لا معالجة للمعطيات الشخصية تبدأ دون إجراء مسبق
باختصار: القاعدة تختزل في عبارة. في الجزائر، كل عملية معالجة للمعطيات ذات الطابع الشخصي — عملاء، أجراء، زبناء محتملون، كاميرات — يجب أن تخضع إما لـتصريح مسبق لدى السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وإما لـترخيص إذا كانت المعالجة محفوفة بالمخاطر (المادة 12 من القانون 18-07). التصريح يمنح وصلاً خلال ثمانٍ وأربعين ساعة ويسمح بالبدء منذ استلامه؛ الترخيص يطلب لمدة شهرين وصمت السلطة فيه يعدّ رفضاً لا موافقة.
الكلمات المفتاحية لهذا المقال
1. لا معالجة تبدأ دون إجراء مسبق
هي المادة 12 من القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018، ولا تحتوي أي استثناء يتعلق بالحجم: «كل عملية معالجة للمعطيات ذات الطابع الشخصي» — مهما كان حجم الهيئة التي تحملها — «تخضع لتصريح مسبق لدى السلطة الوطنية أو لترخيصها». ملف عملاء على جدول بيانات يدخل في الحقل تماماً كمنصة تجارة إلكترونية أو كنظام كاميرات مراقبة.
ثلاثة أنظمة تتعايش إذن، والخطوة الأولى هي إدراج معالجتكم في النظام الصحيح:
| التصريح المسبق | الترخيص المسبق | |
|---|---|---|
| نقطة الانطلاق | النظام الأصلي: هو النظام الافتراضي (المادة 12) | أن تُبدي المعالجة أخطاراً ظاهرة على الحياة الخاصة والحريات عند فحص التصريح (المادة 17) |
| الحالات المفروضة بالقانون | — | المعطيات الحساسة (المادة 18)؛ الربط البيني للملفات (المادة 19)؛ بحوث ودراسات الصحة (المادة 21) |
| أجل ردّ السلطة | وصل إيداع فوري أو خلال 48 ساعة (المادة 13) | شهران، قابلان للتمديد مرة واحدة لنفس المدة (المادة 20) |
| ماذا يمكن فعله في الانتظار؟ | تنفيذ المعالجة منذ استلام الوصل (المادة 13) | الانتظار: صمت السلطة يعدّ رفضاً لا موافقة (المادة 20) |
ويستحق نطاق التطبيق تحققاً قبل أي شيء آخر: يغطي القانون المعالجات الآلية ولو جزئياً، والملفات غير الآلية أيضاً؛ ويصل إلى المسؤول المثبت خارج الجزائر الذي يستعمل وسائل تقع على التراب الوطني (المادة 4).
2. التصريح: الإيداع واستلام الوصل والانطلاق
التصريح إجراء بسيط في شكله، شديد التطلّب في مضمونه. يودَع لدى السلطة الوطنية — والطريق الإلكتروني منصوص عليه صراحة في المادة 13 — ويحمل التزاماً بأن تجرى المعالجة طبقاً لأحكام القانون، ثم يسلَّم وصل إيداع فوراً أو في أقصى الحالات خلال ثمانٍ وأربعين ساعة. ومنذ ذلك الاستلام يمكن للمسؤول أن ينفذ معالجته، تحت مسؤوليته.
تحدد المادة 14 تسعة عناصر إلزامية ترسم بدقة ما يجب أن تعرفوه عن معالجتكم أنفسكم قبل التصريح بها:
يكمل الجهاز مساران لوجستيان: يمكن لمعالجات المسؤول نفسه ذات الأغراض المتطابقة أو المرتبطة أن تخضع لتصريح واحد (المادة 13) — فلا داعي لتكديس الملفات. وكل تعديل للمعلومات المصرَّح بها، وكذلك كل حذف لمعالجة، يجب إخطار السلطة به دون تأجيل (المادة 14): التصريح ليس ورقة تؤرشف بل حالة تتبع حياة المعالجة. وفي حالة تنازل عن ملف معطيات يعيد المتنازل إليه الشكليات باسمه.
3. متى يتحول التصريح إلى ترخيص
يتدخل الترخيص المسبق في وضعيتين. إما أن تدخل المعالجة أصلاً في فئة خضع لها القانون؛ وإما أن تبدي السلطة، عند فحص التصريح المودَع، أخطاراً ظاهرة على الحياة الخاصة والحريات فتقرر إخضاع المعالجة لهذا النظام — بقرار مسبب يُبلَّغ خلال عشرة أيام من تاريخ الإيداع (المادة 17).
