خلاصة. مسيّر ش.ذ.م.م الجزائرية هو بالضرورة شخص طبيعي (المادة 576)، يعيّنه الشركاء بأكثر من نصف رأس المال، ويُعزَل بالأغلبية نفسها دون أن يستطيع القانون الأساسي تشديدها (المادة 579). وتجاه الغير يملك «أوسع السلطات» ويُلزم الشركة حتى خارج موضوعها (المادة 577). وتجاه الشركة يُسأل على ثلاثة أسس — مخالفة القانون، خرق القانون الأساسي، الخطأ في التسيير (المادة 578) — وعند الإفلاس مع عجز في الأصول، عليه هو أن يُثبت عنايته، لا على وكيل التفليسة أن يُثبت خطأه. وخمس جرائم جزائية تستهدفه تحديداً (المواد 800 إلى 804)، وتمدّها المادة 805 إلى كلّ من يسيّر فعلاً دون أن يكون مقيَّداً.
الخلاصة في سطور
الفصل 01
كيف يُصبح المرء مسيّراً لش.ذ.م.م، ولأيّ مدّة؟
تتألّف المادة 576 من القانون التجاري من ثلاث جمل، وكلّ جملة منها تُبعد فكرةً شائعة.
«تُسيَّر الشركة ذات المسؤولية المحدودة من طرف شخص أو عدّة أشخاص طبيعيين. ويمكن اختيار المسيّرين من خارج الشركاء. ويُعيَّنون من طرف الشركاء في القانون الأساسي أو بعقد لاحق، وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 582 الفقرة الأولى.»
الجملة الأولى: لا يجوز لشخص معنوي أن يسيّر ش.ذ.م.م جزائرية. النصّ يقول «أشخاص طبيعيين» دون بديل. يمكن لشركة قابضة أن تملك 100 % من حصص ش.ذ.م.م، لكنّها لا تستطيع أن تكون مسيّرةً لها؛ عليها أن تعيّن شخصاً طبيعياً.
الجملة الثانية: المسيّر لا يحتاج أن يكون شريكاً. هذا هو أساس التسيير الأجير، وهو أيضاً ما يجعل أدقّ وضعية في قانون ش.ذ.م.م ممكنة — مسيّر بلا حصّة، قابل للعزل بأغلبية لا يتحكّم فيها، ومسؤول مع ذلك في ذمّته المالية.
الجملة الثالثة: أغلبية التعيين هي أغلبية المادة 582 الفقرة الأولى، أي أكثر من نصف رأس المال، لا ثلاثة أرباعه. فتعيين مسيّر ليس تعديلاً للقانون الأساسي — إلاّ إذا كان القانون الأساسي يذكره بالاسم: عندئذ يجب تعديله، ومن ثمّ بلوغ ثلاثة أرباع المادة 586.
خيار في الصياغة يُدفع ثمنه بعد عشر سنوات. تعيين المسيّر في القانون الأساسي أو بعقد منفصل ليس إجراءً شكلياً. ففي الحالة الأولى يفترض العزل تعديلاً نظامياً لمحو اسمه، في حين تسمح به المادة 579 بأكثر من نصف رأس المال؛ وعملياً يُحسم التعارض لصالح المادة 579 التي تعتبر «كلّ بند مخالف كأن لم يكن»، لكنّه ينتج نزاعاً كان يمكن تفاديه. أمّا بعقد منفصل فالتعيين والعزل يُتّخذان بالأغلبية البسيطة نفسها، ويكفي مستخرج السجل التجاري لإثبات ذلك.
وماذا عن المدّة؟ لا يقول القانون شيئاً. لا مدّة قصوى، ولا مدّة دنيا، ولا سنّ أقصى، ولا تجديد. السكوت كامل، ويُملأ بالقانون الأساسي. ثلاثة خيارات في الواقع العملي: عهدة غير محدّدة المدّة (الأكثر شيوعاً)، عهدة بمدّة ثابتة قابلة للتجديد، أو عهدة مرتبطة بصفة الشريك. لا واحد منها مفروض، ولا واحد منها ممنوع.
