والتنظيم المعمول بهما»، والطابع الزمني، وتعرّف المشغّلين الاقتصاديين واستوثاقهم. القرار لا يذكر أي شهادة بعينها — لكن المشارِك بلا قدرة على التوقيع الإلكتروني يحرم نفسه من جزء من المسار.
وفي مواضع أخرى، الحدود أقل تقدّماً مما يُظن. بتاريخ تحققنا، تفتح البوابات الجبائية والاجتماعية التي راجعناها على شيفرات نفاذ تسلّمها الإدارات المعنية، لا على شهادة موصوفة: فالتصريح الجبائي أو الاجتماعي عن بُعد لا يبرر، وحده، شراء حقل من الشهادات. أمّا بين المؤسسات، فيجد التوقيع الإلكتروني الموصوف مكانه الطبيعي في التدفقات التعاقدية المتكرّرة — أوامر التزويد، الشروط العامة، الملحقات — حيث يلغي الطباعة والمسح والإرسال بالبريد.
وتنبيه منهجي أخير قبل أي قرار شراء: رتّبوا الاستعمالات حسب السؤال الذي تجيب عنه كل وثيقة. هل المطلوب إثبات أن الشركة صادرة الوثيقة؟ هذا عمل الخاتم. أم إثبات أن شخصاً معيناً التزم بملتوى؟ هذا عمل التوقيع الاسمي. أم مجرّد تسجيل دخول آمن إلى بوابة؟ حينئذٍ يكفي الاستوثاق، ولا داعي لإشراك التوقيع أصلاً. المؤسسات التي تخلط بين الأسئلة الثلاثة تنتهي إلى شهادات زائدة عن الحاجة أو ناقصة عن الحقيقة — والفصل الصحيح بينها هو أول ما نقيسه في مرحلة التأطير.
الفصل 07
ما القواعد التي تجعل توقيعكم مقبولاً يوم النزاع؟
التوقيع الإلكتروني لا يُقدَّر يوم المحاكمة، بل يُحضَّر لحظة التوقيع. ست قواعد تغطي أهم ما نراه يصل متأخراً:
- افحصوا الشهادة قبل كل التزام مهم: مدة صلاحية جارية، وجهة إصدار معروفة، استعمال مطابق للغرض الذي صدرت لأجله — فالقانون يعاقب على استعمال الشهادة في غير أغراضها.
- احفظوا السيطرة الحصرية على وسائل الإنشاء: رمز سرّي مشترك مع مساعد، مفتاح متصل دائماً، حاسوب جماعي — كل اختصار من هذه يهدم شرط «الموصوف» نفسه.
- وقّعوا الملف النهائي لا مسودة: أي تعديل لاحق يجب أن يكون قابلاً للكشف؛ وثيقة معدّلة بعد التوقيع تفقد سلسلتها.
- احفظوا الملف الموقّع في صورته الأصلية كما تريد المادة 4 من القانون 15-04: الورقة المطبوعة ليست أرشيفاً، بل نسخة.
- أرخوا التبادلات الحساسة زمنياً: الطابع الزمني الموصوف يستفيد من قرينة دقّة التاريخ والساعة — ثمين بمجرّد أن تُطرح مسألة الأولوية أو التقادم.
- وثّقوا التفويض الداخلي: من في الشركة مخوّل بتوقيع ماذا، وعلى أي سند. هذا هو السجلّ الذي يفرضه منطق المادة 44 من القانون 15-04 لدى مقدّم الخدمة — انقلوه إليكم.
العادة الأقل كلفة: تعاملوا مع الشهادة كدفتر شيكات، لا ككلمة سرّ. حامل مسمّى، استعمال متتبَّع، حفظ مراقَب، وإبطال فوري عند أدنى شكّ.
الفصل 08
ضياع، اختراق، نزاع: ماذا تفعل وماذا تخاطر به؟
يُقرأ نظام المسؤولية في ثلاث دوائر متراكزة.
على جانب الحامل، القاعدة صارمة: من لحظة تسليم الشهادة، يكون وحده مسؤولاً عن سرية بيانات إنشاء توقيعه، وعليه أن يطلب إبطالها متى ولد شكّ في تلك السرية أو في مطابقة معلوماتها للواقع (المادة 61). والإبطال، سواء بطلب الحامل أو بقضاء السلطة، نهائي — لا يُعاد فتح شهادة مُبطَلة، بل تُطلب أخرى.