والكتل الثلاثة المفروضة بالقانون:
| الكتلة | المضمون | المادة |
|---|---|---|
| المعطيات الحساسة | ما يبين الأصل العرقي أو الإثني، الآراء السياسية، القناعات الدينية أو الفلسفية، الانتماء النقابي، وما يتعلق بالصحة بما فيها المعطيات الجينية: معالجتها ممنوعة بالمبدأ ولا تُقبل إلا في الحالات المنصوص عليها حصراً — مصلحة عمومية لا غنى عنها مرتبطة بالوظائف القانونية أو النظامية للمسؤول، موافقة صريحة، نص قانوني، أو ترخيص من السلطة، فضلاً عن حالات دقيقة أخرى (المصالح الحيوية، معطيات جُعلت علنية، الدفاع عن حق قضائياً) | المادتان 3 و18 |
| الربط البيني للملفات | ربط الملفات التابعة لهيئات معنوية تسير خدمة عمومية لأغراض عمومية مختلفة، كما ربط الملفات الخاصة ذات الأغراض الرئيسية المختلفة، يمر عبر ترخيص | المادة 19 |
| البحث والصحة | معالجات البحث والدراسة والتقييم في مجال الصحة ذات الغرض العمومي يرخص بها من السلطة التي قد تجمع عدة معالجات تحت قرار واحد | المادة 21 |
وتضاف إلى ذلك الحالة التي تكتشفها كثير من المؤسسات متأخراً: نقل المعطيات نحو الخارج. فالمادة 44 تخضعه لترخيص السلطة وللمستوى الكافي من الحماية يؤمّنه الدولة الموجَّهة إليها المعطيات — والمادة 14 تفرض أصلاً الإشارة، داخل التصريح نفسه، إلى المعطيات التي يُنظر في نقلها. استضافة ملفات عملائكم عند مضيف أجنبي، أو تشغيل تسييركم على منصة مستضافة خارج الجزائر، أو إرسال ملفات إلى الشركة الأم: كل هذه المسارات تطرح هذا السؤال.
4. حالات الإعفاء النادرة وقائمة لم تنشر بعد
ليس كل شيء يُصرَّح به. ثلاث عائلات تخرج من الحقل:
- الاستثناءات المنصوص عليها في القانون نفسه (المادة 6): المعطيات المعالجة من طرف شخص طبيعي في إطار نشاطه الشخصي أو المنزلي الحصري دون توجيه نحو نشر؛ والمعطيات المجموعة والمعالجة في مصلحة الدفاع والأمن الوطنيين؛ وتلك المعالجة لأغراض الوقاية من الجرائم ومتابعتها وقمعها والتي تخضع لنصوصها الخاصة.
- السجلات العمومية (المادة 16): الاحتفاظ بسجل مفتوح للاطلاع أمام الجمهور — أو أمام كل شخص يثبت مصلحة مشروعة — معفى من التصريح، بشرط تعيين مسؤول عن معالجة المعطيات تُعلن هويته وتُخطر للسلطة، والإجابة عند الطلب عن الغرض وهوية المسؤول والمعطيات المعالجة والمتلقيين.
- المعالجات البسيطة (المادة 15): تحدد السلطة قائمة فئات المعالجات غير المعرضة للمساس بالحقوق والحريات، والتي تستفيد من تصريح مبسط يقتصر على ستة من العناصر التسعة للمادة 14 — ويمكنها مد هذا النظام إلى المعالجات غير الآلية.
وبشأن هذه العائلة الأخيرة، نقطة حالة يجب أن تبقى مؤرخة: في تاريخ تحققنا (22 أوت 2026) لم نجد هذه القائمة منشورة على القنوات الرسمية للسلطة. القانون يناط القائمة بالسلطة؛ ولا يوجد ما يكون قابلاً للاطلاع اليوم يذكر أي فئات تغطيها. وطالما هي غير متاحة، والأسلم اعتبار كل ملف مهني خاضعاً للتصريح العادي — واستعمال الاستشارة التي تعدّ من مهام السلطة الأصلية (المادة 25) عند الشك.
5. ماذا يكلف غياب التصريح
يعاقب القانون بشدة على المعالجة السرية. قلب الجهاز هو المادة 56: إجراء معالجة دون احترام شروط المادة 12 — أي دون تصريح مودَع أو ترخيص متحصَّل عليه — يعرّض إلى سجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 200.000 إلى 500.000 دج. وتُعاقب بالعقوبات نفسها مَن قدّم تصريحات زائفة أو واصل المعالجة رغم سحب وصل التصريح أو الترخيص.
والتصعيد الكامل كما يقرره الفصل الجزائي:
| الفعل | العقوبة | المادة |
|---|---|---|
| معالجة دون تصريح أو ترخيص، تصريحات زائفة، مواصلة رغم السحب | 2 إلى 5 سنوات + 200.000 إلى 500.000 دج | المادة 56 |
| معالجة معطيات حساسة خارج الحالات المقبولة | 2 إلى 5 سنوات + 200.000 إلى 500.000 دج | المادة 57 |
| استعمال المعطيات لأغراض أخرى غير تلك المصرَّح بها أو المرخصة | 6 أشهر إلى سنة + 60.000 إلى 100.000 دج | المادة 58 |
| جمع المعطيات بوسيلة احتيالية أو غادرة أو غير مشروعة | 1 إلى 3 سنوات + 100.000 إلى 300.000 دج | المادة 59 |
| رفض حقوق الإعلام والولوج والتصحيح والاعتراض دون سبب مشروع | شهران إلى سنتين + 20.000 إلى 200.000 دج | المادة 64 |
| نقل غير قانوني نحو دولة أجنبية | 1 إلى 5 سنوات + 500.000 إلى 1.000.000 دج | المادة 67 |
| التكرار | مضاعفة العقوبات | المادة 74 |
وبالتوازي، تمتلك السلطة ذراعاً إدارياً متدرجاً (المادة 46): تنبيه، إعذار، سحب مؤقت — لا يتجاوز سنة — أو نهائي لوصل التصريح أو الترخيص، وغرامة. غرامة إدارية واحدة هي المؤطَّرة بالنص: 500.000 دج ضد المسؤول الذي يرفض دون سبب مشروع حقوق الأشخاص أو يُخل بالإخطارات المنصوص عليها في المواد 4 و14 و16 (المادة 47)، مع التحول إلى الجزائي عند التكرار. وتُطعن قراراتها أمام مجلس الدولة.