الفصل 02
ما الذي يقرّره المسيّر وحده، وما الذي يعود إلى الجمعية؟
الحدّ الفاصل لا يُقرأ في القانون الأساسي، بل في التوزيع الذي يجريه القانون بنفسه. تمنح المادة 577 للمسيّر، تجاه الغير، «أوسع السلطات للتصرّف في كلّ الظروف باسم الشركة، مع مراعاة السلطات التي يخوّلها القانون صراحةً للشركاء». والمسألة كلّها في هذا التحفّظ — والقائمة قصيرة.
| القرار | من يقرّر | الأغلبية | النصّ |
|---|---|---|---|
| أعمال التسيير الجاري، الشراء، العقود، التوظيف | المسيّر | — | المادتان 577 و554 |
| المصادقة على الحسابات السنوية | الجمعية | > نصف رأس المال | المادتان 584 و582 |
| تعيين المسيّر وعزله | الشركاء | > نصف رأس المال | المادتان 576 و579 |
| تعديل القانون الأساسي (رأس المال، الموضوع، المقرّ، الشكل) | الجمعية | 3/4 رأس المال | المادة 586 |
| الموافقة على متنازَل له من الغير | الشركاء | أغلبية تمثّل ≥ 3/4 رأس المال | المادة 571 |
| تخفيض رأس المال | الجمعية | شروط تعديل القانون الأساسي | المادة 575 |
| الاستمرار أو الحلّ بعد ضياع 3/4 رأس المال | الشركاء، يستشيرهم المسيّر | > نصف رأس المال | المادتان 589 و803 |
نقطتان تفوتان القارئ المستعجل.
المادة 586 تضع حدّاً على الأغلبية نفسها: «غير أنّه لا يمكن للأغلبية في أيّ حال من الأحوال إلزام أحد الشركاء بالزيادة في حصّته». فزيادة رأس المال المصوَّت عليها بثلاثة أرباع تُفرض على الشركة، لا على جيب شريك يرفض الاكتتاب.
والمادة 587 تفرض خطوةً لا يكاد أحد يتوقّعها: «باستثناء حالة التنازل عن الحصص للغير، يجب أن تسبق قرارات الجمعيات غير العادية تقريرٌ يعدّه خبير معتمَد حول وضعية الشركة». فكلّ جمعية عامة غير عادية — زيادة رأس المال، تغيير الموضوع، التحوّل إلى شركة مساهمة — تستلزم هذا التقرير مسبقاً. والمسيّر الذي يستدعي دون إعداده يُعرّض المداولة للطعن.
فخّ بند السقف. كثير من القوانين الأساسية الجزائرية تضع سقفاً لتوقيع المسيّر. هذا البند يشتغل تماماً بين الشركاء — إذ يجعل التجاوز خطأً بمفهوم المادة 578 — لكنّه لا يُحتجّ به على الغير: العقد المبرم فوق السقف يُلزم الشركة. والسقف الوحيد الذي يوقف عمليةً فعلاً هو المودَع لدى البنك في شكل نموذج توقيع.
الفصل 03
ما هي الآجال القانونية التي لا يمكن للمسيّر أن يفوّتها؟
خمسة التزامات مؤرَّخة في القانون، أربعة منها معاقَب عليها جزائياً. وهي تشكّل أساس رزنامة أيّ مسيّر لش.ذ.م.م.
| الأجل | الالتزام | النصّ | جزاء الإخلال |
|---|---|---|---|
| طوال السنة | وضع الحسابات والجرود والتقارير ومحاضر السنوات المالية الثلاث الأخيرة تحت تصرّف كلّ شريك بالمقرّ | المادة 585-2 | غرامة من 20.000 إلى 200.000 دج (المادة 801-3) |
| 15 يوماً قبل الجمعية | الاستدعاء برسالة موصى عليها مع جدول الأعمال، وتبليغ الحسابات ونصّ القرارات وتقرير محافظ الحسابات | المواد 580 و584 و585-3 | غرامة من 20.000 إلى 200.000 دج (المادة 801-2) وإمكان إبطال المداولة (المادة 584) |
| 6 أشهر بعد قفل السنة المالية | عقد الجمعية وعرض الجرد والحسابات والميزانية وتقرير التسيير عليها | المادة 584 | حبس من شهر إلى 3 أشهر وغرامة من 20.000 إلى 200.000 دج (المادة 802) |
| كلّ سنة مالية | إعداد الجرد وحساب الاستغلال العام وحساب الأرباح والخسائر والميزانية وتقرير عن عمليات السنة | المادتان 584 و801-1 | غرامة من 20.000 إلى 200.000 دج |
| 4 أشهر بعد المصادقة على الحسابات | إذا أصبحت الأصول الصافية أقلّ من ربع رأس المال: استشارة الشركاء في الحلّ، ثمّ إيداع القرار ونشره | المادتان 589 و803 | حبس من شهر إلى 3 أشهر وغرامة من 20.000 إلى 100.000 دج؛ وإمكان طلب الحلّ من كلّ ذي مصلحة |
النقطة الأولى هي الأكثر نسياناً، وهي الأسهل احتراماً. فالمادة 585-2 ليست التزاماً ظرفياً قبل الجمعية: للشريك أن يحضر «في أيّ وقت»، وأن يطّلع وأن يأخذ نسخة، وأن «يستعين بخبير معتمَد». والمسيّر الذي يجيب «عُد إلينا في الجمعية» يرتكب جريمة المادة 801-3.