وعلى جانب الخصم، من يثق بشهادة موصوفة يتمتع بمسؤولية مقدّم الخدمة الذي أصدرها: فهو يجيب عن الضرر الناشئ عن معلومة غير دقيقة أو عن إخلال بالإبطال، إلا إذا أثبت عدم ارتكابه أي تقصير (المادتان 53-54). وهذا ما يؤسّس موثوقية النظام بأكمله — وسبب أن فحص حالة شهادة قبل التزام ثقين حركة مجانية.
وعلى الجانب الجنائي أخيراً، العقوبات مرتفعة وسارية منذ نشر القانون الجديد: تصريحات زائفة للحصول على شهادة (المادة 66 من القانون 15-04: من 3 أشهر إلى 3 سنوات ومن 20.000 إلى 200.000 دج)؛ وحيازة بيانات إنشاء توقيع الغير أو إفشاؤها أو استعمالها (المادة 68: إلى 3 سنوات و5.000.000 دج)؛ واستعمال الشهادة في غير أغراضها (المادة 74: غرامة إلى 200.000 دج). وتُغرَّم الشخص المعنوية بخمسة أضعاف. هذه الأرقام من النظام السابق؛ والعنوان الجنائي للقانون 26-02، الساري فوراً، يعيد تنظيم التجريم حول خدمات الثقة — والقراءتان تُنجَزان معاً، ونعود إليها في المقال المرافق.
وفي حالة حادث، التسلسل لا يُرتجل: معاينة، ثم إبطال، ثم إعلام الشركاء المعنيين، ثم إعادة الإصدار، ثم إعادة بناء أثر ما وُقّع في الفترة المشتبه فيها. هذه هي موضوع إحدى بطاقات الكرّاس المرافق لهذا الدليل.
ويبقى سؤال يُطرح دائماً بعد الحادثة: ما مصير الوثائق التي وقّعها الشهادة المُبطَلة قبل تاريخ الإبطال؟ القاعدة العامة مطمئنة: التوقيعات الصحيحة لحظة إجرائها لا تفقد قوّتها لمجرّد إبطال الشهادة لاحقاً — ولذلك بالضبط يُطلب توثيق تاريخ كل توقيع وحالة الشهادة عنده. أمّا ما وُقّع خلال نافذة الشكّ، قبل الإبطال وبعده مباشرة، فهو موضع الفحص الأول: هنا يصبح السجلّ الداخلي للتواقيع والطابع الزمني حجّتكم الأولى، وهنا تُقاس جدّية التنظيم الداخلي الذي أنشأتموه في الأيام الهادئة.
انشروا التوقيع الإلكتروني دون تجربة وخطأ
خريطة الموقّعين، اختيار الشهادات، تشكيل الملفات، السياسة الداخلية للتوقيع وتتبّع التجديدات: نرافقكم في النشر من أول خطوة إلى آخرها. الاستشارة الأولى مجانية.
أسئلة متكرّرة
لا، ولا يمكن أحد إكراهكم عليه: تنص المادة 3 من القانون 15-04 على عدم جواز إكراه أحد على إنجاز عمل قانوني موقّع إلكترونياً. لكنه يصبح لا مفرّ منه حيث يفرضه إجراء صريح — طلب تأسيس الشركة عبر بوابة المركز الوطني للسجل التجاري (المرسوم 23-169، المادة 6) أو الإيداع الإلكتروني للعروض ببوابة الصفقات العمومية (قرار 4 فبراير 2026).
لكلٍّ دوره وهوما يكملان بعضهما. الخاتم الإلكتروني يختم الوثائق الصادرة باسم الشركة — وهو في صيغته الموصوفة مستفيد من قرينة السلامة والأصل (المادة 8 من القانون 26-02). أمّا شهادة توقيع المسيّر فتلزم الشخص الموقّع، بتعريفه الاسمي. الأساس المعقول لشركة صغيرة ومتوسطة: خاتم الشركة، مع شهادة اسمية للمسيّر، ثم توسيع إلى بقية الموقّعين المخوّلين حسب التدفقات الحقيقية.
المدة معلومة: سنتان من الصلاحية بعدد غير محدود من التواقيع أو عمليات الاستوثاق، حسب الوثائق الرسمية للسلطة الاقتصادية. أمّا الأسعار فلا جدولة عمومية كانت متاحة بتاريخ تحققنا (أوت 2026) — ويُعدّ عرض السعر عند الطلب عبر بوابة التسجيل لدى السلطة حسب نوع الشهادات وأعدادها. ونرفض الاقتباس من أرقام لا مصدر لها.