رسم خريطة معالجاتكم وإيداع ملفاتكم دون تردد
جرد المعالجات الواجب ضبطها، الاختيار بين التصريح والترخيص، تشكيل الملفات على بوابة السلطة والتتبع إلى غاية الوصل: نؤطر المطابقة معكم.
أؤطر مطابقتي6. المسار كما يجري اليوم
القانون يصف الإجراء؛ والسلطة تصف مساره الفعلي. وثيقتها الرسمية لإجراءات المطابقة (منشورة في أفريل 2025) وأدلتها الخاصة بالبوابة الإلكترونية تنظمان الدورة التالية:
هذه الحالة الخدمية مؤرخة: تصف المسار كما وثّقته السلطة في تاريخ تحققنا، وقد يتغير دون أن يتحرك أي نص. لكن ما يظهره جيداً يختزل في عبارة واحدة: الإجراء ليس خانة تُؤشَّر بل مشروعاً صغيراً — خرائط، استمارة، توقيع، إيداع — تنتج كل خطوة فيه وثيقة تُحفظ.
أسئلة متكرّرة
نعم. تُخضع المادة 12 كلَّ عملية معالجة دون عتبة حجم ولا عدد ولا كمية. الحجم يغيّر جهد إعداد الملف لا الالتزام نفسه. الاستثناءات الواردة في المادة 6 — الاستعمال الشخصي الحصري، الدفاع والأمن الوطنيان، المعالجة القضائية للجرائم — وإعفاء السجلات العمومية فقط هي التي تفلت من الإجراء.
يعطي القانون مرجعين. يجب تسليم وصل الإيداع فوراً أو في أقصى الحالات خلال ثمانٍ وأربعين ساعة (المادة 13)، ويمكن للمسؤول أن يبدأ معالجته منذ الاستلام. ومن جهة السلطة، توثق وثيقة إجراءاتها دراسة الملف التصريحي خلال عشرة أيام، مع تبليغ القرار داخل هذا الأجل إذا لزم إخضاعه للترخيص. والمدة الحقيقية تعتمد أساساً على اكتمال الملف.
لا — وهي النقطة الأبعد عن الحدس في هذا الجهاز. بعد انقضاء شهرين، قابلين للتمديد مرة واحدة، دون قرار، يعتبر الطلب مرفوضاً (المادة 20). فالصمت لا يرفع الحظر بل يثبته. والمعالجة رغم ذلك تعرّض لعقوبات المادة 56.
يضع معالجتكم على طريق الترخيص: نقل المعطيات نحو دولة أجنبية يتطلب موافقة السلطة ويستلزم مستوى كافياً من الحماية في البلد المتلقّي (المادة 44)، ومخالفته تعرّض لعقوبات قد تصل إلى خمس سنوات ومليون دينار (المادة 67). ووثيقة إجراءات السلطة تستشهد صراحة بالاستضافة بالخارج ضمن حالات نظام الترخيص.
تبقى معالجة معطيات ذات طابع شخصي كغيرها: صور تتيح التعرف على أشخاص، غرض أمن، مدة حفظ محددة. فهي خاضعة للإجراء المسبق للمادة 12، وتتيح المادة 29 للسلطة زيادةً تقرير قواعد قطاعية خاصة بكاميرات المراقبة — نقطة يجب تتبعها لأن هذه التنظيمات منتظرة، مع إبقاء مدد الحفظ قصيرة ومبررة من الآن.
المصادر والمراجع
- القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي — الجريدة الرسمية عدد 34 بتاريخ 10/06/2018 (قرأنا نصه الكامل) — المديرية الرسمية للجرائد الرسمية (JORADP) · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- وثيقة «إجراءات المطابقة» الرسمية: مسار الإيداع، حالات الترخيص الإلزامي، مضمون الملف والآجال المرصودة لدى السلطة — السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أفريل 2025 · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- الدليل الرسمي للتصريح بمعالجة على البوابة الإلكترونية للسلطة (V1.0) — السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
- البوابات الرسمية للسلطة: التصريحات وطلبات الترخيص (portail.anpdp.dz) والاحتجاجات والشكاوى (plaintes.anpdp.dz) — السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي · تم التحقق بتاريخ 22/08/2026