والنقطة الأخيرة تحمل تعبيرين عن العتبة نفسها. تتحدّث المادة 589 عن «ضياع ثلاثة أرباع رأس المال الاجتماعي»، وتتحدّث المادة 803 عن «أصول صافية أصبحت أقلّ من ربع رأس المال». إنّها الوضعية نفسها معبَّراً عنها في الاتجاهين. وتضيف المادة 803 ما لا تقوله المادة 589: نقطة انطلاق الأجل (المصادقة على الحسابات التي أظهرت الخسائر) والأجل نفسه (أربعة أشهر).
ويضاف التزام دائم، كلفة احترامه زهيدة. تفرض المادة 804 أن يُذكَر «في جميع العقود أو الوثائق الصادرة عن الشركة والموجّهة للغير» اسم الشركة مسبوقاً أو متبوعاً بعبارة «شركة ذات مسؤولية محدودة» أو «ش.ذ.م.م»، ومبلغ رأس المال الاجتماعي، وعنوان المقرّ. الغرامة متواضعة — من 2.000 إلى 50.000 دج — لكنّ المخالفة تُعايَن على الوثيقة، وفاتورة غير مطابقة تُكتشَف في ثلاثين ثانية.
كرّاس مسيّر ش.ذ.م.م
عشر بطاقات تُملأ، لا تُقرأ. تحوّل التزامات هذا الدليل إلى مراقبات مؤرَّخة، تُنجَز مرّة في السنة وقبل كلّ قرار حسّاس.
- الرزنامة السنوية للمسيّر، من الحسابات إلى الجمعية، مع المواد والعقوبات مقابل كلّ بند
- شبكة «هل هذا التصرّف من اختصاصي أم من اختصاص الجمعية؟»، قراراً قراراً
- ملفّ إثبات العناية الواجب تكوينه منذ اليوم، تحسّباً للمادة 578
- اختبار الحساب الجاري المدين للشريك، والميادين الثلاثة التي يكشفه فيها
- قائمة مراقبة نهاية العهدة، من الاستقالة إلى الشطب من السجل التجاري
الفصل 04
المكافأة والتسبيقات والعقود مع الشركة: ما الذي يُجيزه القانون؟
هنا يبتعد القانون الجزائري أكثر ما يبتعد عمّا يُقرأ في الوثائق الأجنبية، والابتعاد في الاتجاهين معاً.
مكافأة المسيّر
لا يحدّد القانون التجاري سقفاً لمكافأة مسيّر ش.ذ.م.م، ولا طريقة حسابها، ولا الجهاز المختصّ بتحديدها. والسكوت يحيل إلى القانون الأساسي، وعند سكوته إلى قرار جماعي للشركاء بأغلبية المادة 582. وفي الممارسة الملاحَظة، هذا هو السبيل الأأمن: مكافأة تُدفع دون قرار قابل للتتبّع هي نقطة مراقبة فورية، لدى الإدارة الجبائية ولدى محافظ الحسابات عند وجوده.
وعلى المستوى الجبائي، تُخصَم مكافأة التسيير من النتيجة إذا قابلت عملاً فعلياً ولم تكن مبالَغاً فيها، وتخضع لدى المستفيد للجدول التصاعدي للضريبة على الدخل الإجمالي. أمّا نقطة التحوّل بين المكافأة وحصص الأرباح فقد عالجناها بالتفصيل في مقال مخصَّص.