نعم. تُبقي المادة 110 من القانون 26-02 الشهادات الصادرة قبل دخوله حيّز التنفيذ صحيحة حتى انتهاء صلاحيتها، ضمن الآجال التي تحدّدها السلطة. وتُبقي المادة 113 السلط القائمة في الخدمة طوال الانتقال. أمّا التجديد فسيتبع القواعد التي ستحددها النصوص التطبيقية للقانون الجديد — وهي النقطة المطلوب تتبّعها.
فقط في إطار صارم: تمنح المادة 63 من القانون 15-04 الشهادات الصادرة عن مقدّم أجنبي القيمة نفسها للشهادات الجزائرية إذا عمل ذلك المقدّم في إطار اتفاقية اعتراف متبادل أبرمتها السلطة. وفي غياب الاتفاقية تبقى الوثيقة مقبولة برهاناً، لكنها لا تستفيد من المعاملة التفضيلية لشهادات النظام الوطني. وحالة الاتفاقيات الموقّعة تبقى، في حدود علمنا، نقطة مفتوحة.
لا. لا يمكن إكراه أحد على التوقيع الإلكتروني (المادة 3 من القانون 15-04) — لا هو في حقّكم ولا أنتم في حقه. والعادة الجيدة هي التفاوض على شكل التوقيع داخل العقد الإطار: الشكل المقبول، والمستوى المطلوب (عادي أم موصوف)، ومصير الوثائق المتبادلة، واللجوء عند تعطّل تقني يوم التوقيع.
النظام مصمَّم لذلك: استمرارية الخدمة مهمة صريحة لسلطات التصديق، والقانون 26-02 ينقل أملاك وحقوق والتزامات وأعوان السلط المُحلَّة إلى السلطة الجديدة، وتتولّى المادة 112 السلطة نفسها توفير الخدمات في المجال الاقتصادي حتى نشوء منافسة فعلية. وتبقى شهادتكم صحيحة إلى أجلها (المادة 110) مهما كان إعادة التنظيم المؤسساتي.
المصادر والمراجع
- القانون رقم 26-02 المؤرخ في 17 فبراير 2026 المتعلق بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني — الجريدة الرسمية عدد 14 بتاريخ 18/02/2026 (قرأنا نصه الكامل: المواد 2، 4-16، 47-48، 109-116) — المديرية الرسمية للجرائد الرسمية (JORADP) · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- القانون رقم 15-04 المؤرخ في 1 فبراير 2015 الذي يحدّد القواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الإلكترونيين — الجريدة الرسمية عدد 06 بتاريخ 10/02/2015، ص 6 (قرأنا نصه الكامل؛ أُبطل بالمادة 115 من القانون 26-02، والانتقال منظَّم بمواده 109 إلى 114) — المديرية الرسمية للجرائد الرسمية (JORADP) · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- المرسوم التنفيذي رقم 23-169 المؤرخ في 24 أفريل 2023 المحدِّد لطرائق تسيير وعمل البوابة الإلكترونية المخصّصة لتأسيس الشركات — الجريدة الرسمية عدد 29 بتاريخ 02/05/2023، المادة 6 (التوقيع الإلكتروني لطلب التسجيل) — المديرية الرسمية للجرائد الرسمية / المركز الوطني للسجل التجاري · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- قرار 4 فبراير 2026 المحدِّد لمضمون بوابة الصفقات العمومية الإلكترونية وطرائق تسييرها — الجريدة الرسمية عدد 17 بتاريخ 02/03/2026 (الإيداع الإلكتروني للعروض، التوقيع الإلكتروني للوثائق، الطابع الزمني) — المديرية الرسمية للجرائد الرسمية (JORADP) · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- الإطلاق الرسمي لخدمات التوقيع والتصديق الإلكترونيين «THI9A» في القطاع الاقتصادي — بلاغ بتاريخ 16 فبراير 2025 — الهيئة المسيّرة للبريد والاتصالات / السلطة الاقتصادية للتصديق الإلكتروني · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- شهادات THI9A-SIGN وTHI9A-ID وTHI9A-ENTREPRISE: الفئات المستهدفة، آلية FIPS 140-2، صلاحية سنتين، بوابة التسجيل RA وخدمة التحقق المجانية — السلطة الاقتصادية للتصديق الإلكتروني (AECE) · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- الهيكلة الوطنية للتصديق الإلكتروني: سلطة وطنية (رئيس الحكومة)، سلطة حكومية (وزارة البريد)، سلطة اقتصادية (الهيئة المسيّرة للبريد والاتصالات) — وزارة البريد والاتصالات · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026