الاتفاقيات بين المسيّر وشركته
وهذه هي المعاينة، وتستحقّ صياغةً دقيقة لأنّها تقوم على غياب نصّ. فالفصل المخصَّص لش.ذ.م.م في القانون التجاري (المواد من 564 إلى 590 مكرر 2) لا يتضمّن لا نظاماً للاتفاقيات المنظَّمة، ولا منعاً للمسيّر من الاقتراض من شركته.
هذه القواعد موجودة فعلاً في القانون الجزائري — لكن بخصوص شركة المساهمة. فالمادة 628 تُخضِع كلّ اتفاقية بين الشركة وأحد القائمين بإدارتها لترخيص مسبق من مجلس الإدارة بعد تقرير محافظ الحسابات، وتضع منعاً مطلقاً:
«تحت طائلة البطلان المطلق للعقد، يُمنع على القائمين بإدارة الشركة أن يعقدوا بأيّ شكل من الأشكال قروضاً مع الشركة، أو أن يجعلوها تمنحهم سحباً على المكشوف في حساب جارٍ أو بغير ذلك، أو أن تكفل أو تضمن التزاماتهم تجاه الغير.»
وتمدّ المادة 671 المنع نفسه إلى أعضاء مجلس المديرين ومجلس المراقبة. ولا يوجد نصّ مماثل يستهدف مسيّر ش.ذ.م.م.
لا خلط بين «غير ممنوع» و«بلا مخاطر». غياب المنع في قانون الشركات لا يُبطل ثلاثة ميادين أخرى، ومن هناك تأتي المشاكل فعلاً:
- إعادة التكييف الجبائي للحساب الجاري للشريك المدين إلى توزيع أرباح؛
- إساءة استعمال أموال الشركة أو سمعتها المالية، المادة 800-4، إذا كان الاستعمال مخالفاً لمصلحة الشركة ويخدم غرضاً شخصياً — والتسبيق للمسيّر هو المثال المدرسي؛
- رقابة محافظ الحسابات عند تعيينه: الحساب الجاري المدين نقطة تدقيق منهجية.
هذه القراءة تقوم على إثباتٍ سلبي — غياب النصّ — ومن ثمّ فهي خاضعة لمصادقة الخبير. وقد صيغت هنا بهذا التحفّظ.
ونتيجةً على اختيار الشكل القانوني: ما يستطيع مسيّر ش.ذ.م.م فعله دون ترخيص مسبق، لا يستطيع القائم بإدارة شركة مساهمة فعله إطلاقاً. حجّة نادراً ما تُذكَر في المفاضلة بين الشكلين، وهي حجّة ملموسة.
الفصل 05
الاستقالة والعزل والعزل القضائي: كيف تنتهي مهمّة المسيّر؟
تنظّم المادة 579 الخروج في ثلاث فقرات، وكلّ فقرة تفتح سبيلاً مختلفاً.
العزل من طرف الشركاء — أكثر من نصف رأس المال
«يُعزَل المسيّر بقرار من الشركاء الذين يمثّلون أكثر من نصف رأس المال الاجتماعي. ويُعتبر كلّ بند مخالف كأن لم يكن.» الأغلبية تُحسَب برأس المال لا بعدد الرؤوس، ولا يمكن للقانون الأساسي تشديدها ولا تخفيفها. وبندٌ يشترط الإجماع أو ثلاثة الأرباع هو بند باطل.
العزل دون سبب مبرَّر — صحيح، لكنّه قابل للتعويض
«إذا تقرّر العزل دون سبب مبرَّر، جاز أن يترتّب عنه تعويض الضرر اللاحق.» النصّ لا يُبطله: المسيّر معزول فعلاً، وله عند الاقتضاء تعويض. فالرهان بالنسبة إلى الشركة ليس في إمكان العزل، بل في توثيق السبب — وهنا تظهر قيمة محاضر الجمعيات والبنود النظامية المخروقة.
العزل القضائي — سبيل الأقلّية
«زيادةً على ذلك، يجوز عزل المسيّر من طرف الجهات القضائية لسبب مشروع، بطلب من كلّ شريك.» لا يُشترط أيّ حدّ أدنى من المساهمة. وهذا هو الرافعة الحقيقية الوحيدة للشريك الأقلّية أمام مسيّر أغلبي، غير قابل للعزل بنيوياً عبر سبيل الفقرة الأولى. ولم يعرّف القانون «السبب المشروع»: يُقدَّر حالةً بحالة.
وماذا عن الاستقالة؟ لا يعالجها القانون في فصل ش.ذ.م.م. وفي الممارسة الملاحَظة تُمارَس بحرّية، مع مراعاة القواعد العامة: استقالة في غير وقتها، تترك الشركة بلا جهاز تسيير في أسوأ لحظة، قد تُرتّب مسؤولية صاحبها. ومن مصلحة المسيّر المستقيل أن يستحثّ تعيين خلَفه قبل مغادرته، وقبل ذلك أن يتأكّد من أنّ الشطب قد تمّ فعلاً في السجل التجاري.
النقطة العمياء الأغلى ثمناً. ما دام التعديل غير منشور، يبقى المسيّر السابق، في نظر الغير حسن النية، هو الشخص المقيَّد. والمادة 577 تحمي بالضبط الغير الذي لم يكن بوسعه أن يعلم. فعزلٌ صُوِّت عليه في الجمعية ولم يُودَع قطّ هو عزل يُنتج كلّ آثاره بين الشركاء ولا يكاد يُنتج شيئاً تجاه الخارج. النشر ليس إجراءً إدارياً: هو ما يُغلق السلطة فعلاً.
الفصل 06
ما هي المسؤولية المدنية للمسيّر، وإلى أين تصل؟
المادة 578 هي النصّ المركزي. تضع ثلاثة أسس مستقلّة قابلة للجمع، وآليّتَي تشديد.
«يكون المسيّرون مسؤولين، طبقاً للقواعد العامة، فرديّاً أو تضامنيّاً حسب الحالة، تجاه الشركة أو تجاه الغير، إمّا عن مخالفة أحكام هذا القانون، وإمّا عن خرق القانون الأساسي، وإمّا عن الأخطاء المرتكبة منهم في تسييرهم.»
| الأساس | ما ينبغي إثباته | صعوبة الإثبات |
|---|---|---|
| مخالفة القانون | الإخلال بمادة محدّدة — جمعية لم تُعقد، حسابات لم تُعدّ، وثائق لم تُبلَّغ | ضعيفة: الإخلال موضوعي |
| خرق القانون الأساسي | تجاوز بندٍ مكتوب — سقف، ترخيص مسبق، موضوع مقيَّد | ضعيفة إذا كان البند واضحاً |
| خطأ في التسيير | قرار مخالف لمصلحة الشركة أو تهوّر ظاهر | مرتفعة: القانون لم يعرّف المفهوم |
لاحِظ مدى النصّ: المسؤولية تقوم «تجاه الشركة أو تجاه الغير». فالمورّد غير المدفوع، والأجير، والإدارة، يمكنهم رفع الدعوى مباشرةً على المسيّر دون المرور بالشركة، متى أثبتوا خطأً وضرراً خاصّاً بهم.
سدّ العجز في الأصول — الفقرة التي تغيّر كلّ شيء
«وزيادةً على ذلك، إذا أظهر إفلاس الشركة عجزاً في الأصول، جاز للمحكمة، بطلب من وكيل التفليسة، أن تقرّر تحمّل ديون الشركة في حدود المبلغ الذي تحدّده، إمّا من طرف المسيّرين شركاء كانوا أو غير شركاء، أُجَراء أو غير أُجَراء، وإمّا من طرف الشركاء، وإمّا من طرف بعض هؤلاء أو أولئك، بالتضامن أو بغيره، بشرط بالنسبة إلى الشركاء أن يكونوا قد شاركوا فعلياً في التسيير.»
ثلاثة أمور تستحقّ الحفظ، وهي ثقيلة:
- المسؤولية المحدودة بقيمة الحصص تتوقّف هنا. إنّها الثغرة الوحيدة في المبدأ، وتنفتح في اللحظة التي لم تعد فيها الشركة قادرةً على الدفع.
- وقد تطال شريكاً، بشرط واحد هو أن يكون قد «شارك فعلياً في التسيير». فالشريك الذي يوقّع ويتفاوض ويقرّر دون وكالة لم يعد مجرّد مقدّم رأس مال.
- وعبء الإثبات مقلوب (الفقرة الثالثة): «للتخلّص من مسؤوليتهم، على المسيّرين والشركاء المعنيين أن يُثبتوا أنّهم بذلوا في تسيير شؤون الشركة كلّ النشاط والعناية التي يبذلها وكيل مأجور». ليس على وكيل التفليسة إثبات الخطأ؛ بل على المسيّر إثبات عنايته.
النتيجة العملية وثائقية، وتُحضَّر قبل ذلك بسنوات. إثبات العناية يعني تقديم آثار: محاضر جمعيات منتظمة، حسابات معدَّة ومصادَق عليها في الآجال، إنذارات مكتوبة للشركاء عند تدهور الوضعية، قرارات تسيير معلَّلة. المسيّر بلا أرشيف لا يملك ما يحتجّ به. وهذا هو الميدان الوحيد في قانون الشركات الذي يتحوّل فيه مسك الوثائق من قيد إداري إلى تأمين.
وتضاف مسؤولية خاصة عند زيادة رأس المال بحصص عينية: تجعل المادة 574 «مسيّري الشركة والأشخاص الذين اكتتبوا في زيادة رأس المال مسؤولين بالتضامن لمدّة خمس سنوات تجاه الغير عن القيمة المعطاة للحصص العينية». خمس سنوات، على القيمة المعتمَدة — لا على صدق تقرير الخبير.
الفصل 07
ما الجرائم الجزائية التي تستهدف مسيّر ش.ذ.م.م تحديداً؟
يخصّص الباب الثاني من الكتاب الخامس فصله الأوّل لـ«المخالفات المتعلّقة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة». خمس مواد، من 800 إلى 804، ومادة سادسة — 805 — تمدّ مداها إلى ما هو أبعد بكثير من المسيّر المقيَّد.
| المادة | الفعل المجرَّم | العقوبة |
|---|---|---|
| 800-1 | إعطاء حصّة عينية، بطريق التدليس، تقييماً أعلى من قيمتها الحقيقية | الحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة من 20.000 إلى 200.000 دج، أو إحدى العقوبتين |
| 800-2 | توزيع أرباح صورية دون جرد أو بواسطة جرود تدليسية | |
| 800-3 | تقديم ميزانية غير صحيحة للشركاء قصد إخفاء الوضعية الحقيقية للشركة | |
| 800-4 | إساءة استعمال أموال الشركة أو سمعتها المالية بسوء نية، لأغراض شخصية أو لتفضيل مؤسسة أخرى لهم فيها مصالح | |
| 800-5 | إساءة استعمال السلطات أو الأصوات، بالعبارات نفسها | |
| 801 | عدم إعداد الحسابات السنوية؛ عدم تبليغها 15 يوماً قبل الجمعية؛ عدم وضع وثائق السنوات الثلاث الأخيرة تحت التصرّف بالمقرّ | غرامة من 20.000 إلى 200.000 دج |
| 802 | عدم عقد الجمعية في الأشهر الستّة الموالية لقفل السنة المالية، أو عدم عرض الوثائق عليها | حبس من شهر إلى 3 أشهر وغرامة من 20.000 إلى 200.000 دج، أو إحداهما |
| 803 | أصول صافية أقلّ من ربع رأس المال: عدم استشارة الشركاء خلال 4 أشهر، وعدم إيداع القرار ونشره | حبس من شهر إلى 3 أشهر وغرامة من 20.000 إلى 100.000 دج، أو إحداهما |
| 804 | إغفال ذكر التسمية متبوعةً بعبارة «ش.ذ.م.م» ورأس المال وعنوان المقرّ في الوثائق الموجّهة للغير | غرامة من 2.000 إلى 50.000 دج |
الجريمتان اللتان ينبغي حفظهما عن ظهر قلب هما البندان 4 و5 من المادة 800، لأنّهما لا تعاقبان على خطأ بل على اختيار. فهما تفترضان سوء النية واستعمالاً «مخالفاً لمصلحة» الشركة «لأغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مؤسسة أخرى لهم فيها مصالح مباشرة أو غير مباشرة». والصياغة تغطّي سيارة الشركة المستعمَلة لأغراض خاصة، والفوترة المتقاطعة مع شركة يملكها المسيّر، والكفالة التي تمنحها ش.ذ.م.م لقرض شخصي، والتسبيق الذي لا يُردّ أبداً.
المادة 805: نهاية الاسم المستعار. «تُطبَّق أحكام المواد من 800 إلى 804 على كلّ شخص قام فعلاً، مباشرةً أو بواسطة شخص آخر، بتسيير شركة ذات مسؤولية محدودة تحت ستار مسيّرها الشرعي أو محلّه.»
قراءتان متناظرتان، وكلتاهما مفيدة. لمن يسيّر دون أن يكون مقيَّداً: تسجيل شخص آخر لا يحميه. ولمن يقبل أن يُقيَّد دون أن يسيّر: يبقى هو المسيّر الشرعي، والمادة 805 تضيف المسيّر الفعلي إلى جانبه — لا محلّه.
وأخيراً، تتراكم هذه الجرائم مع القانون الجزائي العام: خيانة الأمانة، التزوير واستعمال المزوَّر، الإفلاس بالتدليس، والمخالفات الجبائية والاجتماعية تخضع لنصوص أخرى وتسري على المسيّر كما تسري على غيره.
الفصل 08
ما الذي يحمي مسيّر ش.ذ.م.م فعلاً؟
ستّة إجراءات، مرتَّبة حسب نسبة الكلفة إلى الأثر. لا واحد منها نظري: كلّ واحد يستجيب لمادة ذُكرت أعلاه.
مسك سجلّ المحاضر، دون استثناء
تفرض المادة 583 أن «تُثبَت كلّ مداولة لجمعية الشركاء بمحضر». وهي الوثيقة التي تُجسّد، عند دعوى سدّ العجز، العناية التي تشترطها المادة 578 في فقرتها الثالثة. الكلفة: صفر. الأثر: أقصى ما يمكن.
المصادقة على الحسابات خلال ستّة أشهر، كلّ سنة
هي في آن واحد التزام المادة 584، وجزاء المادة 802، ودليل أنّ الشركاء أُعلِموا. والسنة المالية غير المصادَق عليها هي سنة يبقى فيها المسيّر وحده حاملاً للمخاطرة.
كتابة التفويضات وتحديدها
مسؤول المشتريات أو المدير التجاري لا يملك من السلطة إلاّ ما كُتب له. التفويض الشفوي لا وجود له عند النزاع — والأجير الذي يوقّع بلا وكالة يُعرّض المسيّر، لا نفسه.
إيداع نموذج توقيع لدى البنك
هو الترتيب الوحيد الذي يوقف عمليةً فعلاً، بينما البند النظامي لا يفتح إلاّ دعوى لاحقة. وهو حاسم بوجه خاص عند تعدّد المسيّرين، لأنّ المادة 577 تمنح كلّ مسيّر مشارك كامل السلطات الخارجية.
الإنذار كتابةً بمجرّد تدهور الوضعية
قبل بلوغ عتبة المادة 589 بوقت طويل، رسالةٌ إلى الشركاء تعرض التدهور وتقترح تدابير تفعل شيئين: تنقل إليهم مسؤولية القرار، وتشكّل أثراً على عناية المسيّر. وهي الوثيقة التي تكاد تغيب دائماً في ملفّات العجز في الأصول.
عدم ترك أيّ تغيير في التسيير دون نشر
عند الدخول كما عند الخروج. فالمسيّر المعزول الذي يبقى مقيَّداً يحتفظ، تجاه الغير حسن النية، بمظهر السلطة الذي تحميه المادة 577.
تنبيه. يعرض هذا الدليل الإطار القانوني الساري في تاريخ التحيين المذكور، على سبيل الإعلام العام. وهو لا يشكّل استشارة قانونية ولا يُغني عن دراسة حالة بعينها من طرف مهنيّ مؤهَّل. المواد المذكورة هي مواد الكتاب الخامس من القانون التجاري في النسخة التي جرى التحقّق منها بالتاريخ الوارد في كتلة المصادر. أمّا الملاحظات المعروضة على أنّها من الممارسة فهي مستمَدّة من مهامّ المكتب ومشار إليها بهذه الصفة؛ وهي لا تشكّل قاعدة قانونية.
تدقيق تسييركم قبل وقوع الحادث
سجلّ المحاضر، أجل المصادقة على الحسابات، التفويضات المكتوبة، النماذج البنكية، تحيين السجل التجاري: نراجع النقاط التي يكون فيها المسيّر مكشوفاً فعلاً، ونستخلص منها مخطّط مطابقة.
أسئلة متكرّرة
لا. تفرض المادة 576 من القانون التجاري شخصاً أو عدّة أشخاص طبيعيين. ويمكن لشركة قابضة أن تملك كلّ حصص ش.ذ.م.م، لكن عليها تعيين شخص طبيعي لتسييرها. والقاعدة تختلف عن شركة المساهمة التي تخضع رئاستها لنصوص أخرى.
لا يحدّد القانون أيّ مدّة. تقول المادة 576 من يعيّن وبأيّ أغلبية، لا أكثر: لا مدّة قصوى، ولا سنّ أقصى، ولا قاعدة تجديد. والسكوت يُملأ بالقانون الأساسي. وفي غياب أيّ اشتراط، تكون العهدة غير محدّدة المدّة وتنتهي بالاستقالة أو العزل أو الوفاة.
فصل ش.ذ.م.م في القانون التجاري لا يمنع ذلك — فالمنع الصريح في المادتين 628 و671 يستهدف القائمين بإدارة شركة المساهمة وأعضاء مجلس المديرين، لا مسيّر ش.ذ.م.م. لكنّ «غير ممنوع» ليس «بلا مخاطر»: التسبيق قابل لإعادة التكييف الجبائي إلى توزيع أرباح، وهو نقطة تدقيق منهجية لدى محافظ الحسابات، وقد يشكّل إساءة استعمال أموال الشركة بمفهوم المادة 800-4 إذا خالف مصلحة الشركة. وهذه المعاينة تقوم على غياب نصّ وتخضع لمصادقة الخبير.
تسمح المادة 578 في فقرتها الثانية للمحكمة، بطلب من وكيل التفليسة، بتحميل المسيّر كلّ ديون الشركة أو بعضها عندما يُظهر الإفلاس عجزاً في الأصول — شريكاً كان أو غير شريك، أجيراً أو غير أجير. والمسؤولية المحدودة بقيمة الحصص تتوقّف عند هذه النقطة بالذات. وتقلب الفقرة الثالثة عبء الإثبات: على المسيّر أن يُثبت أنّه بذل في التسيير «كلّ النشاط والعناية التي يبذلها وكيل مأجور». وبلا محاضر، وبلا حسابات مصادَق عليها، وبلا إنذارات مكتوبة، يصعب جدّاً تقديم هذا الإثبات.
نعم، ويبقى العزل صحيحاً. تنصّ المادة 579 فقط على أنّه إذا تقرّر دون سبب مبرَّر «جاز أن يترتّب عنه تعويض الضرر اللاحق». والأغلبية المطلوبة هي أكثر من نصف رأس المال، ولا يمكن لأيّ بند نظامي تشديدها. وللشريك الأقلّية سبيل خاصّ: أن يطلب من المحكمة العزل «لسبب مشروع»، مهما كانت حصّته.
نعم. تمنح المادة 585-2 لكلّ شريك الحقّ في الاطّلاع، في أيّ وقت وبالمقرّ الاجتماعي، على حسابات الاستغلال العام وحسابات الأرباح والخسائر والجرود والتقارير والمحاضر المتعلّقة بـالسنوات المالية الثلاث الأخيرة، مع حقّ أخذ نسخة والاستعانة بخبير معتمَد. والرفض يُعاقَب عليه بغرامة من 20.000 إلى 200.000 دج (المادة 801-3). وليس التزاماً مقصوراً على الفترة السابقة للجمعية.
لا. تمدّ المادة 805 جرائم المواد من 800 إلى 804 إلى «كلّ شخص قام فعلاً، مباشرةً أو بواسطة شخص آخر، بتسيير» الشركة «تحت ستار مسيّرها الشرعي أو محلّه». فالاسم المستعار لا يُبعد مسؤولية المسيّر الحقيقي — ولا يُبعد كذلك مسؤولية المسيّر المقيَّد، الذي يبقى المسيّر الشرعي.
المصادر والمراجع
- الأمر رقم 75-59 المؤرّخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمّن القانون التجاري، الكتاب الخامس «في الشركات التجارية» — المواد 554 و574 ومن 576 إلى 590 مكرر 2 (ش.ذ.م.م)، و628 و671 (الاتفاقيات والقروض لمسيّري شركات المساهمة)، ومن 800 إلى 805 (المخالفات المتعلّقة بش.ذ.م.م)؛ النسخة المدمَجة للمرسوم التشريعي 93-08 والأمر 96-27 — وزارة التجارة وترقية الصادرات · تم التحقق بتاريخ 2026-08-19